إتجاهات النخبة المثقفة لولاية قالمة نحو لقاح كورونا

Attitudes de l'élite intellectuelle de la wilaya de Guelma à l'égard du vaccin Corona

Attitudes of the educated elite of Guelma state towards the Corona vaccine

بوتفنوشات حميدة, إغمين نديرة جوايبية مريم

p. 289-307

بوتفنوشات حميدة, إغمين نديرة جوايبية مريم, « إتجاهات النخبة المثقفة لولاية قالمة نحو لقاح كورونا », Aleph, Vol 10 (3) | 2023, 289-307.

بوتفنوشات حميدة, إغمين نديرة جوايبية مريم, « إتجاهات النخبة المثقفة لولاية قالمة نحو لقاح كورونا », Aleph [], Vol 10 (3) | 2023, 14 May 2023, 18 June 2024. URL : https://aleph.edinum.org/8710

يهدف هذا المقال إلى الكشف عن إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا، باعتباره موضوع من الموضوعات الحساسة والتي شغلت الرأي العام حاليا كما لم يتم تناولها بشكل أكاديمي وعلمي، وللوقوف على طبيعة هذه الاتجاهات نحو لقاح كورونا ما إذا كانت إيجابية أو سلبية، تم الاعتماد المنهج الوصفي استنادا إلى تقنية الإستمارة على عينة تتكون من 80 مثقف تم انتقاؤهم بطريقة قصدية، وخلصت النتائج إلى أن اتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا ايجابية، ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في اتجاهاتهم تعزى لمتغيري الجنس والسن.

Cet article vise à détecter la tendance des élites instruites vers un vaccin Corona, en tant que sujet de sujets sensibles, qui a été actuellement publiquement occupé en tant qu’opinion académique et scientifique, et à trouver la nature de ces tendances vers le vaccin Corona qu’elles soient positives ou négatives. , l’approche descriptive Basé sur la forme d’un échantillon composé de 80 personnes éduquées, les résultats concluent que les attitudes éducatives sont faites envers un vaccin corona positif

This article aims to detect the educated elite trend towards a Corona vaccine, as a subject of sensitive subjects, which has been currently publicly occupied as an academic and scientific opinion, and to find the nature of these trends towards the Corona vaccine whether positive or negative, the descriptive approach Based on the form of a sample consisting of 80 educated, the results concluded that the educational attitudes are made towards a positive corona vaccine.

مقدمة

واجهت البشرية على مر العصور العديد من الأمراض والأوبئة الخطيرة التي أودت بحياة الملايين من الأفراد، ومازلنا إلى يومنا هذا تحت تهديد أنواع مختلفة من الأمراض المعدية ذات الارتباط بمجموعات متباينة من الفيروسات على غرار فيروس كورونا أو ما يطلق عليه ب« كوفيد19 »، الذي ظهر أول مرة بالصين نهاية العام 2019، وعليه اشتقت تسميته، هذا الفيروس الذي انتشر كإنتشار النار في الهشيم في مختلف بقاع العالم، وجعل الدول تدق ناقوس الخطر نتيجة للتداعيات التي أفرزها والتي أدت إلى ظهور حالة من الذعر والخوف لدى الأفراد بسبب الأرواح التي حصدها في وقت قياسي .

ليس هذا فحسب فقد أثر هذا الفيروس المستجد على المجتمعات في جميع المستويات والأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية وغيرها ولم تسلم من أثاره لا الدول المتقدمة منها ولا النامية، مما سرع التدخلات الصحية المختلفة وأدى بالعديد من المختبرات الطبية إلى تكثيف جهودها وأبحاثها بهدف التعرف على هذه السلالة الجديدة من الفيروسات ومحاولة وضع حد لها عن طريق إيجاد لقاح فعال وامن، ورغم السرعة التي شهدتها عملية إنتاج اللقاح وعدم إعطاء الوقت الكافي للتجارب السريرية لإظهار أثاره ومضاعفاته كونها تتطلب وقت طويل نوعا ما، إلا أن الوضع الصحي العالمي لم يعد قادرا على الانتظار لوقت أطول، الأمر الذي سرع عملية تسويقه، حيث تشير الإحصائيات أنه اعتبارًا من 17 أوت 2021، تلقى 32.2٪ من سكان العالم جرعة واحدة على الأقل من لقاح COVID-19، وتم تطعيم 24.2٪ بالكامل، ومع ذلك فإن 1.3٪ فقط من السكان في البلدان منخفضة الدخل تلقت جرعة واحدة على الأقل من اللقاح .

وعلى غرار المسار الذي أخذته مختلف الدول الغربية في إخضاع مواطنيها للقاح، لجأت الجزائر إلى القيام بحملة تلقيح واسعة، وعلى الرغم من ذلك إلا أن عدد المواطنين الذين تلقوا اللقاح إلى غاية العام 2021 لم يتعدى 11 مليون نسمة علما بأن عدد المستهدفين لبلوغ المناعة الجماعية يتراوح مابين 25 إلى 30 مليون نسمة، وهذا ما أفصح عنه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون من خلال مداخلة خص بها وكالة الأنباء الجزائرية، معربا في نفس السياق على كون الجزائر مازالت بعيدة عن تحقيق المناعة الجماعية بسبب عزوف المواطنين عن تلقي اللقاح لأسباب عديدة من ضمنها استعجال إنتاجه وتسويقه أو بعبارة أخرى كونه لقاحا أمنا وغيرها من الأفكار المغلوطة حول تركيبته ومضاعفاته، وعليه اختلفت اتجاهات الأفراد نحو هذا الأخير وتباينت بيم موافق ومعارض، وسعيا منا إلى التعرف علميا على طبيعة هذه الاتجاهات جاءت هذه الدراسة التي سلطت الضوء على شريحة جد مهمة من شرائح المجتمع ألا وهي النخبة المثقفة التي تعتبر من بين فئات المجتمع التي من الأهمية بمكان التعرف على اتجاهاتها نحو اللقاح، ومحاولة منا للتعرف عما إذا كان للمستوى التعليمي والثقافي تأثير على طبيعة الاتجاه نحو اللقاح، جاءت هذه الورقة البحثية التي تمحورت تساؤلها حول ما يلي :

ماهي طبيعة اتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا؟ وهل تتأثر هذه الاتجاهات بالسن والجنس؟

1. الجانب المنهجي

1.1. الإطار العام للدراسة

  1. . فرضيات الدراسة

  • الفرضية الرئيسية: إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا إيجابية.

  • الفرضيات الجزئية:

  • تختلف إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا حسب متغير الجنس.

  • تختلف إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا حسب متغير السن.

  1. أهمية الدراسة: تكمن أهمية الدراسة في التطرق إلى أحد أبرز المواضيع الاجتماعية حاليا ألا وهو لقاح كورونا، في معرفة رد الفعل الاجتماعي على لقاح كورونا حسب اتجاهات الطبقة المثقفة التي تشكل الطبقة الواعية داخل المجتمع والتي لديها القدرة على التأثير على بقية الطبقات في البناء الاجتماعي الجزائري.

  2. أهدف الدراسة: تسعى الدراسة الراهنة إلى تحقيق الأهداف التالية:

  • التعرف على إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا بصفتهم شريحة ذات مستوى عالي من التعليم والثقافة في المجتمع الجزائري.

  • تطبيق أحد التقنيات المستخدمة في دراسة الاتجاهات النفسية وهي تقنية الاستمارة للكشف عن إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا.

2.1. تحديد مصطلحات الدراسة

تعتبر المفاهيم المستخدمة في الدراسة بمثابة الخلفية النظرية والعملية التي ينطلق منها البحث الحالي، والتي تعمل على إيضاح مدلولها وتوصيل المعاني الحقيقية لها، ويمكن حصرها في الاتجاهات، لقاح كورونا، النخبة المثقفة، وسيتم عرضها كالأتي :

  1. تعريف الاتجاه: ويقصد بالاتجاهات في الدراسة الحالية: تكوين الأفراد (النخبة المثقفة) لموقف مؤيد أو محايد أو معارض للقاح فيروس كورونا المستجد، والذي يتكون بدوره من تأثيرات معرفية ووجدانية وسلوكية ينجر عليها أما أخذ اللقاح أو عدم أخذه.

  2. تعريف لقاح كورونا: عرف مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC التطعيم بأنه: « منتج يحفز الجهاز المناعي للإنسان لإنتاج الحصانة لمرض معين، وحماية الشخص من هذا المرض، وعادة ما تعطى اللقاحات عن طريق الحقن بالإبر، ولكن يمكن أن تعطى أيضا عن طريق الفم أو الأنف »( ال فهد والجليفي، 2019 : 97 )

  3. تعريف النخبة المثقفة: يقصد بها في الدراسة الحالية عينة من المثقفين ذوي مستويات دراسية عليا أو ذوي مؤهلات عليا، وتتضمن طلبة جامعيين، أساتذة جامعين، أطباء، مهندسين، محامين.

3.1. مراجعة الأدبيات والمراجعة النقدية

1.3.1. الدراسات السابقة

  • الدراسة الأولى : Judith Mueller EHESP et Institut Pasteur (18 ديسمبر 2020 إلى 1 فبراير 2021(

كان هدف الباحثين من هذه الدراسة هو مسح CAPP-VaCov من أجل معرفة المواقف والممارسات والتفضيلات حول التطعيم ضد COVID-19 للعاملين في مجال الرعاية الصحية في فرنسا.

حيث قاموا بإجراء المسح المقطعي من خلال استبيان مجهول تم إدارته ذاتيًا عبر الإنترنت، بدعم من مختلف الشبكات والأوامر المهنية بين 18 ديسمبر 2020 و1 فبراير 2021، على عينة بلغت (9580 شخصًا)، وتوصلوا إلى النتائج التالية:

  1. المواقف حول COVID-19 ولقاحاتها جيدة بشكل عام. حيث وجدوا أن نصف المشاركين لا يعرفون ما إذا كانت لقاحات COVID-19 أكثر فعالية من لقاحات الأنفلونزا (49 %) وما إذا كانت الآثار الجانبية الخطيرة قد تظهر بعد أكثر من 6 أشهر من التطعيم (49,7 %)

  2. أيضا لاحظوا تطور واضح فيما يتعلق بالمعرفة بالحاجة إلى جرعتين للتحصين الكامل، يزداد خلال الفترات الثلاث

  3. 33.1 % من العاملين الصحيين يقولون إنهم يخشون حدوث حدث ضار خطير بعد التطعيم ويعتقد 32 % أن الاعتبارات الاقتصادية قد تؤدي إلى التوصية بشأن اللقاحات التي لم يتم تقييمها بشكل كافٍ.

  4. كذلك لاحظوا تغيير واضح في المواقف التالية خلال فترات الدراسة (الأرقام المأخوذة كمثال تشير إلى الممرضات) : الخوف من تأثير سلبي خطير (5 % إلى 27.9 %)، الثقة بأن التطعيم سيكون له فوائد أكثر من المخاطر (من 38.8٪ إلى 59.5٪) والاقتناع بأن التطعيم هو أيضًا عمل جماعي (من 66.2 % إلى79.3 %).

  5. كما أظهرت نتائج هذا الاستطلاع، على مدى ستة أسابيع من جمع المعلومات في ديسمبر 2020 ويناير 2021، تحسنًا واضحًا في نية التطعيم ضد COVID-19 بين العاملين الصحيين، بغض النظر عن الفئة المهنية وطريقة التمرين.

  • الدراسة الثانية: Charles Bellemare, Sabine Kroger, Nathalie de Marcellis- Warin (ديسمبر 2020).

هدف الباحثين من خلال هذه الدراسة إلى الكشف عن وجهات نظر ورؤى والمواقف تجاه التطعيم ضد COVID-19 والمستويات الضائقة نفسية من سكان كيبيك من خلال تحليل المحددات الاجتماعية والاقتصادية من هاتين المسألتين، حيث تم إجراء الدراسة بواسطة استبيان تم تطبيقه مع 1523 مستجيبًا في كيبيك خلال الشهر ديسمبر 2020 وبداية يناير 2021 مجموعة من الأسئلة المتعلقة بـ التطعيم ضد COVID-19، وبشكل أكثر تحديدًا استعدادهم لتلقي لقاح COVID-19، المخاطر المتوقعة لتطور الآثار الجانبية بعد الجرعة الأولى من اللقاح، الاستعداد للتخلي عن جرعة ثانية من اللقاح لقاح إذا ظهرت آثار جانبية بعد الجرعة الأولى. ومجموعة أخرى من الأسئلة تناولت مستوى الضائقة النفسية لدى المبحوثين المعلومات الاجتماعية والاقتصادية المستخدمة في الدراسة تشمل العمر والجنس، مستوى التعليم ومستوى الدخل ومعلومات طبية معينة (وجود أو ليس من الإعاقات أو عوامل الخطر المرتبطة بـ COVID-19، التدخين، المستوى ضائقة نفسية، وتوصلوا إلى النتائج التالية:

  1. أظهرت نتائج الدراسة وجود موقف إيجابي لدى سكان كيبيك في الرغبة في التطعيم ضد الكوفيد -19 وبشكل أكثر تحديدًا، قال 35 % من المستجيبين أنهم يريدون الحصول عليها التطعيم بيقين وبين أولئك الذين ليس لديهم شك (59 % من المستجيبين).

  2. أيضا بينت النتائج أن سكان كيبيك لديهم استعداد أعلى بكثير للرغبة تطعيمهم ضد COVID-19 مقارنة بنيتهم التطعيم ضد الأنفلونزا الموسمية.

  3. كذلك من بين أولئك الذين ما زالوا غير متأكدين من حصولهم على لقاح ضد COVID-هذا التردد يكمن في ارتفاع خطر المتصور تتطور الآثار الجانبية بعد التطعيم COVID-19.

  4. تميل نسبة كبيرة من المستجيبين للاستسلام الجرعة الثانية من اللقاح في حالة الآثار الجانبية بعد الإعطاء من الجرعة الأولى.

  5. تختلف هذه المواقف عبر مجموعات فرعية من المستجيبين. بالخصوص الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 44 عامًا والعاملين في الوجود المادي أقل عرضة للتطعيم ضد COVID-19 وأكثر عرضة لذلك التخلي عن الجرعة الثانية من اللقاح في حالة الأعراض الجانبية الخفيفة.

  6. لاحظوا أيضًا أن الأشخاص ذوي المستوى التعليمي العالي هم أكثر عرضة لتلقي جرعات لقاح COVID 19 حتى مع الآثار الجانبية الخفيفة.

  7. بالتوازي مع ذلك، فإن مستوى الضغط النفسي الذي تم قياسه في الدراسة هو أيضًا عالي جدا لدى الشباب وذوي الدخل المنخفض وأكثر من ذلك بين النساء والمدخنين والأشخاص المصابين الإعاقات الجسدية وكذلك في الأشخاص الذين يعيشون بشكل كبير مدن.

  • الدراسة الثالثة : نورة حمدي محمد أبو سنة 2021 « علاقة الاعتماد على صحافة الهاتف المحمول كمصدر للمعلومات باتجاه المصريين المغتربين في السعودية نحو لقاح فيروس كورونا المستجد.

هدفت الدراسة إلى التعرف على علاقة الاعتماد على صحافة الهاتف المحمول كمصدر للمعلومات باتجاه المصريين المغتربين في السعودية نحو لقاح فيروس كورونا المستجد، وقد أجريت على عينة بطريقة كرة الثلج الشبكية بواقع 300 مفردة من المصريين المغتربين بالمملكة العربية السعودية، وتم تطبيق استبيان الكتروني (من إعداد الباحثة )على العينة، ويعد هذا البحث وصفي تم في إطار منهج المسح بالعينة، وجاءت أهم النتائج :

  1. أن نسبة المصريين المغتربين بالسعودية الذين يعتمدون على صحافة الهاتف المحمول في الحصول على معلومات عن لقاح فيروس كورونا المستجد بدرجة مرتفعة بلغت 56 بالمئة.

  2. وجاءت في المرتبة الأولى، وجاء في الترتيب الأول التأثير المعرفي في عبارة (أصبحت أكثر معرفة بلقاحات فيروس كورونا) بمعدل استجابة موافق بمتوسط حسابي (1,44) كأول التأثيرات، وجاء المصريون المغتربون بالسعودية الذين كونوا اتجاها ايجابيا نحو موضوعات لقاح فيروس كورونا المستجد نتيجة الاعتماد على صحافة الهاتف المحمول في الترتيب الأول بنسبة بلغت 84,4 %.

  3. وتوجد علاقة دالة إحصائيا بين مستوى اعتماد المصريين المغتربين على صحافة الهاتف المحمول في الحصول على معلومات عن لقاح فيروس كورونا المستجد واتجاهاتهم نحوه .

2.3.1. التعقيب على الدراسات السابقة

تناولت الدراسات السابقة مواضيع مختلفة عن لقاح فيروس كورونا، وقد ركزت معظمها على دراسة اتجاهات فئات المجتمع المختلفة من الصحافيين والمواطنين تجاه التطعيم ضد COVID-19 يمكن القول أن البحث الحالي مهما يوجد فيه اختلافات إلا انه يعتبر استمرار للدراسات السابقة، ومحاولة تسليط الضوء على جوانب أخرى وفي مجتمع أخر، حيث استفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة الذكر في السياقات البحثية التي تم الاعتماد عليها وأدوات جمع البيانات وحتى حجم العينة وكذا المنهج المتبع وحتى الأساليب الإحصائية المستخدمة، من أجل تشخيص الواقع الفعلي للإتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح الكورونا.

4.1. منهج الدراسة

إن كل دراسة يجب أن تستند إلى منهج مناسب لذلك تم تطبيق في هذه الدراسة المنهج الوصفي وذلك لموافقته لمثل هذا النوع من الدراسات، حيث يمكن من الاطلاع على اتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا، من خلال جمع معلومات حقيقية وتعرف على هذه الظاهرة التي تحتاج إلى الوصف والتحليل والتفسير والاختبار، التعبير عنها كميا وكيفيا.

1.4.1.ميدان الدراسة

  • المجال المكاني: تم إجراء هذا البحث في ولاية قالمة.

  • المجال الزماني: أجريت الدراسة من 5/ 08/ 2021 إلى غاية 20/08/ 2021.

  • المجال البشري: اشتمل مجتمع البحث على شريحة المثقفين بولاية قالمة، من أطباء وأساتذة جامعيين ومهندسين ومحاميين وطلبة جامعيين.

2.4.1. تحديد عينة الدراسة

بما أن مجتمع البحث كبير الحجم فقد تم الاكتفاء باختيار عينة قصدية حجمها 80 مثقفا من مختلف التخصصات العلمية والوظيفية ومتحصلون على شهادات متنوعة من شتى المستويات ماستر، ماجستير، دكتوراه ومن الجنسين.

جدول 1: يوضح خصائص عينة الدراسة

الخصائص

مستوياتها

التكرار

 %

الجنس

ذكر

30

37,5ù

أنثى

50

62.5 %

المجموع

80

100 %

السن

من 25 إلى 30 سنة

10

12.5 %

من 31 إلى 35سنة

16

20 %

من 36 إلى 40 سنة

23

28.75 %

من 41 إلى 45 سنة

17

21.25 %

من 46 إلى 50 سنة

06

7.5 %

من 51 إلى 55 سنة

06

7.5 %

من 56 فما فوق

02

2.5 %

المجموع

80

100 %

الوظيفة

أطباء

15

18.75 %

أساتذة جامعيين

23

28.75 %

مهندسين

12

15 %

محامين

10

12.5 %

طلبة جامعيين

20

25 %

المجموع

80

100 %

نلاحظ من الجدول رقم (1) ما يلي :

  • أن العينة المعتمدة في البحث لم تبنى على تجانس في هذا المستوى بالتالي لم نتخذ فئة محددة حيث كانت نسبة الذكور 37,5 % أقل من نظرائهم الإناث بنسبة 62,5 %.

  • أن نسبة النخبة المثقفة في هذا البحث الذين تجاوزت أعمارهم من 36 إلى 40 سنة (28.75 %) أعلى من نظائرهم الذين تجاوزت أعمارهم من 41 إلى 45 سنة (21.25 %)، تليها نسبة(20 %) الذين أعمارهم تجاوزت من 31 إلى 35سنة، وفي الأخير بلغت نسبة النخبة المثقفة الذي تجاوزت أعمارهم من 56 فما فوق (2.5 %).

  • أن نسبة الأساتذة الجامعيين في هذا البحث كانت أعلى من نظائرهم (28,7)، تليها الطلبة الجامعين بنسبة (25)، ثم الأطباء بنسبة (18,7)، تليها المهندسين بنسبة (15)، وفي الأخير بلغت نسبة المحامين (12.5).

3.4.1. أداة الدراسة

تم الاستعانة في هذه الدراسة على أداة الاستمارة وهي »أحد أهم أدوات البحث والأكثر استخداما في الأبحاث الإجتماعية والنفسية والتربوية، وذلك لما لها من مميزات، كالاختصار، سهولة معالجة بياناتها بالطرق الإحصائية لأنها تتضمن مجموعة من الأسئلة المقصودة والموجهة للمبحوثين بنفس اللغة والترتيب، وقدم موريس أنجرس تعريفا أكثر تحديدا ودقة في كتابه منهجية البحث العلمي في العلوم الإنسانية جاء نصه كمايلي : الاستمارة هو تقنية مباشرة للتقصي العلمي تستعمل إزاء الإفراد، وتسمح بإستجوابهم بطريقة موجهة والقيام بسحب كمي بهدف إيجاد علاقات رياضية والقيام بمقارنة رقمية (أنجرس، 2006 : 204).

وبنيت استمارة هذا الموضوع وفق مقياس ثلاثي وهي مكونة من 30 بندا.

  1. حساب صدق الاتساق الداخلي

جدول رقم 2: يوضح نتائج صدق الاستمارة

رقم البند

الفقرات

معامل الارتباط

1

أرى أن التلقيح ضروري للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا

,954**0

2

يجب تعميم اللقاح على كافة مؤسسات الدولة

,756**0

3

أرى ضرورة القيام بحملات توعوية للتعريف باللقاح وأهميته

,976**0

4

 يجب أن تكون عملية التلقيح إجبارية للجميع

,951**0

5

أعتقد بأن التلقيح يؤدي إلى الإصابة بالوباء(حقن الفيروس المعطل)

,851**0

6

أرى أن اللقاح مؤامرة سياسية وضعها الغرب

,963**0

7

أعتقد أن اللقاح أنتج بصفة مستعجلة لذلك فهو غير امن

,946**0

8

اللقاح ضد كورونا يسبب العقم

,963**0

9

أعتقد أن التلقيح ضد كورونا يعني استحالة الإصابة

,674*0

10

أرى أن التعافي من الوباء لا يتطلب إعادة التلقيح من جديد

,939**0

11

أعتقد أن لقاح الكورونا يؤدي إلى تغيير في الADN

,823**0

12

أرى أن اللقاح يحدث أثار جانبية شديدة لا يمكن تحملها

,917**0

13

أرى أن اللقاح مؤامرة سياسيو وضعها الغرب لإنقاص عدد البشر

,868**0

14

أعتقد أن اللقاح يحتوي على شرائح الكترونية بهدف التجسس

0,910**

15

أظن أن اللقاح لا يعمل ضد السلالات المتحورة من كورونا

,888**0

16

أرى أنه يمكن الإصابة بكورونا خلال التلقيح

,983**0

17

أعتقد أن اللقاح يحتوي على خلايا لاجنة مجهضة

,723**0

18

أرى أن مضاعفات اللقاح تهدد الحياة

,920**0

19

أظن أن اللقاح فعال لمدة قصيرة فقط

1,000**

20

أعتبر إن لقاح كورونا غير امن للمرأة المرضعة والحامل

,888**0

21

أرى أن اللقاحات تقي الأفراد من الذهاب إلى المستشفى أو الوفاة

,762**0

22

تتراوح الآثار الجانبية غالبا من خفيفة إلى متوسطة ولا تستمر إلا يوم أو يومين

,879**0

23

أرى أن اللقاحات أمنة إذ تم تجريبها على عشرا الآلاف من الأشخاص

,978**0

24

أرى إن اللقاح امن لأن منظمة الصحة العالمية أشرفت على إجراءات إنتاجه

,692*0

25

أعتقد إن الفيروس يتحور بسرعة كبيرة تحول دون عمل اللقاح

,914**0

26

أعتقد أن الهدف من اللقاح هو تحقيق أهداف ربح تجارية بالنسبة لأصحاب المختبرات المنتجة

,542*0

27

أرى ضرورة القيام باللقاح لأنه مجاني

,662*0

28

أرى أن الطب البديل كفيل بالتخفيف من الأعراض وبالتالي لا حاجة للقاح

,981**0

29

يمكن الحصول على الحماية من خلال الحجر والكمامة والتعقيم بدلا من التلقيح

,959**0

30

يؤدي لقاح كورونا إلى ظهور أعراض تحسسية عنيفة

,966**0

31

أعتقد إن اللقاحات التي تستعمل في بلادنا هي أسوء أنواع اللقاحات وأرخصها ثمنا

,712*0

32

أعتقد أن اللقاح يصلح مع كل أنواع كورونا المتحورة

,672*0

33

أظن إن جرعة واحدة من اللقاح لا تكفي للحماية من الإصابة

,910**0

34

أرى لأن مفعول اللقاح يبدأ بعد الجرعة الثانية

,970**0

35

أرى أن التلقيح ليس فعال مائة بالمائة

,891**0

36

أرى أن هناك فروق فردية بين الأشخاص في الاستجابة للقاح

,750**0

37

أرى أن اللقاح يحمي من تأزم الأعراض في حالة الإصابة بالفيروس

,848**0

38

أرى أنه لابد من التعجيل في تعميم اللقاح على فئة الأطفال

,966**0

**دالة عند 0,01 *دالة عند 0,05 //غير دالة

يتضح من الجدول رقم (02) أن معظم العبارات دالة إحصائيا عند مستوى (0,01) مما يدل أن الاستمارة صادقة لما أعدت لقياسه.

  1. ثبات الاستمارة بطريقة الألفا كرونباخ :

جدول رقم 3: يوضح ثبات نتائج الاستمارة

المحاور

معامل الارتباط

الدرجة الكلية

,8930

يتبين من الجدول رقم (03) أن معامل الثبات للأداة الدراسة عن طريق إستخدام معامل الثبات الألفا كرون باخ قدر ب (,8930) وهذا يدل على أن أداة البحث تتمتع بدرجة ثبات قوية وعالية.

2. عرض نتائج

1.2. عرض نتائج الاستمارة

جدول رقم 4: يوضح نتائج الاستمارة

التقدير
البنود

موافق

أحيانا

معارض

تكرار

 %

تكرار

 %

تكرار

 %

أرى أن التلقيح ضروري للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا

41

51,3 %

16

20 %

23

28,8 %

يجب تعميم اللقاح على كافة مؤسسات الدولة

41

51,3 %

18

22,5 %

21

26,3 %

أرى ضرورة القيام بحملات توعوية للتعريف باللقاح وأهميته

55

68,8 %

16

20 %

9

11,3 %

يجب أن تكون عملية التلقيح إجبارية للجميع

20

25 %

26

32,5 %

34

42,5 %

أعتقد بأن التلقيح يؤدي إلى الإصابة بالوباء (حقن الفيروس المعطل)

20

23,8 %

27

33,8 %

33

41,3 %

أرى أن اللقاح مؤامرة سياسية وضعها الغرب

21

26,3 %

29

36,3 %

30

37,5 %

أعتقد أن اللقاح أنتج بصفة مستعجلة لذلك فهو غير امن

43

53,8 %

17

21,3 %

20

25 %

اللقاح ضد كورونا يسبب العقم

12

15 %

37

46,3 %

31

38,8 %

أعتقد أن التلقيح ضد كورونا يعني استحالة الإصابة

8

10 %

15

18,8 %

57

71,3 %

أرى أن التعافي من الوباء لا يتطلب إعادة التلقيح من جديد

23

27,5 %

26

32,5 %

31

38,8 %

أعتقد أن لقاح الكورونا يؤدي إلى تغيير في الADN

12

13,8 %

28

35 %

40

50 %

أرى أن اللقاح يحدث أثار جانبية شديدة لا يمكن تحملها

23

28,8 %

25

31,4 %

32

40 %

أرى أن اللقاح مؤامرة سياسية وضعها الغرب لإنقاص عدد البشر

20

25 %

25

31,4 %

35

43,8 %

أعتقد أن اللقاح يحتوي على شرائح الكترونية بهدف التجسس

4

5 %

22

27,5 %

54

67,5 %

أظن أن اللقاح لا يعمل ضد السلالات المتحورة من كورونا

31

38,8 %

28

35 %

21

26,3 %

أرى أنه يمكن الإصابة بكورونا خلال التلقيح

58

71,3 %

12

15 %

10

12,5 %

أعتقد أن اللقاح يحتوي على خلايا لاجنة مجهضة

11

12,5 %

38

47,5 %

31

38,8 %

أرى أن مضاعفات اللقاح تهدد الحياة

29

36,3 %

23

28,7 %

28

35 %

أظن أن اللقاح فعال لمدة قصيرة فقط

32

40 %

34

42,5 %

14

17,5 %

أعتبر إن لقاح كورونا غير امن للمرأة المرضعة والحامل

58

71,3 %

15

18,7 %

8

10 %

أرى أن اللقاحات تقي الأفراد من الذهاب إلى المستشفى أو الوفاة

35

43,7 %

20

25 %

35

31,3 %

تتراوح الآثار الجانبية غالبا من خفيفة إلى متوسطة ولا تستمر إلا يوم أو يومين

41

51,3 %

24

30 %

15

18,8 %

أرى أن اللقاحات أمنة إذ تم تجريبها على عشرا الآلاف من الأشخاص

45

56,3 %

16

20 %

19

23,8 %

أرى إن اللقاح امن لأن منظمة الصحة العالمية أشرفت على إجراءات إنتاجه

38

47,5 %

12

15 %

30

37,5 %

أعتقد إن الفيروس يتحور بسرعة كبيرة تحول دون عمل اللقاح

40

50 %

25

31,3 %

15

18,7 %

أعتقد أن الهدف من اللقاح هو تحقيق أهداف ربح تجارية بالنسبة لأصحاب المختبرات المنتجة

35

43,8 %

23

28,8 %

22

27,4 %

أرى ضرورة القيام باللقاح لأنه مجاني

28

35 %

20

25 %

32

40 %

أرى أن الطب البديل كفيل بالتخفيف من الأعراض وبالتالي لا حاجة للقاح

21

26,3 %

32

40 %

27

33,7 %

يمكن الحصول على الحماية من خلال الحجر والكمامة والتعقيم بدلا من التلقيح

37

46,3 %

23

28,7 %

20

25 %

يؤدي لقاح كورونا إلى ظهور أعراض تحسسية عنيفة

19

23,8 %

35

43,8 %

26

32,5 %

أعتقد إن اللقاحات التي تستعمل في بلادنا هي أسوء أنواع اللقاحات وأرخصها ثمنا

26

32,5 %

26

32,5 %

28

35 %

أعتقد أن اللقاح يصلح مع كل أنواع كورونا المتحورة

10

12,5 %

31

38,8 %

39

48,8 %

أظن إن جرعة واحدة من اللقاح لا تكفي للحماية من الإصابة

54

67,5 %

17

21,3 %

9

11,3 %

أرى لأن مفعول اللقاح يبدأ بعد الجرعة الثانية

44

55 %

22

27,5 %

14

17,5 %

أرى أن التلقيح ليس فعال مائة بالمائة

51

63,8 %

17

21,3 %

12

15 %

أرى أن هناك فروق فردية بين الأشخاص في الاستجابة للقاح

68

85 %

8

10 %

4

5 %

أرى أن اللقاح يحمي من تأزم الأعراض في حالة الإصابة بالفيروس

46

57,5 %

18

22,5 %

16

20 %

أرى أنه لابد من التعجيل في تعميم اللقاح على فئة الأطفال

19

23,8 %

23

28,8 %

38

47,5 %

يبين الجدول رقم (04) مايلي :

  • أن معظم إجابات هذا الجدول جاءت لصالح الإختيار « موافق » وبنسب مرتفعة. حيث تحصلت العبارة رقم (36) على موافقة بنسبة 85 % إذ أن 68 من النخبة المثقفة يعتبرون سبب هناك فروق فردية بين الأشخاص في الاستجابة للقاح، وقد يعود هذا الاتجاه إلى المفهوم المتعارف عليه في لقاحات الأطفال كون البعض منهم يتحسسون بعد التلقيح وتظهر لديهم أعراض مثل الحمى، الطفح الجلدي أو تحسس حول منطقة الحقن وغيرها، بينما قد لا تظهر أي من هذه الأعراض عند فئة أخرى من الأطفال خضعت لنفس اللقاح، وعلى العموم يوجد أجماع على أن ظهور الآثار الجانبية للقاح علامة على أدائه لمفعوله.، وبالقياس على لقاحات الأطفال وملاحظة بعض الأشخاص الذين خضعوا للتلقيح ضد الكوفيد 19 نجد أن الاستجابات الجسمية تختلف من ملقح إلى أخر فبعض الأشخاص قد يصابون بالحمى والتعب والصداع والألم بينما لا تظهر أي من هذه الاستجابات عند أشخاص آخرين مما يؤكد وجود فروق فردية، وهذا ما يدعم الاتجاه الايجابي نحو هذه الفكرة.

  • في حين تحصلت العبارتين (20، 16) على نفس النسبة 71,3 % والتي كان مفادهم « أرى أنه يمكن الإصابة بالكورونا خلال التلقيح، وكذلك يعتبرون إن لقاح كورونا غير أمن للمرأة المرضعة والحامل.ويمكن أن يرجع هذا الإتجاه نتيجة للخبرة التي شهدتها المجتمعات التي خضعت للتلقيح، حيث عاودت الإصابة بالكوفيد بالظهور لدى بعض الأفراد الذين خضعوا سابقا للتلقيح، بمعنى أن التلقيح لا يعنى منع حدوث الإصابة بل يمكن لها أن تظهر بأعراض أخف نوعا ما أي أن اللقاح لا يوفر حماية مئة بالمئة خاصة بالنسبة للأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة، كما يوجد إجماع بين أفراد العينة المستجوبة حول عدم أمن لقاح الكوفيد بالنسبة للمرأة الحامل والمرضعة، إذ يمكن أن يرجح هذا الاتجاه إلى ملاحظة نسبة كبيرة من النساء الحوامل اللواتي تظهر لديهم أعراض خطيرة قد تتطور إلى درجة إخضاعهن للإنعاش، أو قد تصل إلى الوفاة.

  • في حين تحصلت كل من العبارات (3، 33، 35)على نسب متقاربة، حيث تحصلت العبارة (03) على موافقة بنسبة 55 % من النخبة المثقفة الذين يرون أن ضرورة القيام بحملات توعوية للتعريف باللقاح وأهميته، كون بعض أفراد المجتمع قد يكونون اتجاهات وتمثلات سلبية نحو اللقاح نتيجة للجهل أو عدم الوعي أو لترويج أفكار خاطئة حول هذا الأخير، وهذا ما يستوجب تفعيل العمل التوعوي والقيام بحملات للتعريف باللقاح وضرورته من شأنها أن تغير الأفكار السلبية اتجاهه، أما العبارة (33) تحصلت على نسبة54 % أظن إن جرعة واحدة من اللقاح لا تكفي للحماية من الإصابة، واستمدت هذه الفكرة كنتيجة لتعرض شريحة من الأفراد الذين خضعوا للجرعة الأولى من اللقاح للإصابة بالكوفيد، إذ أن الجرعة الأولى كما هو متعارف عليه في مجال لقاحات الأطفال هدفها تعرف الجهاز المناعي على الفيروس، وكذا البدء في إنتاج الأجسام المضادة، والخلايا التائية ضده، إما الجرعة الثانية فتساعد اللقاح على الوصول إلى فعالية كاملة تصل إلى 94 بالمائة أو 95 بالمائة.في حين تحصلت العبارة (35) على نسبة51 % الذين يرون أن التلقيح ليس فعال مائة بالمائة. كون بعض الأفراد قد يصابون رغم تلقيهم للقاح.

  • كما تحصلت بعض العبارات على الاختيار(محايد) بمعنى انه هناك إمكانية وجود مجموعتين فرعيتين تتناقض في نظرتها لهذه البنود بين القبول والرفض من بينها العبارتين كما تحصلت العباراتين (8، 17) على نسب متقاربة حيث تحصلت العبارة (8) على نسبة 46,3 % والتي مفادها» اللقاح ضد كورونا يسبب العقم"، أما العبارة (17) تحصلت على نسبة 47,5 % حيث يعتقدون أن اللقاح يحتوي على خلايا لأجنة مجهضة. وذلك ناتج لترويج بعض الأفكار الخاطئة حول اللقاح في كونه يحدث العقم الأمر الذي أدى إلى عزوف عينة من الأفراد عن إجرائه بينما عارض البعض هذه الفكرة.

  • كما يوجد تباين في اتجاهاتهم نحو تركيبة اللقاح والمتعلقة باحتوائه على خلايا لأجنة مجهضة الفكرة التي تراوحت اتجاهات عينة الدراسة بين موافق ومعارض حولها.

  • كما رفضت النخبة المثقفة في كل من العبارتين (9، 14) بنسبة متقاربة حيث رفضوا في العبارة (9) بنسبة 71,3 % أعتقد أن التلقيح ضد كورونا يعني استحالة الإصابة، وقد يعود هذا الاتجاه إلى إصابة بعض الأشخاص رغم خضوعهم للتلقيح، في حين تحصلت العبارة (14) على نسبة 67,5 % حيث لا يعتقدون أن اللقاح يحتوي على شرائح الكترونية بهدف التجسس، وكان الاتجاه نحو هذه الفكرة سلبيا نتيجة لإدراك النخبة المثقفة بعدم صحتها وكونها مجرد إشاعات مغرضة يروج إليها.

2.2. عرض نتائج الفرضيات

1.2.2. عرض نتائج الفرضية الرئيسية

والتي تمثلت في : اتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا إيجابي.

جدول رقم :5 يوضح نتائج اختبار T test للفرضية الرئيسية

المتغير

العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة الحرية

مستوى

القيمة الاحتمالية

إتجاهات نحو لقاح كورونا

80

2,086103

0,174171

79

0.001

0.05

نلاحظ من الجدول رقم (05) أن قيمة T test للاتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا (0.001) وهي أقل من مستوى المعنوية 0.05 وبالتالي نقبل الفرضية البديلة، أي اتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا إيجابية، وعليه الفرضية الرئيسية محققة.

2.2.2. عرض نتائج الفرضية الجزئية الأولى

تمثلت في : تختلف إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا حسب متغير الجنس

جدول رقم6: يوضح نتائج اختبار T test للفرضية الجزئية الأولى

المتغير

العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

درجة

الحرية

مستوى

القيمة الاحتمالية

الجنس

الذكور

2,051754

0,163319

79

0,868

0.05

الإناث

2,106713

0,178792

نلاحظ من الجدول رقم (06 ) أعلاه أن قيمة اختبار T test (0,868) اكبر من مستوى المعنوية 0.05 وبالتالي نرفض الفرضية البديلة ونقبل الفرضية الصفرية، أي لا تختلف إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا حسب متغير الجنس. وعليه الفرضية الجزئية الأولى غير محققة.

3.2.2. عرض نتائج الفرضية الجزئية الثانية

والتي تمثلت في : تختلف إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا حسب متغير السن.

جدول رقم 7 : يوضح نتائج اختبار ANOVA للفرضية الجزئية الثانية

المتغير

العينة

المتوسط الحسابي

درجة الحرية

مستوى

القيمة الاحتمالية

السن

داخل المجموعات

0,014

79

0,976

0.05

خارج المجموعات

2,381

نلاحظ من الجدول رقم (07) أن قيمة ANOVA (0,976) أكبر من مستوى المعنوية 0.05 وبالتالي نرفض الفرضية البديلة ونقبل الفرضية الصفرية، أي لا تختلف إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا حسب متغير السن. وعليه الفرضية الجزئية الثانية غير محققة.

3.2.مناقشة عامة للنتائج

تعتبر الإتجاهات إحدى المحددات النفسية للسلوك الإنساني، وتمثل نظاما متكاملا ومتطورا عن المعتقدات والمشاعر والميول السلوكية التي تنمو في الفرد بإستمرار نموه وتطوره ويختلف بإختلاف المواقع والظروف التي يوجد بها (السامرائي، 2017: 101). ومن خلال النتائج المتوصل إليها يتضح أن إتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا إيجابية ويمكن إرجاع هذا للنمو السريع في حجم المعلومات حول مرض COVID-19 واللقاحات، وتمكن أفراد العينة من الوصول إلى معلومات مفيدة حول اللقاحات، مما أثر على أفكارهم وإتجاهاتهم حولها على مدار هذه الفترة الزمنية، وهذا ما يتفق مع نتائج دراسة كل من (Charles Bellemare, Sabine Kroger, Nathalie de Marcellis- Warin)التي أظهرت وجود موقف إيجابي لدى سكان كيبيك في الرغبة في التطعيم ضد الكوفيد -19، وبشكل أكثر تحديدًا، قال 35 % من المستجيبين أنهم يريدون الحصول عليها التطعيم بيقين وبين أولئك الذين ليس لديهم شك (59 % من المستجيبين).

ويمكن إكتساب هذه الاتجاهات الإيجابية من خلال عملية دينامية التي يمكن حصرها في ثلاثة مكونات للإتجاهات النفسية وهي:

  • المكون المعرفي : يتمثل في كل ما لدى أفراد العينة من أفكار ومعلومات حول اللقاح مرض COVID-19 وهذا راجع إلى حصولهم على وعي ثقافي حول هذه اللقاحات نابع من المستويات التعليمية والثقافية التي ينتمون إليها إضافة إلى مدى تأثير وسائل الإعلام على إتجاهاتهم من خلال ما تقدمه من معلومات كثيرة ومتعددة حول فوائد اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا، وهذا ما توصلت إلية دراسة (نورة حمدي محمد أبو سنة 2021) أنه جاء في الترتيب الأول التأثير المعرفي في عبارة (أصبحت أكثر معرفة بلقاحات فيروس كورونا ) بمعدل استجابة موافق بمتوسط حسابي (1,44)كأول التأثيرات، وجاء المصريون المغتربون بالسعودية الذين كونوا اتجاها ايجابيا نحو موضوعات لقاح فيروس كورونا المستجد نتيجة الاعتماد على صحافة الهاتف المحمول في الترتيب الأول بنسبة بلغت 84,4 %.

  • المكون الإنفعالي: يتجلى في مشاعر الشخص ودوافعه وحاجاته للتطعيم بإعتبار أنه من بين العوامل المؤثرة على إتجاهات أفراد العينة هي الدوافع والحاجات نحو اللقاح بإعتبارها من أهم القوى التي تؤثر على الفرد وتحرك سلوكه خصوصا مع زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.، وما شهده الواقع الاجتماعي من تأزم للأوضاع الصحية لدى غير الملقحين إضافة إلى ارتفاع نسبة الوفيات لدى هذه الشريحة، الأمر الذي خلق لدى الأفراد خوفا شديدا من الإصابة جعلهم يدركون الحاجة التي التلقيح.

  • المكون السلوكي: يتضح في الاستجابة الفعلية نحو اللقاح، حيث يوجد من أفراد العينة من كان لهم إتصال مباشر مع موضوع الاتجاه (أي القيام بعملية التلقيح) حيث كثيرا منهم تغيرت إتجاهاتهم بعد أخذ لقاح COVID-19 وعدم تعرضهم لأي آثار الجانبية، وبالتالي هذه العوامل أثرت إيجابيا على إتجاهاتهم تجاه التطعيم.

ومع ذلك، كان البعض أو القلة من أفراد العينة مترددين في تلقي اللقاح، الذي يُعرَّف بأنه إحجام المريض عن الحصول على اللقاح، ويمكن إرجاع ذلك إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تنشر عن طريق الخطأ حملات ضد اللقاحات وتغذي تردد اللقاح من خلال كونه لقاح مستعجل وغير امن، وخطير قد يحدث أثارا جانبية قد تؤدي بالفرد إلى الوفاة، أو جهل تركيبته الكيميائية وبالتالي إمكانية إحداثه لتغييرات في الشفرة الوراثية، وخطورته على المرأة الحامل كونه قد يؤدي إلى الإجهاض أو الوفاة إذا ما تلقته وغيرها من المعلومات المغلوطة التي لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا في نشرها والتي خلقت لدى هذه الشريحة خوفا وترددا من تلقي اللقاح أدى إلى عزوفهم عنه.

التوصيات والاقتراحات

  • تعميم تطبيق اللقاح في جميع القطاعات والمؤسسات استعداد لظهور متحورات جديدة قد تعجز الدولة عن السيطرة عليها في غياب التلقيح.

  • السير على نهج دول غربية أكثر تطورا في اتجاهها نحو إخضاع مواطنيها من الذين تلقوا اللقاح على جرعتين إلى تلقي جرعة ثالثة قد تكون ضرورية للحماية.

  • تنوير المواطنين من خلا ل القيام بحملات توعوية تبرز أهمية التلقيح وفوائده.

  • تفعيل دور وسائل الإعلام ايجابيا من خلال نشر ثقافة التلقيح والتعريف بمختلف أشكال اللقاحات وفوائدها.

  • تفعيل دور المساجد ورجال الدين في نشر ثقافة التلقيح لحماية النفس والآخرين.

  • تخصيص محاضرات على مستوى الجامعات للتعريف باللقاحات وأهميتها بالنسبة للطلبة الجامعيين على اعتبارهم يمثلون شريحة هامة في المجتمع.

الخاتمة

تعتبر دراسة اتجاهات الأفراد نحو مختلف المواضيع الاجتماعية جانب جد مهم في مجال البحوث النفسية والاجتماعية خاصة بالنسبة للمواضيع التي تشكل جدلا واختلافا بين أفراد المجتمع لاسيما لقاح كورونا الذي جاء كاستجابة وقائية لفيروس كورونا المستجد ولحاجة المجتمع، ومن الأهمية بمكان دراسة طبيعة اتجاهات شريحة هامة من شرائح المجتمع إلا وهي الفئة المثقفة نحو عملية التلقيح أو بالأحرى اللقاح في حد ذاته، وهذا ما عرضناه من خلال دراستنا التي خلصت إلى أن اتجاهات النخبة المثقفة نحو لقاح كورونا ايجابية، والى عدم تأثير عاملي السن والجنس على هذه الاتجاهات، ومن هذا المطلق تجدر أهمية التلقيح، إذ أن الوضع الوبائي الحالي لا يسمح لنا بإضعاف أنشطة التطعيم الروتينية، بل يجب علينا بشكل خاص ألا ننتظر متحور آخر لإطلاق حملة لقاح جديدة، حيث كل فرد في المجتمع يلعب دورًا مهمًا للغاية في مكافحة هذه الأوبئة، وبمساعدة الجميع وتلقيهم للقاح، سيتم السيطرة على الوباء أن لم نقل القضاء عليه، كما كان الحال في بلدان أخرى من العالم.

أل فهد، محمد والجليفي، محمد زيد. (2019). التطعيمات، حقائق وأوهام. مصر: العبيكان للنشر.

أنجرس، موريس. (2006). منهجية البحث العلمي في العلوم الإنسانية: تدريبات علمية. (ترجمة مصطفى ماضي). الجزائر: دار النشر القصبة.

© Tous droits réservés à l'auteur de l'article