أثر أدوات التسويق الرقمي في محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي : دراسة ميدانية في جامعات جزائرية

Effet des outils de marketing numérique sur la littératie numérique des étudiants de l’enseignement supérieur : une étude de terrain dans des universités algériennes

The Impact of Digital Marketing Tools on Higher Education Students’ Digital Literacy : A Field Study in Algerian Universities

عمرون بدرةBadra Amroune

Citer cet article

Référence électronique

عمرون بدرةBadra Amroune, « أثر أدوات التسويق الرقمي في محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي : دراسة ميدانية في جامعات جزائرية », Aleph [En ligne], mis en ligne le 17 avril 2026, consulté le 01 mai 2026. URL : https://aleph.edinum.org/16296

الهدف : تهدف الدراسة إلى اختبار أثر أدوات التسويق الرقمي في محو الأمية الرقمية لدى طلبة مؤسسات التعليم العالي بالجزائر.
المنهج : تم جمع البيانات بواسطة استبيان من (132) طالبًا/طالبة، وتحليلها باستخدام نمذجة المعادلات الهيكلية بطريقة المربعات الصغرى الجزئية (PLS-SEM) عبر SmartPLS 4، مع الاستعانة بـ SPSS في الإحصاءات الوصفية.
النتائج : أظهرت النتائج أثرًا دالًا لكل من المنصات الرقمية (β =0.174, p =0.001) والموقع الإلكتروني للجامعة (β =0.411, p<0.001) والتعليم الرقمي المستدام (β =0.371, p<0.001) على محو الأمية الرقمية، في حين لم يثبت أثر وسائل التواصل الاجتماعي (β =0.031, p =0.672) ولا البريد الإلكتروني (β =-0.007, p =0.899).
الآثار التطبيقية : توصي الدراسة بتحديث الموقع الجامعي وتحسين قابليته للاستخدام، وتعزيز التعليم الرقمي المستدام والتكوينات المصغّرة، وتطوير المنصات الرقمية وربطها بسياسات استخدام تربوية واضحة.
الأصالة/القيمة : تقدم الدراسة دليلًا كميًا يميز بين القنوات الرقمية ذات الأثر المؤسسي (الموقع/المنصات/التعليم المستدام) والقنوات التي لا تنتج أثرًا مهاريًا تلقائيًا (التواصل الاجتماعي/البريد) ما لم تُدمج ضمن استراتيجية تكوينية.

Objectif : Cette étude examine l’effet des outils de marketing numérique sur la littératie numérique des étudiants de l’enseignement supérieur en Algérie.
Méthode : Les données ont été collectées par questionnaire auprès de 132 étudiants et analysées via PLS-SEM (SmartPLS 4), avec appui de SPSS pour la statistique descriptive.
Résultats : Les résultats montrent des effets significatifs des plateformes numériques (β =0,174 ; p =0,001), du site web de l’université (β =0,411 ; p<0,001) et de l’éducation numérique durable (β =0,371 ; p<0,001) sur la littératie numérique. En revanche, les effets des médias sociaux (β =0,031 ; p =0,672) et de l’e-mail (β =−0,007 ; p =0,899) ne sont pas significatifs.
Implications : Les universités gagneraient à prioriser la qualité et l’ergonomie du site officiel, la consolidation des plateformes et des dispositifs de formation numérique durable, tout en reconfigurant les usages des réseaux sociaux et de l’e-mail dans une perspective d’accompagnement des compétences.
Valeur : L’étude met en évidence que les canaux numériques “institutionnels” structurés contribuent davantage à la littératie numérique que les canaux “fluides” non pédagogiquement scénarisés.

Purpose : This study investigates the impact of digital marketing tools on students’ digital literacy in Algerian higher education institutions.
Method : Data were collected through a questionnaire from 132 students and analyzed using PLS-SEM (SmartPLS 4), with SPSS used for descriptive statistics.
Findings : The structural model indicates significant effects of digital platforms (β =0.174, p =0.001), the university website (β =0.411, p<0.001), and sustainable digital education (β =0.371, p<0.001) on digital literacy. Social media (β =0.031, p =0.672) and e-mail (β =−0.007, p =0.899) are non-significant.
Practical implications : Universities should prioritize website quality and usability, strengthen digital platforms and sustainable digital education initiatives, and redesign social media and e-mail strategies toward skill-oriented guidance and training.
Originality/value : The study differentiates between structured institutional channels that foster digital literacy and less-institutionalized channels that do not yield measurable skill gains without pedagogical framing.

مقدمة

يشهد قطاع التعليم العالي في جميع أنحاء العالم تغيّرات جوهرية نتيجة التطور الحاصل في تكنولوجيا المعلومات والاتصال؛ ومع تحول عالمنا إلى عالم رقمي أكثر من أي وقت مضى، أصبح قطاع التعليم ممتلئًا بشكل متزايد بالتطبيقات والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها (Decuypere, Grimaldi, & Landri, 2021, p. 1). إن مؤسسات التعليم العالي لها دورٌ حيوي في تنمية المجتمع، في حين أن مواقع التعليم العالي لديها العديد من الأدوار التي يتعين عليها القيام بها، والحاجة إلى توفير المعلومات للطلاب المحتملين والحاليين وأعضاء هيئة التدريس والخريجين، لما يوفره الموقع من تضمين رزم المعلومات بطريقة تجعل من السهل استكشافه سريعًا (Manzoor, Hussain, Ahmed, & Javid Iqbal, 2012).

حيث أصبحت جودة التعليم عبر الإنترنت أكثر اتساقًا واستدامة، باعتبار إن التعليم عبر الإنترنت مرنٌ وبأسعار معقولة، وتعتمد فعاليته على التخطيط السليم والتدريس لتحسين جودة التعليم والمخرجات العامة للطلاب (Liu, Lomovtseva, & Korobeynikova, 2020, p. 16). ويتطلب ذلك فهمًا جيدًا لأدوات التسويق الرقمي لجميع العاملين في إدارة الجامعات واستخدامها لجذب الطلاب، وخاصة الشباب الذين يستعدون للتخرج من المدرسة الثانوية وهم أكبر فئة مستهدفة من الجمهور الجامعي؛ بل يعزز أيضًا العلامات التجارية من خلال القنوات الرقمية (رسائل البريد الإلكتروني والهواتف المحمولة والشبكات الاجتماعية) (Harbi & Maqsood Ali, 2022, p. 470). لذا يجب على مؤسسات التعليم العالي تطوير أنظمة صارمة لدعم التعلم عبر الإنترنت، مما يتيح إمكانية وضع التعلم في سياقه للمشاركة بين الأفراد؛ حيث يعد التعليم عبر الإنترنت أداة مفيدة إذا تم تطبيقه بمهارة، وذلك بتطوير المهارات لكل من الموظفين والطلاب، وهو ما يجب أن يصبح محور التركيز، بدلًا من مجرد دعم الابتكار في مجال تكنولوجيا المعلومات. وهذا باعتبار إن محو الأمية الرقمية تعني الآن أكثر من مجرد المهارات التقنية التي ينطوي عليها استخدام الكمبيوتر، وتعني أيضًا معرفة كيفية إجراء عمليات البحث عبر الإنترنت؛ فمن المحتمل أن نشهد ظهور أساليب جديدة وأكثر فعالية للتعلم والتدريس عبر الإنترنت في المستقبل (Burton, Summers, & Lawrence, 2018).

يُعد التسويق الرقمي أمرًا ضروريًا للغاية، ويصبح إلزاميًا لجميع مؤسسات التعليم العالي لأنه يرتبط بالتطور التكنولوجي السريع وبالجيل الحالي الذي يتغير باستمرار؛ إذ يوفر التسويق الرقمي اتصالات منخفضة التكلفة، وعائدًا جيدًا على الاستثمار، ولديه القدرة على الوصول إلى مجتمع أوسع، بالإضافة إلى القدرة على عرض نطاق الخدمة بالكامل بسبب الإمكانات الرقمية (Kusumawati, 2019, p. 9). ومنه يرتبط التعليم بإدخال الرقمنة إلى البيئة التعليمية باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التعليمية، مع تكوين نماذج لتنظيم التعلم عن بعد واستحداث الدورات عبر الإنترنت، والتطوير النشط للمواد والأدوات التعليمية الرقمية؛ وهي ممارسات يمكن أن تشمل التواصل بين المعلمين والطلاب بمساعدة المنصات الرقمية التي توفر طرقًا متنوعة في تقييم الطلاب من خلال مصادر إلكترونية، وهو ما يتطلب كفاءات رقمية تعمل على محو الأمية المعلوماتية.

وانطلاقًا من هذا السياق، تتحدد إشكالية الدراسة في الآتي : هل لأدوات التسويق الرقمي دور في محو الأمية الرقمية لمؤسسات التعليم العالي؟

1. منهجية الدراسة

1.1 تساؤلات الدراسة

تنطلق هذه الدراسة من إشكالية مركزية مفادها : هل تسهم أدوات التسويق الرقمي في تعزيز محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي؟ ولتحويل هذه الإشكالية إلى مسار بحثي قابل للاختبار، جرى تفريعها إلى تساؤلات جزئية تُقارب أثر كل أداة/بعد على حدة، بما يسمح بتشخيص الأثر المحتمل وفق منطق نمذجة العلاقات بين المتغيرات.

وتتحدد تساؤلات الدراسة فيما يأتي :

  • هل للمنصات الرقمية دور في محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي؟

  • هل للتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي دور في محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي؟

  • هل للتسويق عبر الموقع الإلكتروني للجامعة دور في محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي؟

  • هل للتسويق عبر البريد الإلكتروني دور في محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي؟

  • هل للتعليم الرقمي المستدام دور في محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي؟

تُمكّن هذه التساؤلات من تفكيك العلاقة العامة إلى علاقات جزئية دقيقة، وتُمهّد لصياغة فرضيات قابلة للاختبار الإحصائي وفق نموذج الدراسة.

2.1. فرضيات الدراسة

بهدف الإجابة عن إشكالية البحث واختبار العلاقات المفترضة بين المتغيرات، صيغت فرضيات الدراسة في شكل علاقات مباشرة بين أبعاد أدوات التسويق الرقمي والمتغير التابع (محو الأمية الرقمية). واعتمدت الدراسة مستوى معنوية (α ≤ 0.05) معيارًا للحكم على الدلالة الإحصائية لمعاملات المسار ضمن النموذج الهيكلي.

وتتمثل فرضيات الدراسة فيما يأتي :

  • H1 : يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للمنصات الرقمية في محو الأمية الرقمية لدى الطلبة.

  • H2 : يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في محو الأمية الرقمية لدى الطلبة.

  • H3 : يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتسويق عبر الموقع الإلكتروني للجامعة في محو الأمية الرقمية لدى الطلبة.

  • H4 : يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتسويق عبر البريد الإلكتروني في محو الأمية الرقمية لدى الطلبة.

  • H5 : يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للتعليم الرقمي المستدام في محو الأمية الرقمية لدى الطلبة.

وبذلك تُترجم هذه الفرضيات تساؤلات الدراسة إلى صيغ اختبارية قابلة للتحقق الإحصائي، وتحدد مسبقًا قاعدة اتخاذ القرار بخصوص قبول العلاقات المفترضة أو رفضها وفق معيار الدلالة المعتمد. وسيُختبر كل مسار من مسارات النموذج الهيكلي باستخدام معاملات المسار المعيارية (β) وقيم (t) و(p) اعتمادًا على تقنية إعادة المعاينة (Bootstrapping) ضمن نمذجة المعادلات الهيكلية بطريقة المربعات الصغرى الجزئية (PLS-SEM)، وذلك عند مستوى معنوية (α ≤ 0.05).

3.1. أهداف الدراسة وأهميتها

تكتسب هذه الدراسة أهمية نظرية وتطبيقية في آنٍ واحد، لكونها تسلط الضوء على تقاطع متنامٍ بين التحول الرقمي في الجامعة من جهة، واستعمال أدوات التسويق الرقمي بوصفها قنوات اتصال وخدمات رقمية من جهة ثانية. وتنبع أهمية الموضوع كذلك من كون الجامعات تسعى، ضمن سياق التعليم عبر الإنترنت والتعليم المدمج، إلى تحسين تفاعلها مع الطلبة وتيسير الوصول إلى المعلومات والخدمات، بما قد ينعكس على تنمية الكفاءات الرقمية الضرورية للتعلم والعمل في بيئات رقمية متسارعة.

أما من حيث الأهداف، فتسعى الدراسة إلى تحقيق ما يلي :

  1. الهدف الرئيس : اختبار أثر اعتماد أدوات التسويق الرقمي (المنصات الرقمية، وسائل التواصل الاجتماعي، الموقع الإلكتروني للجامعة، البريد الإلكتروني، التعليم الرقمي المستدام) في محو الأمية الرقمية لدى طلبة بعض جامعات الجزائر.

  2. أهداف فرعية :

  • توسيع الفهم العلمي لكيفية إسهام أدوات التسويق الرقمي—بوصفها قنوات تواصل وخدمات—في تعزيز الكفاءات الرقمية لدى الطلبة.

  • تحديد الكفاءات الرقمية التي يُرجّح تطويرها من خلال التعامل المنتظم مع أدوات التسويق الرقمي (البحث، التحليل، إنتاج محتوى رقمي… إلخ).

  • تقييم أثر التسويق الرقمي في تحسين قدرة الطلبة على توظيف التكنولوجيا الرقمية بفاعلية داخل بيئات التعلم والعمل.

  • اقتراح استراتيجيات عملية لتكامل أدوات التسويق الرقمي في المسارات الدراسية/التدريبية بما يدعم محو الأمية الرقمية ويعزز التفاعل بين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.

خلاصة هذا المحور : تحدد الأهميةُ موقعَ الدراسة في رهانات التحول الرقمي الجامعي، بينما تضبط الأهدافُ اتجاه البحث ومخرجاته المنتظرة (علميًا وتطبيقيًا).

4.1. تصميم الدراسة والمنهج المعتمد

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي في الشق النظري، بهدف بناء إطار مفاهيمي منظم لمتغيرات البحث وتحديد العلاقات المحتملة بينها في ضوء الأدبيات. أما في الشق التطبيقي، فتم تبنّي مقاربة استكشافية ذات طابع ميداني تُناسب طبيعة الموضوع وكونه يرتبط بسلوكات رقمية متغيرة وبسياق جامعي متعدد القنوات. وفي هذا السياق، يمكن فهم إحالة الباحثة إلى “دراسة الحالة” على أنها دراسة ميدانية ضمن سياق محدد (طلبة بعض الجامعات الجزائرية) أكثر من كونها “case study” بالمعنى المنهجي الصارم (الذي يفترض عادةً مصادر بيانات متعددة وتتبّعًا عميقًا لحالة واحدة).

وبناءً على ذلك، تقوم الدراسة على تحديد المتغيرات (أبعاد أدوات التسويق الرقمي) وصياغة الروابط المفترضة بينها وبين المتغير التابع (محو الأمية الرقمية)، ثم اختبار هذه الروابط لاحقًا وفق أدوات التحليل الملائمة. وفي حال الإبقاء على عبارة “نماذج المحاكاة”، يُستحسن توضيح المقصود بها بدقة، لأن هذا المصطلح قد يُفهم منهجيًا على نحو مختلف؛ والأقرب في هذا البحث هو الحديث عن نمذجة العلاقات بين المتغيرات ضمن نموذج تصوري/إحصائي، لا عن محاكاة بالمعنى الحاسوبي أو التنبؤي الصرف.

يحقق هذا التصميم توازنًا بين بناء الإطار النظري (وصفي) وبين اختبار العلاقات على بيانات ميدانية (استكشافي/تحليلي)، مع ضرورة ضبط المصطلحات المنهجية حتى لا يبدو النص “تقليديًا” أو غير دقيق.

2. الإطار النظري للدراسة وبناء النموذج المفاهيمي

يهدف هذا القسم إلى بناء الإطار النظري الذي يوجّه الدراسة ويُبرّر، على أساس الأدبيات، العلاقات المفترضة بين متغيراتها. ولتجنّب الطابع المدرسي أو التقريري، لا يُقصد هنا تقديم تعريفات موسّعة لمفاهيم شائعة بقدر ما يُقصد ضبط تعريفات إجرائية دقيقة للمتغيرات كما ستُقاس في الدراسة، ثم تركيب منطق العلاقات بين الأبعاد المختلفة لأدوات التسويق الرقمي وبين محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي، تمهيدًا لصياغة الفرضيات بشكل موحّد في نهاية القسم.

1.2. ضبط المفاهيم الإجرائية لمتغيرات الدراسة

1.1.2. التسويق الرقمي في سياق التعليم العالي

يُفهم التسويق الرقمي، في هذا البحث، بوصفه منظومة أدوات اتصال رقمية تُمكّن المؤسسة من بناء تفاعل منتظم مع جمهورها وإيصال محتوى موجّه وقابل للقياس عبر قنوات رقمية متعددة (Eljunusi, 2020, p. 17؛ ÇİZMECİ & ERCAN, 2015, p. 150). وفي سياق التعليم العالي تحديدًا، لا يقتصر التسويق الرقمي على البعد الإشهاري، بل يمتد ليشمل إدارة حضور الجامعة الرقمي (الموقع، المنصات، البريد الإلكتروني، الشبكات الاجتماعية) وتقديم المعلومات والخدمات بصورة تُيسّر الوصول وتدعم تجربة الطالب الرقمية، وهو ما يجعل أثره محتملًا على تنمية الكفاءات الرقمية المرتبطة بالبحث والتواصل والتفاعل عبر الوسائط الرقمية (Sawlani & Susilo, 2020, p. 46).

2.1.2 محو الأمية الرقمية (Digital Literacy)

تُعتمد “محو الأمية الرقمية” في هذه الدراسة بمعناها الإجرائي الذي يحيل إلى مستوى وعي الأفراد وسلوكهم وقدرتهم على استخدام الأدوات الرقمية بصورة مناسبة لتحديد الموارد الرقمية والوصول إليها وإدارتها ودمجها وتقييمها وتحليلها وتوليفها، وبناء معرفة جديدة وإنتاج محتوى والتواصل مع الآخرين بصورة تمكّن العمل الاجتماعي البنّاء والتفكير (Iordache, Mariën, & Dorien, 2017, p. 8). ووفق هذا التصور، لا تُختزل الأمية الرقمية في المهارات التقنية البسيطة، بل تُفهم بوصفها مركبًا من معارف رقمية ومهارات وكفاءات تتصل بالاستخدام النقدي للمحتوى وبالتواصل وبإنتاج المعنى في البيئات الرقمية (Iordache, Mariën, & Dorien, 2017, p. 11).

وفي هذا الإطار، يميّز الأدب المرجعي بين :

  • المعرفة (Knowledge) : مخزون من الحقائق والمبادئ والنظريات والممارسات المتعلقة بمجال الدراسة أو العمل.

  • المهارة (Skill) : القدرة على تطبيق المعرفة في وضعيات محددة.

  • الكفاءة (Competence) : القدرة المؤكدة على توظيف مجموع المعرفة والمهارات بصورة فعّالة لتحقيق التنمية الشخصية والإنجاز في سياقات معقدة (Iordache, Mariën, & Dorien, 2017, p. 12).

وبذلك، تُبنى محو الأمية الرقمية في هذا البحث على تصور يدمج الأبعاد المعرفية والعملية والتواصلية-الاجتماعية في الاستخدام الرقمي.

يضبط هذا المحور المفاهيم الأساسية بصياغة إجرائية تُناسب البحث العلمي، وتُمهّد لتحليل أثر أدوات التسويق الرقمي بوصفها قنوات ممارسة رقمية قد ترفع (أو لا ترفع) مستوى الأمية الرقمية لدى الطلبة.

2.2 الأساس النظري لعلاقات المتغيرات (أدوات التسويق الرقمي ↔ محو الأمية الرقمية)

1.2.2. المنصات الرقمية ومحو الأمية الرقمية

تُعرَّف المنصات الرقمية بأنها بنى رقمية قابلة للبرمجة تُنظّم التفاعلات بين المستخدمين، ولا تقتصر على المستخدم النهائي فقط، بل تشمل كذلك الفاعلين المؤسسيين والاقتصاديين، وتقوم على جمع البيانات ومعالجتها وتداولها (Dijck & Poell, 2018, p. 4). وفي سياق التعليم العالي، اكتسبت منصات التعليم الرقمي أهمية متزايدة خاصة منذ جائحة كوفيد-19، إذ أُعيد تنظيم التعلم والاتصال الجامعي عبر منصات متنوعة، ما جعل الولوج إليها واستخدامها شرطًا عمليًا للمشاركة في التعلم والوصول إلى الموارد.

وتشير الأدبيات إلى أن تعزيز تجربة تعلم ناجحة في بيئات الويب يمر عبر عناصر مثل الدعم المؤسسي والتكنولوجيا المناسبة، وتدريب المتعلمين لضمان الاستمرارية، وتوفير فرص رقمية للتفاعل، إضافة إلى الدعم التقني لحل مشكلات الأجهزة والبرمجيات (Ikonnikova & Komochkova, 2019, p. 126). كما بينت دراسات مقارنة لمنصات التعليم عن بعد أن لهذه المنصات خصائص مشتركة (المرونة، سهولة الاستخدام، وإمكانية الوصول) مع اختلافات وظيفية تمس إدارة المحتوى والتقارير والتكامل مع أنظمة أخرى (Liu, Lomovtseva, & Korobeynikova, 2020, p. 18). وبناءً على ذلك، يمكن افتراض أن توسع استعمال المنصات الرقمية داخل الجامعة يرفع من فرص ممارسة الطلبة للبحث والتنظيم والتفاعل الرقمي، وهي ممارسات تقع في صميم محو الأمية الرقمية.

تقدم المنصات الرقمية بيئة ممارسة رقمية يومية قد تُنمّي كفاءات الولوج للمعلومة، التعامل مع المحتوى، والتفاعل، بما يرجّح وجود علاقة بين كثافة استخدامها ومستوى محو الأمية الرقمية لدى الطلبة.

2.2.2 وسائل التواصل الاجتماعي ومحو الأمية الرقمية

يشهد التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في قطاع التعليم العالي نموًا متسارعًا، وتؤكد دراسات تحليل المحتوى أن نجاح هذا التسويق يرتبط باستراتيجيات محتوى تُعزّز ارتباط الطلبة والخريجين بالجامعة وتزيد التفاعل مع هوية المؤسسة، وهو ما ينعكس على مؤشرات العائد التسويقي (Peruta & Shields, 2018, p. 14). كما أشارت بعض الدراسات إلى أثر إيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي والتسويق عبر الويب ومحركات البحث في صورة العلامة الجامعية ضمن سياقات محددة (Sawlani & Susilo, 2020, p. 55). وفي جانب الممارسات الأكاديمية، بيّن استطلاع شمل أكاديميين في جامعة أسترالية أن نسبة معتبرة منهم توظف وسائل التواصل الاجتماعي في التدريس بسبب سرعتها وسهولة الوصول إليها للتواصل مع الطلبة (Karen, Terton, Davis, Driver, & Visser, 2020).

غير أن ربط وسائل التواصل الاجتماعي بمحو الأمية الرقمية يظل مشروطًا بطبيعة الاستخدام : فالاستخدام الذي يقتصر على الاستهلاك السريع للمحتوى قد لا يطوّر بالضرورة مهارات التقييم النقدي أو إنتاج المحتوى، بينما الاستخدام الذي يتضمن التعلم التشاركي وبناء المحتوى والتفاعل المعرفي قد يكون أكثر ارتباطًا بمحو الأمية الرقمية.

توفّر وسائل التواصل الاجتماعي فضاءً واسعًا للممارسة الرقمية، لكن أثرها على محو الأمية الرقمية يظل رهينًا باستراتيجيات الاستخدام (تعلمي/تشاركي مقابل ترويجي/استهلاكي)، وهو ما يجعل اختبار علاقتها داخل نموذج الدراسة ضرورة بحثية.

3.2.2 الموقع الإلكتروني للجامعة ومحو الأمية الرقمية

يُعد الموقع الإلكتروني للجامعة واجهة رسمية تقوم بوظائف معلوماتية وخدماتية تتجاوز العرض الإعلاني، إذ يوفّر معلومات غير تجارية يحتاجها الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، مثل تفاصيل البرامج والإجراءات اليومية والأحداث والاختيارات الأكاديمية، ويعدّ عامل سهولة الاستخدام عنصرًا حاسمًا في فعالية مواقع التعليم العالي (Manzoor, Hussain, Ahmed, & Javid Iqbal, 2012, p. 153). كما أن إتاحة الولوج لذوي الإعاقة وتحسين قابلية القراءة والتنقل يوسّع قاعدة الاستخدام ويعزز تجربة المستخدم بوصفها هدفًا رئيسًا لإمكانية الوصول إلى الويب (Ismail & Kuppusamy, 2022, p. 903). وقد بيّنت الأدبيات كذلك أن نوعية محتوى الموقع تؤثر في الصورة/السمعة المتصورة لمؤسسة التعليم العالي لدى الطلبة (Štefko, Fedorko, & Bačík, 2016).

وعليه، فإن الموقع الجامعي—حين يكون غنيًا بالمحتوى، واضح البنية، وسهل الاستخدام—قد يسهم في تطوير ممارسات رقمية مرتبطة بالبحث عن المعلومات وتنظيمها والتحقق منها، وهي ممارسات تتصل مباشرة بمحور محو الأمية الرقمية.

يمثل الموقع الجامعي قناة منظمة ومستقرة للمعلومة والخدمة، ومن ثمّ يُتوقع أن يرتبط مستوى فعاليته/استخدامه بمستوى محو الأمية الرقمية لدى الطلبة.

4.2.2 البريد الإلكتروني ومحو الأمية الرقمية

تُعد القدرة على التواصل عبر البريد الإلكتروني جزءًا من المعرفة الرقمية ومهارات التواصل الأكاديمي، وقد أشارت بعض الأدبيات إلى أن الاستخدام الواسع للبريد الإلكتروني في التعليم العالي قد يحسن مستويات التعلم ويزيد من التفاعل بين الطلبة وبين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، كما قد يدعم التعلم مدى الحياة (Boles, 1999). كما تؤكد دراسات حديثة أن الأمية الرقمية أصبحت أولوية في فضاءات التعليم العالي، وأن مهارات التواصل الرقمية—ومنها البريد الإلكتروني—تُعد عنصرًا من عناصر الكفاءة الرقمية التي تحتاج إلى تدريب مخصص (Konuk, 2021, p. 39).

غير أن أثر البريد الإلكتروني على محو الأمية الرقمية قد يتأثر بعوامل تنظيمية (سياسات المؤسسة، سرعة الاستجابة، وضوح القنوات الرسمية، ثقافة الاستخدام لدى الطلبة)، وهو ما يجعل العلاقة قابلة للاختبار ضمن النموذج، لا للقطع بها نظريًا فقط.

يمثل البريد الإلكتروني أداة تواصل أكاديمي مؤسسي قد تدعم بعض أبعاد الأمية الرقمية، لكن أثره رهين بالسياق التنظيمي والثقافة الرقمية للمستخدمين.

5.2.2 التعليم الرقمي المستدام ومحو الأمية الرقمية

أصبح التعليم العالي والاستدامة مفهومين مترابطين على نطاق واسع، وللجامعة دور حاسم في إعادة تشكيل التعليم بما يحقق التنمية المستدامة. وفي الوقت نفسه، يسّرت التكنولوجيا الولوج إلى الموارد على نطاق واسع، ما أدى إلى ظهور أساليب تدريس جديدة تستدعي إدراج المنصات الرقمية في عملية التدريس ضمن ما يُعرف بالتعلم الرقمي (Sousa, Marôco, Gonçalves, & Bem Machado, 2022, p. 2). وتشير الأدبيات إلى أن دمج التقنيات في التعلم يعود بفوائد متعددة : تحفيز الطلبة، تعزيز التعاون، تدريب مهارات الدراسة الذاتية، وتبني ممارسات تعلم تتكيف مع التنوع داخل الفصول، بما يتوافق مع الاتجاهات التعليمية الجديدة (Sayaf & Alamr, 2021). كما بينت نتائج دراسات تطبيقية في إعداد المعلمين أن إدماج التدريب المعزز بالتكنولوجيا في برامج قبل الخدمة وأثناءها يدعم تعليم الاستدامة ويعزز دور المعلم كوسيط للتغيير الاجتماعي (Chin, Munip, & Miyadera, 2019).

وعليه، فإن “التعليم الرقمي المستدام” لا يُفهم هنا كأداة تقنية، بل كمنظومة ممارسات وسياسات تعليمية رقمية مستمرة، من شأنها دعم بناء الكفاءات الرقمية بصورة تراكمية، وهو ما يجعل أثرها على محو الأمية الرقمية منطقيًا من منظور الأدبيات.

يمثل التعليم الرقمي المستدام إطارًا مؤسسيًا وتربويًا لتطوير الكفاءات الرقمية على المدى المتوسط والبعيد، ومن ثمّ يُتوقع أن يكون مرتبطًا بمحو الأمية الرقمية لدى الطلبة.

3.2 خلاصة تركيبية وبناء المنطق الفرضي

تُظهر الأدبيات أن أدوات التسويق الرقمي في التعليم العالي—حين تُفهم بوصفها قنوات حضور مؤسسي وخدمة رقمية وممارسة يومية—قد ترتبط بأبعاد متعددة من محو الأمية الرقمية لدى الطلبة. غير أن اتجاه هذا الأثر وقوته يظلان رهينين بعوامل وسيطة، من أهمها : طبيعة الاستخدام(تعليمي/خدماتي مقابل ترويجي/استهلاكي)، مستوى حوكمة القنوات الرقمية (الموقع والمنصات بوصفها قنوات رسمية مستقرة مقابل قنوات أكثر سيولة كوسائل التواصل)، والسياق التنظيمي (سياسات التواصل، تدريب المستخدمين، وإتاحة الموارد). وبناءً على ذلك، تتجه الدراسة إلى اختبار العلاقات المباشرة بين الأبعاد الخمسة المعتمدة (المنصات الرقمية، وسائل التواصل الاجتماعي، الموقع الإلكتروني للجامعة، البريد الإلكتروني، التعليم الرقمي المستدام) وبين محو الأمية الرقمية لدى الطلبة ضمن نموذج واحد، بما يتيح تقدير الأثر النسبي لكل بعد.

3. الجانب التطبيقي للدراسة

1.3. تقديم منهجية الدراسة وخطواتها الإجرائية

يعرض هذا الجزء المنهجية الإجرائية المعتمدة في الدراسة الميدانية، من حيث أداة جمع البيانات وطريقة تنفيذها ومعالجة معطياتها. وقد تم اختيار الاستبيان بوصفه أداة ملائمة لجمع بيانات كمية حول اتجاهات الطلبة وتمثلاتهم وممارساتهم إزاء أدوات التسويق الرقمي التي تعتمدها مؤسسات التعليم العالي، بما يسمح بتحويل الإشكالية إلى معطيات قابلة للقياس، ثم اختبار العلاقات المفترضة بين المتغيرات داخل نموذج تحليلي واحد.

اعتمدت الدراسة استبيانًا مهيكلًا لجمع البيانات، وتضمن أربعة محاور مترابطة : (1) محور للمتغيرات الديموغرافية (الجنس، العمر، المستوى التعليمي)، (2) محور لقياس أبعاد أدوات التسويق الرقمي (المنصات الرقمية، وسائل التواصل الاجتماعي، الموقع الإلكتروني للجامعة، البريد الإلكتروني) وفق بنود الاستبيان، (3) محور لقياس محو الأمية الرقمية، و(4) محور لقياس التعليم الرقمي المستدام. ويُسهم هذا التقسيم في الفصل بين الخصائص التفسيرية للعينة من جهة، وبين المتغيرات المستقلة والمتغير التابع من جهة ثانية، بما يعزز اتساق التصميم ويضمن قابلية نتائج التحليل للتأويل العلمي.

يحقق بناء الاستبيان وفق محاور واضحة اتساقًا بين أهداف الدراسة وأداة القياس، ويؤسس لمعالجة كمية منضبطة تسمح باختبار النموذج المقترح.

2.3 مجتمع الدراسة وعينتها

يتكون مجتمع الدراسة من طلبة جامعيين ينتمون إلى عدة ولايات/جامعات جزائرية. وقد تم توزيع الاستبيانات بصيغتين : إلكترونية وورقية، بما يتيح توسيع نطاق الوصول إلى المستجيبين وتقليل احتمالات الإقصاء المرتبط بقناة واحدة. بلغ حجم العينة النهائية 132 استمارة صالحة للتحليل، وهو حجم يظل ملائمًا إجرائيًا لمتطلبات نمذجة المعادلات الهيكلية بطريقة المربعات الصغرى الجزئية (PLS-SEM)، بالنظر إلى الطبيعة الاستكشافية-التفسيرية للنموذج واعتماده على عدد محدود من المسارات المباشرة بين المتغيرات.

تُظهر معطيات المجتمع والعينة أن الدراسة تستند إلى قاعدة بيانات ميدانية قابلة للمعالجة الإحصائية، وتمثل أساسًا كافيًا لاختبار العلاقات المفترضة في النموذج.

3.3 الأساليب الإحصائية المعتمدة ومعالجة البيانات

تم إدخال البيانات ومعالجتها باستخدام برنامج SPSS (v22) لأغراض الإحصاء الوصفي، ولا سيما استخراج التكرارات والنسب المئوية لوصف خصائص العينة. ثم تم توظيف برنامج SmartPLS 4 لاختبار النموذج العام للدراسة ضمن إطار PLS-SEM. وقد شمل التحليل مرحلتين متكاملتين :

  1. تحليل نموذج القياس (Measurement Model) عبر فحص الثبات الداخلي (Cronbach’s Alpha والموثوقية المركبة CR)، وتقييم الصدق التقاربي (Factor Loadings وAVE)، والتحقق من الصدق التمييزي (Fornell–Larcker والتحميلات المتقاطعة).

  2. تحليل النموذج الهيكلي (Structural Model) عبر اختبار معاملات المسار (β) ودلالتها الإحصائية (t, p)، وقياس القدرة التفسيرية للنموذج (R²)، وتقدير حجم الأثر (f²)، إضافة إلى تقييم جودة التنبؤ (Q²).

تضمن هذه المنهجية الانتقال من الوصف الإحصائي لخصائص العينة إلى اختبار العلاقات السببية-الافتراضية داخل نموذج هيكلي، وفق معايير تحليل متعارف عليها في دراسات PLS-SEM.

4.3 وصف خصائص عينة الدراسة وتحليلها

يعرض الجدول (1) الخصائص الديموغرافية للعينة (n =132) من حيث الجنس والمستوى التعليمي والفئات العمرية.

الجدول (1) : المتغيرات الوصفية لخصائص العينة (n =132)

الفئة

التكرار

النسبة

المتغير الديموغرافي

ذكر

64

48.5 %

الجنس

أنثى

68

51.5 %

الجنس

المجموع

132

100 %

الجنس

ليسانس

29

22.0 %

المستوى التعليمي

ماستر

15

11.4 %

المستوى التعليمي

دراسات عليا

70

53.0 %

المستوى التعليمي

أخرى

18

13.6 %

المستوى التعليمي

المجموع

132

100 %

المستوى التعليمي

من 17 إلى 20

18

13.6 %

الفئة العمرية

من 20 إلى 23

21

15.9 %

الفئة العمرية

من 24 إلى 27

31

23.5 %

الفئة العمرية

أكبر من 28

62

47.0 %

الفئة العمرية

المجموع

132

100 %

الفئة العمرية

تكشف المعطيات أولًا عن توزيع شبه متوازن بحسب الجنس، مع تفوق طفيف للإناث (51.5 %) على الذكور (48.5 %)، وهو توازن يُعدّ مفيدًا منهجيًا لأنه يقلل احتمال انحياز النتائج إلى نمط تفضيلات مرتبط بجنس واحد. أمّا من حيث السن، فتُظهر العينة ميلًا واضحًا نحو الفئة العمرية الأكبر من 28 سنة (47 %)، يليها نطاق 24–27 سنة (23.5 %). ويعني ذلك أن العينة لا تمثل بالضرورة “طلبة البكالوريا/الليسانس” بوصفهم الفئة العمرية الأصغر فقط، بل تستبطن حضورًا قويًا لفئات أكثر نضجًا، غالبًا ما ترتبط بمسارات جامعية طويلة أو بدراسات عليا، وهو ما قد ينعكس على أنماط استخدامهم للأدوات الرقمية (بحكم الخبرة الجامعية والتعرض المتكرر للمنصات والإجراءات الإلكترونية).

ويتأكد هذا الاستنتاج عند النظر إلى المستوى التعليمي : إذ تمثل فئة “الدراسات العليا” وحدها 53 % من العينة، بينما تبلغ نسبة الليسانس 22 %، والماستر 11.4 %، مع وجود فئة “أخرى” (13.6 %) قد تشير إلى تنوع مسارات أو وضعيات أكاديمية غير مصنفة بدقة في الاستبيان. وعليه، تُفهم نتائج الدراسة في ضوء حقيقة أن جزءًا مهمًا من المستجيبين يمتلك خبرة جامعية متقدمة نسبيًا، وهو عنصر ذو دلالة تفسيرية لأنه قد يرفع، مبدئيًا، مستوى التعرض للأدوات الرقمية الرسمية (الموقع الجامعي، البريد المؤسسي، المنصات) ويمنح تمثلات أكثر استقرارًا حول فعاليتها.

وبناءً على ذلك، تُعد خصائص العينة متسقة مع موضوع البحث : فكلما ارتفع مستوى الانخراط في التجربة الجامعية وتعددت الاحتياجات الإجرائية-الأكاديمية، زادت فرص التفاعل مع القنوات الرقمية التي تتبناها الجامعة. وهذا يجعل العينة، برغم تباينها، مناسبة لدراسة العلاقة بين أدوات التسويق الرقمي ومحو الأمية الرقمية من زاوية الاستخدام والخبرة، مع ضرورة قراءة النتائج باعتبارها انعكاسًا لمزيج من الفئات التعليمية والعمرية داخل التعليم العالي.

خلاصة هذا المحور : تبرز بنية العينة توازنًا نوعيًا، وهيمنة واضحة لفئة عمرية ومستوى تعليمي متقدمين، ما يمنح النتائج قابلية تفسير قوية في ضوء “الخبرة الجامعية الرقمية” بوصفها سياقًا يضاعف فرص التعامل مع المنصات والقنوات الرقمية موضوع الدراسة.

5.3 تقييم نموذج القياس (Measurement Model Assessment)

يُقصد بتقييم نموذج القياس التحقق من مدى صلاحية المقاييس المستخدمة في تمثيل المتغيرات الكامنة (Latent Variables) بدقة وموثوقية، قبل الانتقال إلى اختبار العلاقات داخل النموذج الهيكلي. ويتم هذا التقييم عادةً عبر ثلاثة أبعاد مترابطة : الثبات الداخلي (Reliability)، والصدق التقاربي (Convergent Validity)، والصدق التمييزي (Discriminant Validity) (Lada، 2023، ص. 5). وفي إطار PLS-SEM، يُستند في الحكم على جودة نموذج القياس إلى مؤشرات معيارية أبرزها : ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، والموثوقية المركبة(CR)، ومتوسط التباين المستخرج (AVE)، إضافة إلى التحميلات العاملية (Factor Loadings). وبوجه عام، تُعد القيم الآتية مقبولة في الدراسات التطبيقية : CR ≥ 0.70، وAVE ≥ 0.50، وألفا كرونباخ غالبًا ≥ 0.70 (مع قبول حدود أدنى في بعض البنى الاستكشافية)، كما يُستحسن أن تكون التحميلات العاملية ≥ 0.50، ويفضل أن تتجاوز 0.70 (Abid et al., 2023، ص. 213).

1.5.3 الصدق التقاربي والثبات الداخلي

يعرض الجدول (2) نتائج الثبات والصدق التقاربي لمقاييس الدراسة. وتُظهر القيم المدرجة أن معظم التحميلات العاملية تتجاوز 0.70، وهو ما يدعم قوة ارتباط المؤشرات ببناها الكامنة، ويشير إلى أن البنود تقيس المفاهيم المراد قياسها بصورة متماسكة.

جدول (2) : الصدق التقاربي (Convergent Validity) والثبات الداخلي

AVE

CR

Cronbach’s Alpha

Factor Loading

Item

المتغير الكامن

0.661

0.853

0.762

0.720

DP3

المنصات الرقمية

0.838

DP4

0.828

DP5

0.655

0.919

0.838

0.877

SM2

التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي

0.966

SM3

0.851

0.883

0.825

0.795

UW1

التسويق عبر الموقع الإلكتروني للجامعة

0.819

UW2

0.860

UW3

0.759

UW4

0.690

0.869

0.795

0.812

UM1

البريد الإلكتروني

0.919

UM2

0.752

UM5

0.745

0.854

0.662

0.899

DE6

التعليم الرقمي

0.826

DE3

0.746

0.855

0.660

0.870

DL1

محو الأمية الرقمية

0.857

DL6

المصدر : إعداد الباحثة اعتمادًا على مخرجات SmartPLS 4.

2.5.3 تفسير النتائج

تشير نتائج الجدول (2) إلى أن نموذج القياس يحقق شروط الثبات والصدق التقاربي على النحو الآتي :

  1. الموثوقية المركبة (CR) : تتراوح قيم CR بين 0.853 و0.919، وهي جميعها أعلى من العتبة المقبولة (0.70)، ما يدل على اتساق داخلي مرتفع للمقاييس، ويعني أن المؤشرات المرصودة تقيس بناها الكامنة بدرجة جيدة من الاعتمادية.

  2. التحميلات العاملية (Factor Loadings) : يتراوح مدى التحميلات بين 0.720 و0.966. وتُفهم هذه القيم بوصفها مؤشرًا على قوة العلاقة بين كل بند وبُعده الكامن؛ وكلما ارتفعت التحميلات دلّ ذلك على جودة تمثيل المؤشر للبناء المقاس (Alamsyah & Sharif، 2023، ص. 8). ويلاحظ أن غالبية التحميلات تقع فوق 0.70، وهو ما يعزز صلاحية القياس التقاربي.

  3. متوسط التباين المستخرج (AVE) : تتراوح قيم AVE بين 0.655 و0.851، وهي أعلى من 0.50 في جميع الأبعاد، بما يعني أن كل متغير كامن يفسر نسبة معتبرة من تباين مؤشراته، وهو معيار أساسي لتأكيد تحقق الصدق التقاربي.

  4. ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) : تتراوح القيم بين 0.660 و0.825. ورغم أن بعض القيم تقع دون 0.70، إلا أنها تظل مقبولة في بعض البنى ذات عدد مؤشرات محدود، خاصةً في الدراسات ذات الطابع الاستكشافي، ما دام معيار CR محققًا بقيم مرتفعة، وهو ما تؤكده النتائج الحالية. وبذلك، تُظهر المقاييس مستوى مناسبًا من الاتساق الداخلي ضمن شروط الدراسة (Fitrianingsih et al., 2022، ص. 162).

تؤكد نتائج الثبات والصدق التقاربي أن نموذج القياس ملائم من حيث الاعتمادية وصدق التمثيل، بما يتيح الانتقال المنهجي إلى اختبار الصدق التمييزي ثم تحليل النموذج الهيكلي واختبار الفرضيات.

6.3 الصدق التمييزي (Discriminant Validity)

يُقصد بالصدق التمييزي درجة تمايز المتغيرات الكامنة عن بعضها بعضًا؛ أي أن يقيس كل متغير كامن بناءه الخاص دون أن يتداخل مع غيره، بما يضمن عدم تكرار القياس أو تشابه البنى على نحو يُضعف صلاحية النموذج (Jos et al., 2014, p. 104). وللتحقق من الصدق التمييزي، تم اعتماد معيار فورنل–لاركر (Fornell–Larcker) الذي يقوم على مقارنة الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (√AVE) لكل بناء (يوضع على القطر) مع معاملات الارتباط بين هذا البناء وبقية البنى؛ ويُعد الصدق التمييزي متحققًا عندما تكون قيمة القطر (√AVE) أكبر من الارتباطات البينية في الصف/العمود نفسه.

جدول (3) : معيار فورنل–لاركر (Fornell–Larcker)(القيم على القطر تمثل √AVE)

UM البريد الإلكتروني

DE التعليم الرقمي

DP المنصات الرقمية

UW موقع الجامعة

DL محو الأمية الرقمية

SM وسائل التواصل الاجتماعي

UM البريد الإلكتروني

0.831

0.393

0.290

0.417

0.373

0.306

DE التعليم الرقمي

0.393

0.863

0.081

0.457

0.571

-0.028

DP المنصات الرقمية

0.290

0.081

0.813

0.267

0.330

0.599

UW موقع الجامعة

0.417

0.457

0.267

0.809

0.635

0.329

DL محو الأمية الرقمية

0.373

0.571

0.330

0.635

0.864

0.258

SM وسائل التواصل الاجتماعي

0.306

-0.028

0.599

0.329

0.258

0.922

تُظهر نتائج الجدول أن قيم القطر (√AVE) لكل متغير كامن تفوق معاملات ارتباطه مع المتغيرات الأخرى. فعلى سبيل المثال، يحقق البريد الإلكتروني مع نفسه قيمة (0.831) وهي أعلى من ارتباطه مع بقية المتغيرات (0.393، 0.290، 0.417، 0.373، 0.306). وينطبق الأمر نفسه على باقي البنى (DE، DP، UW، DL، SM)، ما يدل على أن كل بناء يحتفظ بتميّزه المفاهيمي والقياسي مقارنة ببقية البنى.

خلاصة هذا المحور : وفق معيار فورنل–لاركر، يتحقق الصدق التمييزي لأداة الدراسة، بما يسمح بالانتقال إلى فحص إضافي عبر التحميلات المتقاطعة ثم الشروع في تقييم النموذج الهيكلي.

7.3 معيار التحميلات المتقاطعة (Cross Loadings)

يهدف معيار التحميلات المتقاطعة إلى التحقق من أن كل مؤشر (Item) يرتبط بالبناء الذي ينتمي إليه ارتباطًا أقوى من ارتباطه ببقية البنى. وتُعد هذه الخطوة مكملة لمعيار فورنل–لاركر لأنها تقدم فحصًا على مستوى المؤشرات نفسها، لا على مستوى الارتباطات بين البنى فقط.

جدول (4) : نتائج اختبار التحميلات المتقاطعة (Cross Loadings)

DE

DL

DP

UM

SM

UW

المؤشر

0.826

0.426

-0.063

0.492

-0.116

0.493

DE3

0.899

0.547

0.175

0.321

0.047

0.321

DE6

0.412

0.870

0.304

0.223

-0.251

0.698

DL1

0.693

0.857

0.292

0.492

0.330

0.471

DL6

-0.056

0.320

0.720

0.322

0.503

0.168

DP3

0.105

0.247

0.838

0.162

0.528

0.159

DP4

0.120

0.268

0.828

0.163

0.446

0.311

DP5

0.331

0.186

0.235

0.812

0.047

0.362

UM1

0.389

0.390

0.268

0.919

0.431

0.350

UM2

0.371

0.393

0.193

0.752

-0.019

0.351

UM5

0.046

0.205

0.584

0.390

0.877

0.284

SM2

-0.087

0.284

0.548

0.196

0.966

0.326

SM3

0.438

0.521

0.381

0.298

0.470

0.795

UW1

0.280

0.546

0.091

0.224

0.182

0.819

UW2

0.427

0.404

0.062

0.397

0.116

0.860

UW3

0.372

0.463

0.196

0.330

0.066

0.759

UW4

تؤكد نتائج الجدول أن كل مؤشر يسجل أعلى تحميل على البناء الذي ينتمي إليه مقارنة ببقية البنى. فعلى سبيل المثال، تحمل مؤشرات الموقع الإلكتروني للجامعة (UW1، UW2، UW3، UW4) على البناء UW بقيم (0.795، 0.819، 0.860، 0.759) وهي أعلى من تحميلاتها على بقية البنى. وينطبق المنطق نفسه على مؤشرات البريد الإلكتروني (UM1، UM2، UM5) التي تحمل أعلى على UM، وعلى مؤشرات وسائل التواصل الاجتماعي (SM2، SM3) التي تحمل أعلى على SM، وعلى مؤشرات المنصات الرقمية (DP3، DP4، DP5) التي تحمل أعلى على DP، وكذلك مؤشرات محو الأمية الرقمية (DL1، DL6) التي تحمل أعلى على DL، ومؤشرات التعليم الرقمي (DE3، DE6) التي تحمل أعلى على DE.

يبرهن معيار التحميلات المتقاطعة أن المؤشرات غير متداخلة بين البنى، وأن كل مجموعة مؤشرات تقيس بناءها المستهدف بكفاية، وهو ما يعزز تحقق الصدق التمييزي ويثبت صلاحية نموذج القياس، بما يبرر الانتقال إلى تقييم النموذج الهيكلي واختبار الفرضيات.

8.3 تقييم النموذج الهيكلي الداخلي (Evaluation of the Structural Model)

بعد التأكد من صلاحية نموذج القياس (الثبات والصدق التقاربي والتمييزي)، يتم الانتقال إلى تقييم النموذج الهيكلي الذي يهدف إلى تقدير قدرة المتغيرات المستقلة (DE، UM، DP، UW، SM) على تفسير التباين في المتغير التابع (DL : محو الأمية الرقمية) والتنبؤ به. ويُعد معامل التحديد (R²) مؤشرًا مركزيًا لهذا الغرض، إذ يعبّر عن نسبة التباين المفسَّر في المتغير التابع بواسطة المتغيرات المستقلة، كما تُستخدم قيمة (Q²) بوصفها مؤشرًا على الملاءمة/القدرة التنبؤية خارج العينة عندما يكون مسار PLS ذا طبيعة تنبؤية (Sobaih & Elshaer, 2022, p. 11؛ Jos et al., 2014, p. 178).

جدول (5) : معامل التحديد (R²) وجودة التنبؤ (Q²)

النتيجة

المتغير التابع

0.536

حجم تفسير كبير

0.483

محو الأمية الرقمية (DL)

تشير قيمة R² = 0.536 إلى أن المتغيرات المستقلة المندرجة في النموذج (DE، UM، DP، UW، SM) تفسر نحو 53.6 % من التباين الملحوظ في محو الأمية الرقمية لدى أفراد العينة، وهو ما يعكس قدرة تفسيرية قوية للنموذج في سياق الدراسات الاجتماعية-التطبيقية. أما قيمة Q² = 0.483—وهي قيمة موجبة—فتدل على توفر ملاءمة تنبؤية للنموذج فيما يخص المتغير التابع، أي أن النموذج لا يكتفي بشرح التباين داخل العينة، بل يمتلك كذلك قدرة معتبرة على التنبؤ خارجها وفق منطق PLS.

يثبت كل من R² وQ² أن النموذج يتمتع بقدرة تفسيرية وتنبؤية معتبرة بالنسبة لمحو الأمية الرقمية، ما يبرر الانتقال إلى اختبار معاملات المسار ودلالتها الإحصائية للحكم على الفرضيات (H1–H5) ضمن النموذج الهيكلي.

9.3. نموذج الدراسة

يعرض الشكل (01) نموذج الدراسة بصيغته الكاملة كما تم تقديره باستخدام SmartPLS 4. ويتضمن النموذج مستويين متكاملين : نموذج القياس (Measurement Model) والنموذج الهيكلي (Structural Model). يختص نموذج القياس بتقدير العلاقة بين المتغيرات الكامنةومؤشراتها (أي مدى تمثيل البنود للمفاهيم المقاسة)، بينما يختص النموذج الهيكلي بتقدير العلاقات بين المتغيرات الكامنة نفسها. وفي إطار هذه الدراسة، يتمثل النموذج الهيكلي في اختبار أثر أبعاد أدوات التسويق الرقمي (المنصات الرقمية، وسائل التواصل الاجتماعي، الموقع الإلكتروني للجامعة، البريد الإلكتروني، التعليم الرقمي المستدام) على المتغير التابع : محو الأمية الرقمية لدى طلبة مؤسسات التعليم العالي.

يؤطر الشكل (01) انتقال الدراسة من صلاحية القياس إلى اختبار العلاقات بين المتغيرات، بما يسمح بتفسير الأثر النسبي لكل بعد ضمن نموذج واحد.

[يُدرج الشكل (01) هنا] الشكل (01) : نموذج الدراسة (PLS-SEM) كما تم تقديره باستخدام SmartPLS 4.

[يُدرج الشكل (01) هنا] الشكل (01) : نموذج الدراسة (PLS-SEM) كما تم تقديره باستخدام SmartPLS 4.

الشكل (01) من اعداد الباحثة باعتمادعلى مخرجاتSMARTPLS

يوضح الشكل (01)نموذجالدراسة والمتكون من النموذجين الهيكلي والقياسي؛حيث يقدر النموذج القياسي العلاقات بين المتغيرات الكامنة ومؤشراتها،بينما النموذج الهيكلي فيتمثل في العلاقة بين المتغيرات الكامنة فيمابينها،والمتمثلة في دراستنا الحالية في أدوات التسويقالرقمي ومحو الأمية الرقمية لمؤسسات التعليم العالي.

10.3 اختبار فرضيات الدراسة (Hypothesis Testing)

لاختبار صحة النموذج النظري والتحقق من فرضيات الدراسة، تم الاعتماد على تحليل المسار ضمن إطار PLS-SEM. ويقوم هذا الاختبار على تقدير معاملات المسار المعيارية (β) وفحص دلالتها الإحصائية عبر قيم t وp الناتجة عن إجراء Bootstrapping. كما تم اعتماد حجم الأثر (f²)لتقدير الأهمية العملية لكل متغير مستقل في تفسير التباين في المتغير التابع، وذلك إلى جانب الدلالة الإحصائية (Alamsyah & Sharif, 2023, p. 9). وتُقرأ أحجام الأثر وفق العتبات الإرشادية الشائعة : 0.02 أثر صغير، 0.15 أثر متوسط، 0.35 أثر كبير.

جدول (6) : نتائج اختبار الفرضيات (Path Coefficients)

β

SE

t

p

المسار

-0.007

0.053

0.127

0.899

0.000

البريد الإلكتروني → محو الأمية الرقمية

0.371

0.076

4.895

0.000

0.203

التعليم الرقمي المستدام → محو الأمية الرقمية

0.174

0.050

3.506

0.001

0.041

المنصات الرقمية → محو الأمية الرقمية

0.411

0.093

4.436

0.000

0.238

الموقع الإلكتروني للجامعة → محو الأمية الرقمية

0.031

0.073

0.425

0.672

0.001

وسائل التواصل الاجتماعي → محو الأمية الرقمية

تشير النتائج إلى أن ثلاثة مسارات جاءت دالة إحصائيًا (p < 0.05)، بينما لم تثبت دلالة مسارين آخرين :

  • الموقع الإلكتروني للجامعة → محو الأمية الرقمية
    أظهر هذا المسار أعلى معامل أثر معياري (β = 0.411, p < 0.001)، بما يعني أن تحسن/فعالية الموقع الجامعي—بوصفه واجهة معلوماتية وخدماتية رسمية—يرتبط بارتفاع مستوى محو الأمية الرقمية لدى الطلبة. كما أن حجم الأثر f² = 0.238 يشير إلى أثر متوسط يميل إلى القوة من حيث الأهمية العملية، ما يجعل هذا البعد أحد المحركات الرئيسة داخل النموذج.

  • التعليم الرقمي المستدام → محو الأمية الرقمية
    جاء هذا المسار دالًا إحصائيًا (β = 0.371, p < 0.001)، مع حجم أثر f² = 0.203 الذي يعكس أثرًا متوسطًا. وتؤكد هذه النتيجة أن تبني الجامعة لممارسات تعليم رقمي مستدامة (إتاحة موارد رقمية، دعم التعلم المستمر، تنظيم خدمات رقمية متماسكة) يسهم في تعزيز الكفاءات الرقمية لدى الطلبة بصورة تتجاوز الاستخدام العرضي للأدوات.

  • المنصات الرقمية → محو الأمية الرقمية
    ثبتت دلالة هذا المسار (β = 0.174, p = 0.001)، بما يدل على علاقة إيجابية بين استخدام/فعالية المنصات الرقمية وبين محو الأمية الرقمية. غير أن حجم الأثر f² = 0.041 يندرج ضمن الأثر الصغير؛ وهو ما يعني أن المنصات الرقمية تُسهم في التفسير، لكن وزنها العملي أقل من وزن الموقع الجامعي والتعليم الرقمي المستدام ضمن العينة المدروسة.

  • وسائل التواصل الاجتماعي → محو الأمية الرقمية
    لم يثبت هذا المسار دلالة إحصائية (β = 0.031, p = 0.672) مع حجم أثر شبه منعدم (f² = 0.001). وتفيد هذه النتيجة أن حضور وسائل التواصل الاجتماعي—كما تُمارَس في السياق المدروس—لا يرتبط فعليًا بتحسن محو الأمية الرقمية. ويمكن تفسير ذلك بأن الاستخدام قد يكون ذا طابع إعلاني/تواصلي سريع لا يُنمّي بالضرورة مهارات رقمية مركبة مثل التقييم النقدي أو إنتاج المحتوى أو إدارة الموارد.

  • البريد الإلكتروني → محو الأمية الرقمية
    لم يثبت هذا المسار دلالة إحصائية (β = -0.007, p = 0.899) مع أثر معدوم تقريبًا (f² = 0.000). وتشير هذه النتيجة إلى أن البريد الإلكتروني، في صورته المعمول بها داخل الجامعات محل الدراسة، لا يمثل عاملًا تفسيرياً لمحو الأمية الرقمية. وقد يرتبط ذلك بعوامل تنظيمية وثقافية : ضعف الاعتماد المؤسسي على البريد، غياب سياسة تواصل رسمية، أو محدودية تدريب الطلبة على مهارات “محو أمية البريد” الأكاديمي.

بصورة إجمالية، يدعم النموذج الدور الإيجابي لكل من الموقع الإلكتروني للجامعة والتعليم الرقمي المستدام والمنصات الرقمية في تفسير محو الأمية الرقمية لدى الطلبة، مع بروز الموقع الجامعي بوصفه أقوى المتغيرات تأثيرًا. في المقابل، لم تُظهر وسائل التواصل الاجتماعي ولا البريد الإلكتروني أثرًا دالًا، ما يشير إلى أن هذه القنوات—رغم انتشارها—لا تُترجم بالضرورة إلى تنمية للكفاءات الرقمية ما لم تُدمج ضمن استراتيجية مؤسسية/تكوينية واضحة.

4. مناقشة النتائج

تُظهر نتائج تحليل المسار ضمن إطار PLS-SEM أن أثر أدوات التسويق الرقمي على محو الأمية الرقمية لدى طلبة التعليم العالي ليس أثرًا متجانسًا؛ إذ يتحدد وفق طبيعة القناة الرقمية ووظيفتها المؤسسية، ومدى إدماجها في بنية التعلم والخدمات الجامعية. فقد ثبتت دلالة ثلاثة مسارات : الموقع الإلكتروني للجامعة (β =0.411, p<0.001, f² =0.238)، والتعليم الرقمي المستدام (β =0.371, p<0.001, f² =0.203)، والمنصات الرقمية (β =0.174, p =0.001, f² =0.041)، في حين لم تثبت دلالة وسائل التواصل الاجتماعي (β =0.031, p =0.672, f² =0.001) ولا البريد الإلكتروني (β =-0.007, p =0.899, f² =0.000). وتُفهم هذه النتائج بوصفها مؤشرًا على أن القنوات الأكثر “مؤسسية وتنظيمًا” هي الأكثر قابلية لإنتاج أثر مهاري قابل للقياس في محو الأمية الرقمية، مقارنة بالقنوات “الأكثر سيولة” أو الأقل تقنينًا تربويًا.

  1. أولًا، يبرز الموقع الإلكتروني للجامعة بوصفه المتغير الأشد تأثيرًا في النموذج. ويمكن تفسير ذلك بأن الموقع الرسمي لا يُستعمل عادة بوظيفة تواصلية عابرة فحسب، بل بوصفه واجهة خدماتية-معلوماتية تُنظم العلاقة بين الطالب والمؤسسة : الولوج إلى المعلومات الأكاديمية، الإجراءات الإدارية، الإعلانات الرسمية، والموارد الرقمية. وتؤكد الأدبيات أن جودة مواقع مؤسسات التعليم العالي—خاصة من حيث سهولة الاستخدام وبنية المحتوى ووضوح المسارات—تمثل عاملًا حاسمًا في تجربة المستخدم، بما يزيد تكرار الاستخدام، ويعزز ممارسات رقمية تتصل بالبحث والتحقق والتنقل الهادف (Manzoor et al., 2012؛ Štefko et al., 2016). كما أن إدماج مبادئ إمكانية الوصول وتجاوز العوائق التصميمية يوسّع قاعدة الاستخدام ويجعل التفاعل مع الموقع أكثر انتظامًا، بما ينعكس على بناء كفاءات رقمية وظيفية لدى الطلبة (Ismail & Kuppusamy, 2022). وعليه، فإن دلالة هذا المسار لا تُقرأ على أنها أثر “اتصالي” فحسب، بل باعتبار الموقع فضاءً مؤسسيًا لإنتاج ممارسات رقمية متكررة ومنظمة، وهو ما يفسر كذلك حجم الأثر المتوسط الملاحظ (f² =0.238).

  2. ثانيًا، يكشف أثر التعليم الرقمي المستدام عن أن محو الأمية الرقمية يرتبط، في العمق، بوجود تصور تربوي/مؤسسي يجعل الرقمنة ممارسة مستمرة لا استجابة ظرفية. فالتعليم الرقمي المستدام—وفق ما تذهب إليه الأدبيات—يتضمن تنظيم الموارد الرقمية، وتكامل أدوات التعلم، وبناء مسارات تكوين تُنمّي مهارات الدراسة الذاتية والتعاون، فضلًا عن اعتماد أنظمة تُحسن الفاعلية والكفاءة التعليمية (Sousa et al., 2022؛ Sayaf & Alamri, 2021). كما تشير أعمال في تعليم المعلمين إلى أن دمج التقنيات ضمن تدريب منظّم واستراتيجيات تعلم متنوعة يرفع جودة المخرجات المرتبطة بالكفاءات، ويعزز الاستعداد لتعليم/ممارسة الاستدامة في المستقبل (Chin et al., 2019). في ضوء ذلك، تُفهم دلالة المسار (DE → DL) وحجم أثره المتوسط (f² =0.203) بوصفهما نتيجة منطقية : حين تصبح الرقمنة “نظامًا” (موارد، تكوين، مرافقة، استمرارية)، تتعزز الكفاءات الرقمية بصورة قابلة للقياس.

ثالثًا، تُظهر المنصات الرقمية أثرًا دالًا لكنه أصغر حجمًا (f² =0.041). وتُقرأ هذه النتيجة على أن المنصات—بوصفها بنى قابلة للبرمجة تنظّم التفاعل وتستند إلى بيانات وإجراءات—توفر للطلبة ممارسة رقمية وظيفية (ولوج، تتبع، تفاعل، إرسال مهام، إدارة محتوى)، لكنها قد لا تنتج أثرًا كبيرًا ما لم تُدعّم باستراتيجيات استخدام وتعليم واضحة، وتكامل تقني بين الأنظمة، وتكوين يضمن الاستخدام المعرفي لا الإجرائي فقط. وتنسجم هذه القراءة مع الأدبيات النقدية التي ترى أن المنصات قد تعيد تشكيل التعليم عبر “منطق المنصة” (platformization)، لكنها لا تضمن تلقائيًا جودة التعلم أو تنمية المهارات ما لم تُحكَم سياساتها وتُصمم ممارساتها (Decuypere et al., 2021؛ van Dijck & Poell, 2018). كما تُظهر المقارنات بين المنصات أن مزايا مثل المرونة وسهولة الاستخدام قد تتجاور مع قيود تتعلق بالتكامل أو الوظائف المتقدمة، بما يؤثر في القيمة المضافة المهارية للمستخدم النهائي (Liu et al., 2020). وعليه، فإن دلالة المسار تؤكد وجود أثر، بينما يشير حجم الأثر الصغير إلى أن أثر المنصات—في السياق المدروس—قائم لكنه يحتاج إلى شروط إدماج تربوي/تنظيمي أقوى كي يصبح أكبر.

في المقابل، لم يثبت أثر وسائل التواصل الاجتماعي ولا البريد الإلكتروني، وهو ما يستدعي تفسيرًا لا يساوي بين “الانتشار” و“الأثر المهاري”. فوسائل التواصل الاجتماعي قد تُستخدم في التسويق الجامعي بوصفها قناة لتعزيز الصورة والارتباط بالجامعة، وغالبًا ما يرتبط تأثيرها بنوعية المحتوى واستراتيجيات النشر والتفاعل (Peruta & Shields, 2018). غير أن عدم دلالة المسار (SM → DL) يوحي بأن الاستخدام السائد داخل العينة قد يكون استهلاكيًا/إعلانيًا أكثر منه تعلّميًا/مهاريًا؛ أي إنه لا ينتج بالضرورة مكونات محو الأمية الرقمية المركبة مثل التقييم النقدي للمحتوى، والتنظيم المعرفي، وإنتاج المعرفة الرقمية بصورة استراتيجية. أما البريد الإلكتروني، فرغم مكانته في التواصل الأكاديمي، فإن أثره على الكفاءة الرقمية يظل مشروطًا بـ“ثقافة البريد” داخل المؤسسة وبالسياسات التنظيمية (قوائم رسمية، قوالب، زمن استجابة، تدريب)، وهي عناصر قد تكون ضعيفة التفعيل في السياق المدروس؛ وهو ما ينسجم مع الأدبيات التي ترى أن E-mail literacy تتطلب تدريبًا مخصصًا لتصبح كفاءة فعلية لا مجرد أداة تقنية متاحة (Boles, 1999؛ Konuk, 2021). ومن ثم، فإن عدم الدلالة لا يعني أن القناتين “غير مهمتين” من حيث المبدأ، بل يعني أن بنيتهما الاستعمالية والمؤسسية الحالية لا تُترجم إلى أثر قابل للرصد في محو الأمية الرقمية.

تدعم النتائج أطروحة مفادها أن محو الأمية الرقمية يتعزز بقدر ما تتخذ الأدوات الرقمية طابعًا مؤسسيًا منظّمًا ومُدمجًا في التعلم والخدمات (الموقع، التعليم الرقمي المستدام، المنصات)، بينما لا ينتج عن القنوات الأقل تقنينًا تربويًا (وسائل التواصل، البريد) أثر مهاري دال ما لم تُعاد هندسة استخدامها ضمن استراتيجية تكوين ومرافقة ومحتوى موجّه لتنمية الكفاءات الرقمية.

خاتمة

تؤكد هذه الدراسة أن أدوات التسويق الرقمي يمكن أن تُسهم في محو الأمية الرقمية داخل مؤسسات التعليم العالي، لكن ذلك يظل مرتبطًا بطبيعة الأداة وبمستوى إدماجها المؤسسي. وقد أظهرت النتائج أثرًا دالًا لكل من الموقع الإلكتروني للجامعة والتعليم الرقمي المستدام والمنصات الرقمية في تفسير محو الأمية الرقمية لدى الطلبة، في حين لم يثبت أثر وسائل التواصل الاجتماعي ولا البريد الإلكتروني ضمن النموذج المُختبَر. وبناء على ذلك، فإن تحسين الكفاءات الرقمية لا يتحقق بمجرد “وجود” قنوات رقمية، بل بتحويلها إلى منظومة خدمات وتعلم وتكوين تضمن الاستمرارية والجودة.

التوصيات

  • تحديث الموقع الإلكتروني للجامعة بصورة دورية وتحسين قابلية الاستخدام (UX) وإتاحة المعلومات والخدمات بوضوح، لأن الموقع ظهر بوصفه العامل الأكثر تأثيرًا في محو الأمية الرقمية.

  • تعزيز التعليم الرقمي المستدام عبر إدماج موارد رقمية منظمة، وتوفير مسارات تدريبية قصيرة (Micro-training) للطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وربط التعلم الرقمي بأهداف مهارية واضحة.

  • تطوير المنصات الرقمية (بوابات/أنظمة تعلم/منصات خدمات) مع توحيد نقاط الدخول، ودعم التكامل بين الأنظمة، وتقديم أدلة استخدام ومرافقة تقنية وبيداغوجية.

  • إعادة توجيه وسائل التواصل الاجتماعي من قناة إعلانية إلى قناة دعم مهاري (إرشادات رقمية، شروحات، موارد، أسئلة شائعة، محتوى تدريبي قصير)، لأن عدم الدلالة يوحي بأن الاستخدام الحالي لا ينتج أثرًا تعلّميًا.

  • إرساء سياسة بريد إلكتروني مؤسسية (عناوين رسمية، قوالب مراسلة، زمن استجابة، حملات تدريب على “كتابة البريد الأكاديمي”) لتحويل البريد من قناة هامشية إلى أداة تواصل وتعليم رقمي فعالة.

  • دعم الابتكار الرقمي عبر حاضنات أعمال ومشاريع تطبيقية تربط الجامعة بالمؤسسات الاقتصادية، بما يعزز قابلية توظيف الكفاءات الرقمية في السياق المهني.

Abid, M. A., Shafique, F., Zahid, M., Mehmood, S., & Asim, N. (2023). Impact of social media influencers on consumers’ purchase intentions to buy Pakistani food : Investigating the mediating role of consumer attitude. International Journal of Contemporary Issues in Social Sciences, 2(3).

Alzahmi, A. (2020). Electronic marketing for financial services : A case study on Islamic banks in the United Arab Emirates. International Journal of Innovations in Engineering Research and Technology, 7(10).

Boles, W. (1999). Classroom assessment for improved learning : A case study in using e-mail and involving students in preparing assignments. Higher Education Research & Development, 18(1), 145–159.

Burton, L. J., Summers, J., & Lawrence, J. (2018). Digital literacy in higher education : The rhetoric and the reality. In Myths in education, learning and teaching : Policies, practices and principles. Palgrave Macmillan.

Chin, C. K., Munip, H., & Miyadera, R. (2019). Promoting education for sustainable development in teacher education integrating blended learning and digital tools : An evaluation with exemplary cases. EURASIA Journal of Mathematics, Science and Technology Education, 15(1).

Çizmeci, F., & Ercan, T. (2015). The effect of digital marketing communication tools in the creation of brand awareness by housing companies. Megaron, 10(2), 149–161.

Decuypere, M., Grimaldi, E., & Landri, P. (2021). Introduction : Critical studies of digital education platforms. Critical Studies in Education, 62(1), 1–16.

Eljunusi, R. E. (2020). Digital marketing during the pandemic period : A study of Islamic perspective. Journal of Digital Marketing and Halal Industry, 2(1), 15–28.

Hair, J. F., Ringle, C. M., Thiele, K. O., Gudergan, S. P., & Hult, G. T. M. (2021). Partial least squares structural equation modeling (PLS-SEM) using R.

Harbi, A. M., & Maqsood Ali, M. (2022). Adoption of digital marketing in educational institutions : A critical literature review. IJCSNS International Journal of Computer Science and Network Security, 22(4), 463–472.

Ikonnikova, M. V., & Komochkova, O. O. (2019). Modern online platforms and digital technologies in teaching linguistics in U.S. higher education practice. Modern Online Platforms and Digital Technologies in Teaching Linguistics in the U.S. Higher Education Practice, 73(5), 125–134.

Iordache, C., Mariën, I., & Baelden, D. (2017). Developing digital skills and competences : A quick-scan analysis of 13 digital literacy models. Italian Journal of Sociology of Education, 9(1), 6–30.

Ismail, A., & Kuppusamy, K. (2022). Web accessibility investigation and identification of major issues of higher education websites with statistical measures : A case study of college websites. Journal of King Saud University – Computer and Information Sciences, 34(3), 901–911.

Kannan, P. K. (2017). Digital marketing : A framework, review and research agenda. International Journal of Research in Marketing, 34(1), 22–45.

Karen, S., Terton, U., Davis, C., Driver, C., & Visser, I. (2020). Academic perspectives and approaches to social media use in higher education : A pilot study. Journal of Teaching and Learning in Higher Education, 32(1), 1–12.

Kholifah, N., Kusumawaty, I., & Nurtanto, M. (2022). Designing the structural model of students’ entrepreneurial personality in vocational education : An empirical study in Indonesia. Journal of Technical Education and Training, 14(3), 1–17.

Kim, H. J., Hong, A. J., & Song, H.-D. (2018). The relationships of family, perceived digital competence and attitude, and learning agility in sustainable student engagement in higher education. Sustainability, 10(12), 4635.

Konuk, S. (2021). E-mail literacy in higher education academic settings. International Journal of Education & Literacy Studies, 9(3), 29–42.

Kusumawati, A. (2019). Impact of digital marketing on student decision-making process of higher education institution : A case of Indonesia. Journal of e-Learning and Higher Education, 2019, 1–11.

Liu, Z.-Y., Lomovtseva, N., & Korobeynikova, E. (2020). Online learning platforms : Reconstructing modern higher education. International Journal of Emerging Technologies in Learning (iJET), 15(13), 4–21.

Makrydakis, N. S. (2021). The role of digital marketing in public higher education organizations in attracting younger generations. Expert Journal of Marketing, 9(1), 28–38.

Manzoor, M., Hussain, W., Ahmed, A., & Iqbal, M. J. (2012). The importance of higher education websites and its usability. International Journal of Basic and Applied Sciences, 1(2), 150–163.

Monteiro, A., & Leite, C. (2021). Digital literacies in higher education : Skills, uses, opportunities and obstacles to digital transformation. Revista de Educación a Distancia (RED), 21(65).

Nazaritehrani, A., & Mashali, B. (2020). Development of e-banking channels and market share in developing countries. Financial Innovation, 6(1), 12.

Peruta, A., & Shields, A. (2018). Marketing your university on social media : A content analysis of Facebook post types and formats. Journal of Marketing for Higher Education, 28(2), 175–191.

Putri, D. Y., & Jayatri, F. (2021). Pengaruh penguasaan literasi digital serta mata kuliah kewirausahaan terhadap minat berwirausaha mahasiswa STKIP PGRI Lumajang. Jurnal Promosi : Jurnal Pendidikan Ekonomi UM Metro, 9(2), 1–17.

Saptono, A., Wibowo, A., & Narmaditya, B. (2020). Does entrepreneurial education matter for Indonesian students’ entrepreneurial preparation : The mediating role of entrepreneurial mindset and knowledge. Cogent Education, 7(1), 1–16.

Sawlani, D. K., & Susilo, D. (2020). How digital marketing helps higher education institution branding. International Journal of Multidisciplinary Educational Research, 5(3), 45–55.

Sayaf, A., & Alamri, M. (2021). Information and communications technology used in higher education : An empirical study on digital learning as sustainability. Sustainability, 13(13).

Shopova, T. (2014). Digital literacy of students and its improvement at the university. Journal on Efficiency and Responsibility in Education and Science, 7(2), 26–32.

Sobaih, A. E., & Elshaer, I. A. (2022). Personal traits and digital entrepreneurship : A mediation model using SmartPLS data analysis. Mathematics, 10(21), 3926.

Sousa, M. J., Marôco, A. L., Gonçalves, S. P., & Bem Machado, A. (2022). Digital learning is an educational format towards sustainable education. Sustainability, 14(3).

Štefko, R., Fedorko, R., & Bačík, R. (2016). Website content quality in terms of perceived image of higher education institution. Polish Journal of Management Studies, 13(2), 153–163.

van Dijck, J., & Poell, T. (2018). Social media platforms and education. In J. Burgess, A. Marwick, & T. Poell (Eds.), The SAGE handbook of social media. SAGE.

Williamson, B., Eynon, R., & Potter, J. (2020). Pandemic politics, pedagogies and practices : Digital technologies and distance education during the coronavirus emergency. Learning, Media and Technology, 45(2), 107–114.

البكري، أسماء. (2024). دور المنصات العلمية الإلكترونية في تفعيل ثقافة البحث العلمي : دراسة تحليلية منصة إيفاد أنموذجًا. مجلة الرسالة لدراسات البحوث الإنسانية، 9(2)، 502–514.

بارة، فتيحة، & بوخار، سمية. (2022). تحديات ورهانات تطبيقات المنصات الرقمية بمؤسسات التعليم العالي : منصة مودل بجامعة البليدة 2 أنموذجًا. مجلة دراسات في الاقتصاد وإدارة الأعمال، 5(2)، 676–695.

بوران، نسيمة، & رحماني، ليلى. (2021). واقع استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الجامعة الجزائرية وسبل تفعيلها. Aleph، 8(2).

موسى، عبد القادر. (2023). أثر محددات تسعير المرابحة على الأداء المالي للمصارف الإسلامية : دراسة حالة (أطروحة دكتوراه). كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة أحمد دراية، أدرار.

[يُدرج الشكل (01) هنا] الشكل (01) : نموذج الدراسة (PLS-SEM) كما تم تقديره باستخدام SmartPLS 4.

[يُدرج الشكل (01) هنا] الشكل (01) : نموذج الدراسة (PLS-SEM) كما تم تقديره باستخدام SmartPLS 4.

عمرون بدرةBadra Amroune

مخبر الاقتصاد الكليو المالية الدولية - جامعة يحي فارس بالمدية Université Yahia Farès, Médéa

© Tous droits réservés à l'auteur de l'article