تعليمية اللغة لغير الناطقين بها من الروس (مادة التعبير الكتابي والشفوي أنموذجا)

Enseignement des langues pour les non-russophones : Amélioration de l’expression écrite et orale

LanLanguage Instruction for Non-Russian Speakers: Enhancing Written and Oral Expression

ليلى بوعكاز

p. 341-358

ليلى بوعكاز, « تعليمية اللغة لغير الناطقين بها من الروس (مادة التعبير الكتابي والشفوي أنموذجا) », Aleph, Vol 10 (4-1) | 2023, 341-358.

ليلى بوعكاز, « تعليمية اللغة لغير الناطقين بها من الروس (مادة التعبير الكتابي والشفوي أنموذجا) », Aleph [], Vol 10 (4-1) | 2023, 28 April 2022, 20 July 2024. URL : https://aleph.edinum.org/9975

تسعى هذه الدراسة إلى رصد النظام اللغوي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الروس خاصة في التعبير الشفوي والكتابي أنموذجا، ومن هنا وجهنا بوصلتنا إلى أسلوب المعلم وقدرته التواصلية في تعليم اللغة العربية للحفاظ على هذا الإرث اللغوي الذي دخل في صراع مع التعريب والعولمة.

Cette étude a pour objectif de surveiller le système linguistique visant à enseigner l'arabe aux non-russophones, en se concentrant particulièrement sur l'expression orale et écrite en tant que modèle. À partir de là, nous nous penchons sur le style de l'enseignant et sa capacité de communication dans l'enseignement de la langue arabe, dans le but de préserver ce précieux patrimoine linguistique, en conflit avec les tendances d'arabisation et de mondialisation.

This study aims to monitor the linguistic system for teaching Arabic to non-Russian speakers, with a specific focus on oral and written expression as a model. Subsequently, we turn our attention to the teacher's style and their communicative ability in teaching the Arabic language, with the aim of preserving this valuable linguistic heritage, which is in conflict with the forces of Arabization and globalization.

مقدمة

في ظل التطور الزمني/التكنولوجي يدخل العالم العربي عين الزوبعة الحداثية، التي تحتم عليه أن يتصارع من أجل الحفاظ على ذاته ولغته وهويته، فإذا أدرنا وجوهنا شطر الدول العربية سنلحظ تراجعا نسبيا للغة العربية بعد زواج مغناطيسي مع الوسائل التكنولوجية الحديثة، واللجوء إلى الإنجليزية المعربة كوسيلة للتواصل، هذا حال اللغة في بلاد الضاد فيكيف سيكون تشخيصها في دول غير الناطقين بها؟

من ها هنا تعالت الأصوات والنداءات للنهوض باللغة العربية والحفاظ على صورتها، وقد وجدت صدى واسعا في كثير من البلدان الأوروبية والأمريكية وحتى الإسلامية. ففتحت مدارس وجامعات ومجلات ودور للنشر ومواقع إليكترونية وغيرها من الوسائل التي تساعد على تعلم اللغة العربية.

ولكن ما يؤرق ويقض مضجع المعلمين والمدرسين هي كيفية التواصل مع غير الناطقين بها نحوا وصرفا وصوتا، وهذا يتطلب مهارة من المعلم في سحب المتعلم لميدانه، ومن هنا نكون قد وضعنا أصبعنا على جرح غائر يحتاج إلى ضمادات فكرية وعلمية وتقنية لضمان التئامه، بعيدا عن مسرح التكنولوجيا والعودة إلى الطرق التقليدية القديمة التي تحتاج إلى ورق وقلم، وبالتحديد دور التعبير الكتابي والشفوي في تعلم اللغة العربية، هذه الكيفية بمثابة لقاح لفيروس يهدد اللغة بالانقراض، بمساعدة العلوم اللسانية الحديثة كالتطبيقية والتقابلية والحاسوبية وغيرها.

  • كيف ستحافظ اللغة العربية على نسلها في ظل كل هذه الظروف المقلقة كالعولمة؟

  • كيف نشحن الرغبات العالمية في تعلم اللغة العربية؟ وما دور المعلم عند بلوغ هذه المرحلة؟

للإجابة عن كل هذه التساؤلات سنحاول توجيه بوصلتنا إلى مادة التعبير الكتابي والشفوي وكيفية تعلمها عند الطلبة الروس كنموذج.

1. لمحة عن تعلم للغة العربية في روسيا

1.1. الدراسات الشرقية في معهد موسكو

تحاول الجامعات العالمية اليوم الوصول إلى التعايش السلمي اللغوي بعيدا عن الصراعات السياسية والدخول في استراتيجيات براغماتية، حين فتحت أبوابا على مصرعيها لتعلم اللغات الشرقية والفارسية والعربية، حيث لعبت الترجمة خاصة ترجمة الكتب التاريخية الشرقية دورا بارزا في تأسيس مدارس روسية بدايتها كانت عام 1803م، في عهد القيصر ألكسندر الأول في سانت بترسبورغ، مهدت الطريق مع مطلع القرن 19م لبناء جامعات تدرس اللغة العربية إذ عرفت بتروسبورغ أربعة معاهد وهي :

  1. قسم العلوم للغات الشرقية بجامعة سانت بترسبورغ.

  2. المتحف الآسيوي التابع لأكاديمية العلوم الروسية.

  3. قسم تعليم اللغة الشرقية التابع للدائرة الآسيوية.

  4. قسم المخطوطات الشرقية. ( ناظم مجيد حمود، 2015 : www.alngue-arabe.fr)

وفي هذا السياق يقول رئيس معهد الدراسات الشرقية في موسكو « فيتالي نعومكن »

« إن العربية دخلت روسيا مع الفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي، ثم بدأ الاهتمام بها في منطقة داغستان من خلال تداخل المسلمين هناك مع غيرهم من الشعوب، لتصبح العربية لغة التخاطب الرسمية حتى أواخر القرن التاسع الميلادي »( عبد الله حربكانين، 2010 : www.aljazeera.net)

ساهمت هذه الجامعات في التعرف على عادات وتقاليد وثقافات وتاريخ شعوب الشرق، ومن هنا ظهرت دراسات المستشرقين والمستعربين الذين طالبوا بتكثيف دراسة اللغات الشرقية وآدابها، إلا أن دوافع التعلم تختلف بين اكتشاف الثقافة الإسلامية العربية أو الالتحاق بالسلك الدبلوماسي، أو في مجالات التدريس والبحث العلمي.

ومن هنا يمكننا تصنيف حاجة المتعلمين إلى صنفين رئيسيين هما :

  1. تعليم اللغة العربية لأغراض تواصلية : يسعى كل إنسان إلى تحقيق أغراض من وراء تواصله مع الآخر، ويدخل هذا ضمن السياق الذي حدده سوسير في وظيفة اللغة التي يعبر بها الناس عن أغراضهم وهي القدرة على فك شفرات الآخر بمعرفة لغته والتي تمكنه من كسب المهارات العلمية كالأبحاث والدراسات المختلفة، لما لها من أهمية كبيرة في عملية تنمية مهارات وقدرات الفرد للغوية بل واكتساب الجديد من المعارف والاطلاع على الجديد والاستفادة من تجاربهم، وهنا تدخل أهمية تعلم اللغة العربية التي تفتح الأفاق أمام غير الناطقين بها للولوج إلى العالم العربي والإسلامي واكتشاف حضارتهم وعاداتهم وتقاليدهم.

  2. تعليم اللغة العربية لأغراض خاصة : تسعى هذه المقاربة لتعلم لغة أجنبية ثانية وتدخل في هذا السياق اللغة العربية لتلبية حاجة خاصة للمتعلمين والتي يمكن حصرها فيما يلي :

  • الغاية الدينية : يلجأ متعلمو اللغة العربية إلى معرفتها من أجل أغراض دينية كقراءة القرآن الكريم وفهم نصوصه الشرعية، كما يساعد المتعلم على إدراك أخطائه اللغوية والشفوية من خلال قراءته للنصوص القرآنية.

  • الغاية المهنية : باعتبار اللغة العربية أداة للتواصل الشفهي والكتابي فهي تقتحم مجالات مهنية عديدة مثل : الإدارة، التجارة، الدبلوماسية والسياحة وغيرها.

  • الغاية الثقافية : وتكمن في الاطلاع على الحياة الثقافية والتراثية الإسلامية والعربية.

  • الغاية العلمية والأكاديمية : تدخل اللغة العربية ضمن مشروع البحث العلمي في جميع أصقاع العالم باعتبارها مشروع البحث اللساني.

انطلاقا من تحديد الأغراض التي تساهم في تعلم اللغة العربية يمكننا أن نتعرف على الصعوبات التي تواجه الطلبة الروس.

2.2. الصعوبات التي تواجه الطلبة الروس في التعبير الشفوي والكتابي

1.2.2. الصعوبات اللغوية

وتشمل المستوى الصوتي وتأثيره على القراءة والكتابة، وبالتالي سينحدر مستوى التعبير الكتابي ويكون التواصل شبه معدوم، وهنا سيقع المتعلم في مشكلة استيعاب النظام الصوتي العربي الذي يختلف على النظام الصوتي الروسي ذلك أن « الحروف تتبع لعادات ولتقاليد لفظية معينة، تؤثر في الحياة الاجتماعية والنفسية والطبيعة للغة نفسها، فنطق أي حرف يقوم على عدة عمليات نفسية، وعصبية وميكانيكية لأعضاء النطق » ( البدراوي الزهران :182 :2008 )

كما تشكل طبيعة القواعد في اللغة العربية صعوبات مباشرة فيحدث التداخل بين اللغتين عند عملية النقل

« إذ يجد المتعلم الأجنبي مشكلات حقيقية في التعرف على الأشكال المختلفة للحروف من جهة، وصعوبة أخرى متعلقة بالتمييز بين الحروف المتشابهة » (البدراوي الزهران،183.182 :2008 ) ويمكننا حصرها فيما يلي :

Image 10000201000002800000008B6AF450DFC29350A4.png

2.2.2. تعلم الصيغ الصرفية والتراكيب النحوية

من الصعاب الشائعة التي تعيق تعلم أي لغة عالمية وخاصة اللغة العربية، هي الوقوف عند الأبنية الصرفية وفي ها السياق يقول الباحث (لادو(Lado

« نعلم من خلال ملاحظتنا لعدد من الحالات، أن هناك ميلا إلى نقل أبنية اللغة الأصلية إلى اللغة الأجنبية، إذ يميل الدارس إلى الصرفية ، والتراكب النحوية في جملة، ووسائل التحديد والوصف، وأنماط العدد والجنس، من لغته إلى لغة جديدة، ويتم هذا النقل بطريقة لاشعورية، بحيث إن الدارس نفسه لا ينتبه إليه ما لم يلفت نظره إلى حالات محددة وتظل خافية عليه حتى بعد أن ينتبه إلى ما أحدثه من نقل » (سمير شريف إستيتية ،2003 : 43،67 ).

وهكذا يسقط الباحث في مشاكل تعليمية بسبب اختلاف اللغات من حيث الصياغة والتراكيب النحوية « بالإضافة إلى كيفية نظم الكلام، وطريقة التصريف، بما فيه من مورفيمات حرة ومقيدة »( جاسم علي جاسم ، 26 :2013)

وبالعودة إلى قواعد اللغة الروسية سنلحظ تشابهها مع لغات أخرى مثل البلغارية والأوكرانية وحتى الهندوأوروبية من حيث قواعدها الكثيرة المتعلّقة بالحالات الإعرابيّة وتصريف الأسماء، طبقا للجنس والعدد الحالة الإعرابية ومظاهر الأفعال وطرق الاشتقاق الكلمات فيها وغيرها.

إذ نجد أغلب الأفعال تتكون من زوجين أحدهما مكتمل والآخر غير مكتمل، فاكتمال الفعل يعمل على تكرار الحادثة واستمرارية الفعل عبر الزمان الحاضر والمستقبل، فتأتي الأفعال بعد الفاعل والمفعول مثل :

  • Іван пайшоў на гару, каб падняцца

أما في اللغة العربية فيكون الترتيب على النحو الآتي : الفعل+ الفاعل +المفعول به.

  • ذهب افيان إلى الجبل للتسلق.

كما نجد في اللغة الروسية عدم خضوع بعض الأفعال إلى القواعد عند تصريفها مثال :

глядзець رأى

даць أعطى

يوجد أيضا ملمحا آخر في الأبنية النحوية والتي تسبب مشكلات الصفة التي تتقدم على الموصوف، حيث أن الصفة في اللغة الروسية تتطابق مع الاسم الموصوف في النوع والجنس والعدد وحالة الإعراب، وأما الاسم فينقسم إلى ثلاثة أجناس : مذكر، مؤنث، محايد، إضافة فالصفة ثلاث نهايات مذكر ومؤنث ومحايد إضافة إلى الجمع.

فالصفة في اللغة الروسية على خلاف اللغة العربية تسبق الأسماء الموصوفة، لكنها تشبه الصفات العربيّة من ناحية تطابقها مع الأسماء الموصوفة من حيث الجنس والعدد والحالة الإعرابيّة، مثال :

بالروسية

Image 10000201000001400000001E85C65CA22C7A7885.png

كما تخضع إحدى الحالات القواعدية في اللغة الروسية والتي تختلف عن لغتنا في المضاف إليه الذي يسبق المضاف، وكذا الحالات الإعرابية التي تغير حالة الجملة مثل دخول النفي وهذا غير موجود في اللغة العربية.

كل هذه القواعد ستشكل حاجزا أمام تعلم اللغة العربية.

3.2.2. الصعوبات المعجمية والصوتية

للغة العربية ألحان شجية تتمثل في رفع الصوت وانخفاضه، كما تتسم بأصوات احتكاكية وانفجارية، مهموسة ومهجورة، وغيرها من أقسام الصوت الذي يطرب الأذن بنغمات متعددة ومتنوعة لا توجد في بعض اللغات الأخرى، ومن بين الحروف التي يصعب نطقها بالنسبة للناطقين بغيرها كالروس مثلا ذ/ظ، ص/ض، غ/ق، ز/ذ. وكلها عقبات تصادف متعلم اللغة العربية وكذا المدرس في كيفية التعامل مع اللغة بطريقة سلسة لتصل إلى الاستيعاب الكامل للمتلقي.

4.2.2. الصعوبات الدلالية

ويقصد به الارتباط بالمعنى ويرى بعض الدارسين أنها قمة اللغة « وغايته الدراسة الصرفية، والنحوية، والصوتية والمعجمية »( عبد العزيز إبراهيم العجيل، 101 :2006)، وهنا نجد ما يلي :

  • التنغيم : وهي موسيقى الكلام، الذي يؤدي إلى اختلاف الوقع السمعي، لتحقق دلالة استفهامية أو تقريرية، كقولنا «  مررت بقوم » لا يمكن معرفة غرض ودلالة الجملة إلا اصطحبتها صورة تنغيمية.

  • النبر : تكمن أهمية النبر في خدمة الجانب الصرفي والدلالي « فالنبر مثلا على حرف دون آخر، أو الضغط على مقطع، أو جزء من الكلمة، يؤثر تأثيرا كبيرا على معناها » (كمال بشر ، 503.504 :2003).

  • يبدو أن المسألة معقدة إذا ما أردنا تطبيقها على تعليمية اللغة للناطقين بغيرها، إذ يجد المدرس نفسه قد تورط في تواصله مع الآخر، لذا يجب عليه أن يدخل حقولا معرفية أخرى تساهم في تطوير أساليب تعليمية اللغة وهنا سنتوقف أولا عند :

  1. اللسانيات النظرية : تأثرت اللغة باللسانيات النظرية « خاصة في صناعة تعليم اللغات أيما تأثير ، عندما استفادة منها أشياء كثيرة، فصار أكثر المربين المتخصصين في تعليم اللغات، ينتبهون إلى ما يقوله اللغويون، واقتنعوا بأهميته في ميادين اختصاصهم » (عبد الرحمان الحاج صالح ، 175 :2012).
    فبالرغم من ظهور مناهج لسانية جديدة وحقول معرفية متعددة، استحوذت اللسانيات النظرية على المرتبة الأولى في تعليم اللغات لأنها تقدم وصفا علميا للغة وفق منهج استقرائي واستنباطي، فهو علم مستقل بذاته وله إطاره المعرفي الخاص وله منهجه المنبثق من طبيعته ومضمونه لذا يرى بعض « اللغويين أنه جسر يربط العلوم، التي تعالج النشاط اللغوي الإنساني، كعلوم النفس والاجتماع، والتربية واللسانيات » (عبده الراجحي، 12 :1995). فهو يهتم بمشكلات عملية مثل صناعة المعاجم، والترجمة وعيوب النطق.
    إذن اللسانيات النظرية العامة تهتم بدراسة الظاهرة اللغوية من جوانبها الشكلية، والوظيفية (بنية اللغة) ومن ثمة تعبد اللسانيات النظرية الطريق للسانيات التطبيقية « ليقوم اللساني التطبيقي باختيار المنحى التطبيقي الملائم لكل بنية، من البنيات الموصوفة، وبذلك ينطلق من مادة الوصف ومجال التطبيق ليحيل النظري إلى عملي، وفق منهج عملي دقيق مضبوط بضوابط العلم ومحدداته ».( وليد العناتي، 11 :2000)

  2. اللسانيات التطبيقية : تسعى اللسانيات التطبيقية لتقديم وصف دقيق لبنية اللغة، وطرائق تركيبها وقواعدها الصوتية وكذا المحددات المعجمية وكلها تستثمر نتائجها في تحديد المشكلات اللغوية ووضع الحلول المناسبة لها، لذا اهتمت بتعليم اللغات مما دفع بعضهم إلى تسمية اللسانيات التعليمية بدلا من اللسانيات التطبيقية، وتدخل مجالات كثيرة منها كالترجمة والتخطيط اللغوي وصناعة المعاجم، وأمراض الكلام وعلاجها.

  3. اللسانيات النفسية :هناك علاقة وطيدة بين اللسانيات وعلم النفس حيث تطبق مبادئ علم النفس وقوانينه على ميدان التربية والتعليم، لحل المشكلات والصعوبات التي تواجه الطلاب في تعلم اللغة، أو في تدريس القراءة للمبتدئين، بالطريقة الكلية أو الجمع بين الجنسين، أو تدريس العلوم على صورة علوم عامة، كما تطبق مبادئ عملية التعلم وقوانينها على تدريس المواد، كالحساب والرسم والقراءة واللغة وعلم النفس التربوي، فيستعير من علم النفس النظري ما يتوصل إليه من نتائج ومبادئ مفيدة في حل مشكلات التربية والتعليم، ومن ثمة يمكن تحديد طرق وكيفية تعليم اللغات الأجنبية.( أنظر :عبده الراجحي،27 :1995)

  4. اللسانيات التقابلية : وتخضع اللسانيات التقابلية في مقارنة النظام الصوتي بين لغتين، مثل : اللغة العربية والروسية أو غيرها من اللغات، إذ يهتم التحليل التقابلي ببيان أوجه التشابه والاختلاف، بين اللغة الأولى والغة الثانية، وبذلك تقوي الملاحظة وتبرزه على وجه الدقة للمعلم الذي يخضعه للمعالجة ليتمكن من تحديد طريقة صحيحة لتمكين الطالب من الاستيعاب.

  5. اللسانيات الحاسوبية ورقمنة اللغة : وهي الاستعانة بالبرامج الحاسوبية والتكنولوجية، وأنظمة معالجة لتعليم اللغة العربية، فاللسانيات الحاسوبية فرع من اللسانيات التطبيقية الحديثة، والتي أطلق عليها تسمية الذكاء الاصطناعي الذي ساهم في تعليم اللغة العربية.

3. الآليات العامة للتواصل اللغوي في التعبير الكتابي والشفوي (المنطوق+المكتوب)

قبل الولوج إلى وضع آليات تقنية ولغوية تساهم في تعليم اللغات وخاصة تعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها، يجب أولا أن نقوم بعملية إحصائية للحلول والمقترحات التي يجب على المعلم الإلمام بها، وبناء على ما سبق يمكننا جمعها فيما لي :

  • ضبط المنهج الصحيح للمادة المراد تدريسها (التعبير الكتابي) يتمثل في حصر العيوب الموجودة في التواصل بين الروسية والعربية، صوتا- ونحوا- وصرفا.

  • بلورة الطرق الصحيحة في إيصال المعلومة باللغة العربية ووضع المقابل لها باللغة الرسمية والأصلية الروسية مثلا.

  • الاعتماد على نصوص تطبيقية بسيطة تضم حروفا صوتية صعبة النطق كالحلقية وأدناه (اللهاة والطبق).

  • الاستعانة بالحاسوب لحفظ البرنامج التعليمي، وإضافة الجانب الصوتي والنطق الصحيح للكلمات.

  • دفع الطالب المتعلم إلى الاستعانة بالطرق التقليدية في التعلم ( ألوان، طبشور، قلم ،وأوراق) لضمان ترسيخها في الذاكرة، فالتعامل مع الأجهزة الالكترونية يشوش الذاكرة فلا تترك له المبادرة في التعلم، بل تعلمه التواكل على تلك المعلومات الجاهزة التي تؤثر على حفظه واستيعابه.

  • تعميم التعليم عبر ندوات علمية ومشاركات تعليمية، وتكثيف النشاطات الفكرية التي من شأنها تعزيز تعلم اللغة العربية تماشيا مع الظروف الحديثة.

  • مراعاة الفروق الفردية بين ميول واهتمامات الطالب، وأغراض الدارسين من تعلم اللغة.

  • مراعاة الظروف النفسية للمتعلم وقدرة الاستيعاب لديه.

  • تحقيق الإشباع الفكري بشكل سريع حتى لا يقع المتعلم فريسة للملل.

  • أن تتيح المادة للدارس فرصا تشجعه على استخدام ما تعلم (اتصال شفوي، كتابي وتعبيري)

  • الاعتماد على المستويات في التعليم ويمكن حصرها فيما يلي :

4. الآليات العامة للتواصل اللغوي في التعبير الكتابي والشفوي (المنطوق+المكتوب)

قبل الولوج إلى وضع آليات تقنية ولغوية تساهم في تعليم اللغات وخاصة تعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها، يجب أولا أن نقوم بعملية إحصائية للحلول والمقترحات التي يجب على المعلم الإلمام بها، وبناء على ما سبق يمكننا جمعها فيما لي :

  • ضبط المنهج الصحيح للمادة المراد تدريسها (التعبير الكتابي) يتمثل في حصر العيوب الموجودة في التواصل بين الروسية والعربية، صوتا- ونحوا- وصرفا.

  • بلورة الطرق الصحيحة في إيصال المعلومة باللغة العربية ووضع المقابل لها باللغة الرسمية والأصلية الروسية مثلا.

  • الاعتماد على نصوص تطبيقية بسيطة تضم حروفا صوتية صعبة النطق كالحلقية وأدناه (اللهاة والطبق) مع مراعاة الفروق الفردية بين ميول واهتمامات الطالب، وأغراض الدارسين من تعلم اللغة.

  • دفع الطالب المتعلم إلى الاستعانة بالطرق التقليدية في التعلم ( ألوان، طبشور، قلم ،وأوراق) لضمان ترسيخها في الذاكرة، فالتعامل مع الأجهزة الالكترونية يشوش الذاكرة فلا تترك له المبادرة في التعلم، بل تعلمه التواكل على تلك المعلومات الجاهزة التي تؤثر على حفظه واستيعابه.

  • تعميم التعليم عبر ندوات علمية ومشاركات تعليمية، وتكثيف النشاطات الفكرية التي من شأنها تعزيز تعلم اللغة العربية تماشيا مع الظروف الحديثة.

  • تحقيق الإشباع الفكري بشكل سريع حتى لا يقع المتعلم فريسة للملل.

  • أن تتيح المادة للدارس فرصا تشجعه على استخدام ما تعلم (اتصال شفوي، كتابي وتعبيري)

  • الاعتماد على المستويات في التعليم ويمكن حصرها فيما يلي :

مستويات التعليم

أسلوب التلقين والتدريس

المستوي الأول (تعليم الحروف والكلمات والضمائر)
المستوى الثاني (الإعراب وتصريف الأفعال)

المستوى الثالث (المستوى المتقدم)
المستوى الرابع

تقديم مجموعة من التطبيقات باللغة العربية وتقابلها اللغة الأصلية).

وهنا يخضع المتعلم لتصريف الأفعال باللغة العربية حسب الضمائر والزمن الماضي/الحاضر/المستقبل.
تمرينات مكثفة، استثمار النصوص القرآنية، التعرف على الجانب الدلالي.
وهنا يكون الطالب قد تقدم إلى مستوى عال تمكنه من قراءة البلاغة العربية.

كانت هذه بعض الحلول والمقترحات التي تساهم في تعليم اللغة العربية خاصة في مادة التعبير الكتابي والشفوي.

5. الطرائق التقليدية في تعليم اللغة العربية (التعبير الكتابي والشفوي)

1.5. طريقة النحو والترجمة

وهي من أقدم الطرق التي مازالت تحافظ على مكانتها في ظل كل هذه التطورات العلمية

« وقد جاءت هذه الطريقة تعبيرا عن النظرية اللسانية التقليدية التي فشلت في تقديم وصف بنيوي متكامل للظاهرة اللغوية، وفق مستويات التحليل الصوتية، والنحوية والدلالية والسياقية والاجتماعية، الأمر الذي أوقع التقليديين في مأزق منهجي لا فكاك منه، فاتجهت المدرسة التقليدية إلى اعتماد الطريقة التقليدية في تعلم اللغة اللاتينية، التي لم تكن تعلم بوصفها لغة حية »( نايف خرماد، 1988 : 80)

وتخضع هذه الطريقة إلى تعريف الطالب بقواعد النحو والاشتقاق بأسلوب مبسط، إلى أن يبلغ مرحلة عالية ومتقدمة خاصة طلاب الجامعة، لتجنب الأخطاء اللغوية والتركيبة والصرفية التي تؤثر في المعنى خاصة في التعبير الكتابي والشفوي.

2.5. الطريقة التواصلية والمباشرة

يمثل التواصل أحد أهداف تعلم أي لغة وفي هذا السياق ظهرت النظرية التوليدية والتحويلية (تشومسكي)، وخاصة نظرية المعرفة التي ترتكز على اللغة في الوسط الاجتماعي، ومعنى هذا اكتساب الكفاية التواصلية والقدرة على استيعاب الوسائط اللغوية.

3.5. الطريقة الشفوية والسمعية والبصرية

تعود جذور هذه الدراسة إلى علم الأنثروبولوجيا « وقد سميت بهذا الاسم لأنها تجمع بين الاستماع إلى اللغة أولا، ثم إعطاء الرد الشفهي، مع وجود عنصر مرئي، أو دونه بعد ذلك »(شفيقة العلوي، 2013 : 27) من أجل مساعدة المتعلم على تكوين صورة واقعية عن معنى الصيغة اللغوية التي يجري تعلمها، وتعتبر هذه الطريقة من أنجع الوسائل لتعلم اللغة العربية، كجعل حلقة دائرية لحل المشكلات الصوتية لنطق الحروف فيكون الاتصال بين المتعلمين حيا « لا كمجرد قوالب لغوية صماء، وهذه الطرائق أطلقت عليها أسماء متعددة ، منها الطريقة الوظيفية والطريقة التواصلية، »( على حجاج، 1988 : 167)

4.5. تعليم اللغات وفقا للتفكير اللساني

1.4.5. البنيوية السمعية والبصرية (المرحلة الابتدائية)

وهي تخضع إلى دمج الصورة البصرية بالصوتية، وفقا للمواقف اللغوية، وهنا يخضع المتعلم للتمرينات وفق النظام البنيوي بالاعتماد على ما يلي :

  • تكرار النص :

وهنا نخضع الطالب لتكرار قراءة النصوص لتعلم النطق الصحيح للكلمات مع شرحها باللغة الأصلية.

النص

تكرار النص

ذهب عمر إلى المسجد من أجل تأدية صلاة العيد، وهناك وجد صديقه علي الذي كان غائبا على البلدة ففرح بلقائه.
ترجمة النص باللغة الروسية :

Амар адправіўся ў мячэць для выканання Ід малітвы, і там ён знайшоў свой сябар Алі, які адсутнічаў на горад радаваўся, каб сустрэць яго.

ذهب عمر إلى المسجد من أجل تأدية صلاة العيد، وهناك وجد صديقه علي الذي كان غائبا على البلدة ففرح بلقائه.

تمرينات تدعيمية للنحو والصرف مثلا :

  • تحويل الجملة الفعلية إلى اسمية والعكس

  1. دخل الولد المجتهد ---------- (جملة فعلية)

  2. -------- المجتهد ---------- (جملة اسمية)

  • تحويل الجملة من النفي إلى الإثبات :

  1. لم يدخل الولد إلى ---------- (النفي)

  2. ---------- . ---------- (الإثبات)

توسيع المعنى حسب الفعل :

  1. دخل الولد

  2. خرج الولد

  3. نام الولد

  4. أكل الولد

توسيع مدارك الفهم والتعبير (تكوين جمل مختلفة المعنى) :

  1. اشترى الأب لعبة لمحمد.

  2. اشترى الأب لعبة جميلة لمحمد.

  3. اشترى الأب لعبة لولده المجتهد.

2.4.5. تطبيق مبادئ المدرسة الوظيفية

تبحث هذه المدرسة عن وظيفة اللغة بدراسة مستوياتها بالاعتماد على ما يلي :

التقطيع المزدوج : وهو يقوم على تحليل الوحدات اللغوية وفق مستويين :

  1. المستوى الدال على المعنى المعجمي (المونيمات) مثال :

  • أكل الولد تفاحة.

  • أكل (مونيم)، ال (التعريف مونيم)، طفل (اسم مونيم)، تفاحة (اسم مونيم)

  1. المستوى الثانوي الذي يعتمد على تجزئة الوحدات الدالة ذات المحتوى الصوتي(فونيم) « إن لهذا المبدأ قيمة لسانية، لأنه يمنح اللغة القدرة على التعبير اللامتناهي من الأفكار والمعاني المجردة، بواسطة هذا العدد المحصور من الفونيمات، وهذا ما يؤسس مفهوم الاقتصاد اللغوي في اللسانيات »( وليد العيناتي، 2000 : 18)

  • مثال : كلمة « فتح » مكونة من ستة فونيمات.

  • ف، فتحة، ت، فتحة، ح، فتحة.

3.4.5. اللسانيات التقابلية في تعليم اللغة العربية

تعد اللسانيات التقابلية أو التحليل التقابلي للغة فرعا من فروع اللغة التطبيقي ويعد كتاب لادو «  اللسانيات عبر الثقافات » من أبرز مؤلفاته فقد حدد فيه ميدان هذا العلم ومنطلقاته الأساسية إذ يقول في مقدمة كتابه

« يقدم هذا الكتاب، حقلا جديد من اللسانيات التطبيقية، يسمى التقابل اللغوي والثقافي ، ليكشف عن المشكلات التي يواجهها متعلم اللغة العربية، ووصف هذه المشكلات »( وليد العيناتي، 2000 : 107،108 )

فالتحليل التقابلي يختص بالبحث في أوجه التشابه والاختلاف، وهنا يجب على المعلم أن يضع المتعلم في الجو العام للغة المراد تعلمها والتعريف بها من حيث الطول والقصر ومن حيث المعنى، مثال ذلك :

مقارنة لغوية لكلمات من حيث الطول والعدد الحرفي (اللغة العربية ولغات أخرى)

اللغة العربية

اللغة الروسية

اللغة الإنجليزية

اللغة الفرنسية

أم
أب
مدرسة
حديقة
لعب
منزل
أريكة

Або
Бацька
Школа
Сад
Гульні
Дома
Канапа

Mother
Father
School
Garden
Game
a house
a sofa

Mère
Papa
L’école
Jardin
Jeu
Maison
Un sofa

نلاحظ أعداد الكلمات في اللغة العربية تتكون من اثنين أو ثلاثة أحرف، تقابلها كلمات تحمل نفس المعنى من لغات مختلفة ذات ستة أحرف وفي بعض الأحيان تصل إلى عشرة أحرف.

وهنا تظهر اللسانيات التقابلية خصائص اللغات وخاصة اللغة العربية فتكون خفيفة على اللسان كما توفر الجهد والوقت في الكتابة، وكل هذا يساعد على التعلم بسرعة فتغيب مخاوف المتعلم من عدم القدرة على الوصول إلى نتائج إيجابية وفي هذا السياق(التقابلي) نجد :

1.3.4.5. التقابل النحوي بين اللغة العربية والروسية

يهتم علم النحو أو نظام تركيب الجمل؛ بالبحث في قواعد الإعراب وأصل تكوين الجملة، بهدف تحديد مواضع الكلمات في الجمل والخصائص التي ستكتسبها في هذه المواضع، سواء كانت أحكاما نحوية مثل : التأخير، والتقديم، والبناء والإعراب، أم خصائص نحوية مثل : المفعولية، والفاعلية، والابتداء.

لذا يمكننا حصر خصائص دقيقة للغة العربية تكمن في ما يلي :( نبيل علي، 63 :1988)

  • التوسط اللغوي.

  • حدة الخاصية الصرفية.

  • المرونة النحوية.

  • ظاهرة الإعراب.

  • الحساسية السياقية.

  • الاعتماد المعجم على الجذور.

وما يهم في هذه الخصائص هو عنصر المرونة النحوية التي تخدم التقابل النحوي وهي تمثل « تلك الحرية النسبية التي نلحظها في ترتيب الكلمات داخل الجمل العربية »( نبيل علي، 60 :1988) كالتقديم والتأخير، والحذف الإبدال النحوي، كاستخدام اسم الفاعل في مكان الفعل، والمصدر في مكان الظرف، وبذلك تتنوع تراكيب الجملة نفسها مثال :

  • يفضل بعض الطلبة الحفظ في الصباح الباكر.

  • بعض الطلبة يفضل الحفظ في الصباح الباكر.

  • في الصباح الباكر يفضل بعض الطلبة الحفظ.

  • الحفظ صبحا يفضله بعض الطلبة.

  • الحفظ صبحا بعض الطلبة يفضله.

ساهمت المرونة النحوية بتناسق بقية الخصائص الأخرى التي تتسم بها اللغة العربية، والتي تخدم بدورها اللسانيات التقابلية، وهنا يكون لزاما على المعلم أن يتبع المظهر اللغوي التقابلي الذي تشترك فيه لغتان لتبسيطه للمتعلم مثال ذلك قولنا : (تحديد الجملة بالعربية التي تقابلها الجملة اللغة الروسية).

Image 10000201000002800000006A656C75EAA5EA888C.png

  • تصريف الفعل :

Image 10000201000002800000009A0FBEE0E04C333ADC.png

2.3.4.5. التقابل التركيبي

يعتمد هذا النوع من التقابل إلى إبراز الفروق التركيبية بين لغتين للوصول إلى المعنى المراد تمريره للمتلقي، كالمصدر مثلا، فالمصادر في اللغة الروسية مصادر أفعال (الخام) وهي أساس بناء زمن الفعل وهوية القائم بالفعل وفق زمن معين، في حين تأتي المصادر في اللغة العربية بصيغة اسمية تدل على حدث معين مجرد من الزمن، وهي ثلاثية أو ورباعية أو خماسية، وكل فعل له وزنه مثال :

- المصدر الثلاثي الصريح الذي يقوم على أوزان كثيرة، يصاغ من الفعل الثلاثي بطريقة سماعية ولذا يأتي متعددا من الفعل الواحد. أما من الرباعي أو المزيد بحرف أو حرفين فهو قياسي.

Image 1000020100000280000000C042637403893642CF.png

إن المصدر يدل على حدث غير مقترن بزمن، وهو أصل الاشتقاق. فالمصدر - الكتابة- نشتق منه : كتب ويكتب، واكتب ، وكاتب ، ومكتوب، وكتاب، ومكتب ، ومكتبة.على رأي البصريين. أما الكوفيون فيرون أن الفعل هو أصل المشتقات . ولهم في ذلك مبرراتهم.

3.3.4.5. التقابل الصوتي

تسعى هذه الآلية إلى تدريب الطالب على نطق الأصوات الصعبة في اللغة العربية، بالتركيز على الثنائيات الصغرى ويقصد بها « مجموعة من الكلمات التي تتفق في كافة حروفها، باستثناء حرف واحد يترتب عليه تغيير المعنى مثل : أمل/عمل، قلب/كلب، تين/طين »( رشدي طعيمة، 469 :2010)

يمكن للطالب أن يدرك عن طريق هذه الثنائيات النظام الصوتي في اللغة العربية، فيدرك الفرق بين الكلمتين في موضع الحرف وليس الوحدة الصوتية، وينجح الأمر إذا قام المعلم بمقابلتها باللغة الأصلية (الروسية)مثال :

Image 10000201000001400000002979949B431681DC1D.png

وهنا يجب اختيار الكلمات التي تحقق فرقا في المعنى، وليس مجرد اختلاف في نطق الحرفين، لنصل إلى مستويات عالية في تعلم الحروف ذات حدة صوتية، كتدريب الطالب على نطق حرف ك/ق، فتختلف مواقع وضع الحروف في الكلمات بين البداية والوسط والنهاية، دون أن يهمل المعلم اختلاف نطق الحروف حسب المونيمات مثل جَدٌ/جِدٌ، الأولى تعني والد الأب، والثانية تعني الاجتهاد.

كما يشمل التقابل الصوتي التكرار الصوتي للغتين العربية والروسية، يسعى الموجه البيداغوجي من خلال هذه العملية ابتكار نموذج لتعليم اللغة عبر الصوت بوساطة الجانب الاليكتروني (فيديو+الصورة السمعية)، وتعمل هذه الطريقة على دفع الطالب إلى محاكاة الصوت عدة مرات بمراقبة المدرس لتحقيق النطق الصحيح.

وفي وقت قياسي يتجاوز الطالب الكلمات والجمل ليدخل في مرحلة الحوار المتكامل بإيقاع طبيعي ومكرر، فالاستماع الجيد ينقل اللغة والشعور بالمعنى، ولتحقيق نتائج إيجابية تلعب الحلقات الجماعية دورا فعالا في تعليم الطلاب فيزيل الخوف ويدفع به إلى الشجاعة والتعود على النطق الصحيح.

4.3.4.5. تدريبات لتعليم اللغة العربية من الناحية الصوتية

  • اختر الإجابة الصحيحة مما يلي :

  1. وجه المعلم إلى التلميذ ---(سعالا، سؤالا)

  2. سقط الطفل من فوق الشجرة--- (فتعلم، فتألم)

  3. إن ---عبادة (العمل، الأمل)

  4. ---شهر الرحمة والمغفرة (هل، حل)

  • أشكل هذه الكلمات التالية ثم وظفها في جمل ذات معنى :

  1. محرم، مجرم، مخذر، ممول، مكبر، متطرف، معاقب.

  2. مثال : حَرَامٌ على المسلم الأكل في رمضان.

  • تدريبات على الصوت داخل النص :

  1. مررت ب----------.قاسية (ذروف ، ظروف)

  2. احتميت ب----------.شجرة من حر الشمس (ظل، ذل)

  3. لا تكن ....غليظ القلب (فذا، فظا)

  • تدريبات في النص :

  1. حفظت --------من القرآن الكريم (سورة، صورة).

  2. صاد الولد .-------- (سمكة ، صمكة)

  3. شحذ الفارس .--------(سيفه، صيفه).

  4. -------- البلد بتربية شبابه (مصير، مسير).

كانت هذه بعض التمرينات التي تساهم في تنمية قدرة الاستيعاب الفردي للطالب، وخاصة في النطق الصحيح للكلمات ومنحه فرصة في توظيفها في جمل ذات معنى صحيح.

خاتمة

وفي الأخير سنتوقف عند خطة علاجية لتعلم اللغة العربية المكتوبة والمنطوقة :

  1. التعرف على عيوب الأصوات خاصة الحلقية، التي تسبب خللا في كتابة المفردات وبمثابة وعاء يسكب فيه المتعلم المعنى الصوتي الصحيح.

  2. تعلم القواعد الصحيحة من خلال الحوارات المبسطة ونصوص قصصية قصيرة تساهم في تنمية مهارة الطالب النحوية والصرفية.

  3. تحديد خريطة منهجية ذات شرح مبسط لقواعد اللغة العربية والتي سيسير عليها الطالب فيما بعد في كتابته للنصوص.

  4. الاعتماد على التعليم المعياري، وهو إدراج ما اكتسبه الطالب من مهارات صوتية في اللغة الأم، والعمل على ضبط هذه المهارات لخدمة المهارات الصوتية الجديدة، ولكن بصورة منهجية تخفف التداخل بين نظام الصوتين

  5. الاستفادة من تقنية التعليم الوصفي الذي يزود الدارس بمعلومات عن خصائص اللغة العربية، وأسس النظام الصوتي فيها.

  6. تكثيف التدريبات السمعية والبصرية لضمان النطق الصحيح ، كاستخدام وسائط كآلة التسجيل، أو الاعتماد على النطق الجماعي الذي يوفر الجو النفسي للطالب يدفعه لنطق الحرف والصوت دون خجل بأسلوب سليم، لتأتي بعدها مرحلة النطق الفردي.

  7. تقسيم الطلبة إلى أقسام وفق مستويات التدريس :

  • المستوى الأول : ويظم المبتدئين وهم الدارسين الجدد، فتكون موضوع المحادثة بسيطا يهيأ الطالب للتعرف على اللغة من حيث الصوت والمفردات ونمط الكلام.

  • المستوى الثاني : وهنا نفتح الآفاق أمام المتعلم بتنشيط الأفكار التي قرأها الدارسون في المرحلة السابقة، تساعدهم هذه المنهجية في قراءة النصوص ومناقشة قضاياها.

  • المستوى الثالث : تنمية الثروة اللغوية التي اكتسبها الطلاب من تراكيب وكلمات ونطق صحيح للأصوات، بمحادثات تمكنهم من فهم السياق والتعرف على كلمت جديدة ومعاني مختلفة.

  1. تسهيل عملية التقويم من طرف المعلم، وتقليل الحجم الساعي للتعلم في البداية حتى يتمكن الطالب من استيعاب المعلومات المقدمة له لضمان تعلم صحيح للغة.

البدراوي الزهران : (2008) في علم اللغة التقابلي دراسات نظرية، دار لأفاق العربية، ط1، القاهرة.

جاسم علي جاسم : (2013) مجلة دراسات للعلوم الإنسانية والاجتماعية، عمادة البحث العلمي، ع2، المجلد 40. الجامعة الأردنية، الأردن.

رشدي طعيمة : (2010) المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى (المناهج وطرق التدريس)، دار الفكر العربي ج1 سلسلة البحوث والدراسات في تعلم اللغة العربية، ط1 القاهرة.

سمير شريف إستيتية : (2013) الأصوات اللغوية رؤية عضوية ونطقية وفيزيائية ،دار وائل للطباعة والنشر ط1،العراق.

شفيقة العلوي : (2013) دروس في المدارس اللسانية الحديثة المنهج والإجراء ، مؤسسة كنوز الحكمة، (دط) الجزائر.

عبد الله حربكانين :العربية في روسيا حضور بلا اعتراف،موقع الزيرة للحوارات والأخبار، تاريخ النشر 21/10/1010. أنظر الموقع الإليكتروني www.aljazeera.net

عبده الراجحي : (1995) علم اللغة التطبيقي وتعليمية العربية،دار المعرفة الجامعية مصر، الإسكندرية ،ط1 القاهرة.

عبد الرحمان الحاج صالح : (2012)حوث ودراسات في علوم اللسان، موفم للنشر، ط1، الجزائر.

عبد العزيز إبراهيم العجيل :(2006 )علم اللغة النفسي ،البحوث العلمية ،المملكة العربية السعودية ، (دط)،السعودية .

ناظم مجيد حمود : اللغة العربية في روسيا القيصرية :رؤية تاريخية، جريدة القدس العدد 7681، تاريخ النشر 20جوان2015. أنظر الموقع الإليكتروني www.alngue-arabe.fr

كمال بشر : (2000) علم الأصوات ،دار الغريب ، (دط) القاهرة .

نايف خرماد وعلى حجاج : (1988) اللغات الأجنبية تعلمها وتعليمها، دار المعرفة، )دط)، القاهرة.

نبيل علي( 1988) :اللغة العربية والحاسوب )دراسة بحثية(،دار تعريب ط 01 ، مصر.

وليد العناتي : (2000) اللسانيات التطبيقية وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها .جوهرة للنشر، ط1، عمان.

ليلى بوعكاز

محمد الصديق بن يحي – جيجل

© Tous droits réservés à l'auteur de l'article