المدرسة النحوية القديمة ودورها في تحديد الكلمة

La tradition grammaticale et son influence sur la définition du concept de mot

The Ancient Grammatical Tradition and Its Role in Defining the Concept of the Word

Imane Fatima Zohra Belcacem إيمان فاطمة الزهراء بلقاسم

p. 549-560

Imane Fatima Zohra Belcacem إيمان فاطمة الزهراء بلقاسم, « المدرسة النحوية القديمة ودورها في تحديد الكلمة  », Aleph, Vol 11 (3-1) | 2024, 549-560.

Imane Fatima Zohra Belcacem إيمان فاطمة الزهراء بلقاسم, « المدرسة النحوية القديمة ودورها في تحديد الكلمة  », Aleph [], Vol 11 (3-1) | 2024, 02 June 2024, 21 July 2024. URL : https://aleph.edinum.org/12148

لقد اعتمد النّحاة على الكلمة مقياسا لتحليل الكلام وتقسيمه، غير أن الكلمة لا تعدّ مقياسا صالحا في تحليل الجملة إلى وحداتها الدنيا المفيد، ولا شك أن مصطلح « كلمة » يطلق على وحدات تستعصي على التحليل المعنوي، كما هو شأن حروف المعاني أو الظروف في العربية، ولكنه يطلق عادة على وحدات يمكن تفكيكها إلى أجزاء يدل كل واحد منها على جزء من معناها؛ هذا هو مثلا شأن صيغة جمع مذكر السالم، فليس من الصعب مثلا تحليل (مدرِّسون) إلى اسم فاعل (مدرس) وعلامة جمع المذكر السالم (ون) وكلاهما يحمل معنى خاصا، وهكذا يبدو أن الوقوف عند حد الكلمة في التحليل لا يفي بغرض المحلل وهو يبحث عن أصغر وحدة مفيدة دنيا.

Le mot en tant que mesure a été adopté par les grammairiens pour analyser et découper le discours. Malgré cela, analyser une phrase en monèmes en utilisant uniquement le mot comme mesure n’est pas évident. Sans aucun doute, le terme « mot » est principalement utilisé pour désigner l’ambiguïté des monèmes, qui n’a pas pu être analysée sémantiquement. Par exemple, dans les cas des lettres de signification ou des adverbes en arabe. Fondamentalement, les monèmes peuvent être divisés en unités, ces unités indiquant plusieurs significations comme dans le cas du pluriel. Rien n’empêche d’identifier leurs significations, par exemple, en analysant « enseignants » et le signe pluriel des masculins pacifiques. Les deux « s » de « sorcières » ont une signification distincte pour le plus petit monème.

Grammarians have adopted the word as a measure to analyze and split up speech. Despite that, analyzing a sentence into monems using only the word as a measure is not straightforward. Without any doubt, the term ‘word’ is mainly used to refer to the ambiguity of monems that couldn't be analyzed semantically. For example, in cases with letters of meanings or adverbs in Arabic. Basically, monems can be divided into units, these units indicating several meanings as in the case of the plural. There is no hindrance in identifying their meanings, for example, by analyzing "teachers" and the plural sign of peaceful masculines. The two "s" in "witches" hold distinct meanings for the smallest monem.

مقدمة 

يهدف هذا البحث إلى التطرق إلى مصطلح الكلمة من منظور علماء اللغة القدامى، ذلك أنّ المتتبع للموضوع سيقف على قضايا لغوية جديرة بالبحث والنظر، منها نظرة العلماء إلى الكلمة من جانبها النّحوي أو الوظيفي، فالكلمة باعتبارها أصغر وحدة دالة تتحَدّد داخل التفاعل بين اللفظ والمعنى، فكلاهما وجهان لمفهوم واحد، وحتى تصبح وحدة دنيا لا يوجد ما هو أصغر منها يجب أن تكون ملفوظة وأن يتوفر فيها إفراد المعنى أي أن أجزاء اللفظة الواحدة لا يمكن تجزيئها إلى أجزاء بحيث يحمل كل جزء معنى أو يحمل جزء من اللفظ على شيء من معناه، ولا يهم الشكل أي عدد حروف الكلمة، المهم هو عدم قابليتها للتجزئة لتحقّق أصغر وحدة دالة.

مما تقدّم رأينا أن إشكالية الموضوع هو البحث عن إمكانية لتحليل النّصوص توضّح نظام اللّغة، كالتفكير في تجزيء النّصوص إلى عناصرها المؤلفة لها إذا كان هذا التجزيء سيمكّن من توضيح الشّبه الواقع والاختلافات العميقة بين تلك العناصر، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم الكلمة ؛ حيث تنبّه النّحاة واللّسانيون إلى أن تحليل النّص يمكن أن يستمرّ إلى ما بعد « الكلمة » دون أن يختلط ذلك التحليل بعلم الأصوات، فأدركوا أن حذف إحدى اللّواصق من الكلمة يمكن تعويضها بشيء آخر دون أن يقع تغيير في شكل أو معنى الوحدات الباقية، فظهر عندهم مفهُومَا الوحدة المعجمية والوحدة الصّرفية، ومن خلال تحليل المفاهيم عند القدامى سنحاول في هذا المقال الإجابة عن الإشكالات السابقة.

أقيم المقال على ثلاثة عناصر، تتوزّعهما عناوين فرعية، يتضمّن العنصر الأول بالكلمة في التراث العربي فتحدثت فيه عن الكلمة بين اللفظ والمعنى أو الدال والمدلول، ويضمّ ثلاثة عناوين فرعية الأول، تحدثتُ فيه عن العلاقة بين الكلمة واللفظة والثاني متعلّق بدور المعنى في تحديد الوحدة الدنيا، والثالث استقلال الكلمة عن المعنى، والعنصر الثاني تطرقت فيه للوحدة الصغرى الدالة بين الحركات والصيغ والأشكال، عرضت في هذا العنصر جزئيتين الأولى تعلقت بالحركات ودورها في تحديد الوحدات الصغرى الدالة والثانية بالصوت والحركة عند الرضي وابن يعيش، وابن جني وأثرها في تحديد معنى الوحدة الدنيا.

1. الكلمة بين اللفظ والمعنى أو الدال والمدلول 

يتساءل الباحث وهو يحاول وضع حد يضبط به مفهوم هذا المصطلح، إن كانت هناك معطيات في النحو العربي حول موضوع الكلمة، فسيبويه(ت180ﮬ) لم يحاول وضع تعريف للكلمة، وإنّما بدأ عمله في الكتاب بتقسيم الكلام (سيبويه، 1988، صفحة 12) مباشرة، غير أنّنا نجد له في باب «  عدّة ما يكون عليه الكلم : وأقلّ ما تكون عليه الكلمة حرف واحد » (سيبويه، 1988، صفحة 216، 235)، وفي هذا الباب استعراض للحروف والأسماء والأفعال التي جيئت على حرف وحرفين وثلاثة حروف، فقد أولى عناية بأصناف الكلمات وبنيتها ودورها في الجملة، وتقفّى المبرد(ت285ﮬ) أثر سيبويه في حديثه عن الكلام دون الكلمة، لكن المبرد استند إلى فكرة استقلال الكلمة في تحديدها، حيث قال : « فأقل ما تكون عليه الكلمة حرف واحد، ولا يجوز لحرف واحد أن ينفصل بنفسه لأنّه مستحيل » (ابن يزيد، د.ت، صفحة 36).

ينظر سيبويه إلى الكلمة من جانبها النّحوي أو الوظيفي، لأن كتابه في النّحو، وليس في علوم اللّغة كما كانت معروفة في عصره (خليل، 1992، صفحة 20)، فهو يولي أهميّة لدور الكلمات في الكلام، وما يمكن استنتاجه من تعريف العالميْن إنّ الكلمة لا تحدّد بحجمها، أي بعدد حروفها ولا بقابليتها لانفصالها عن غيرها؛ ويبقى التقدير البالغ للجهد الذي بذله النّحاة على مدى أزمنة طويلة في تقعيد النحو العربي، إلاّ أنّهم لم ينطلقوا من تحديد مفهوم للكلمة، وربّما اعتبروا « أن الكلمة بوصفها وحدة دنيا معطى لا جدال فيه بل لعلّه أمر بديهي ليس في حاجة إلى التعريف بماهيته والتدليل على وجوده » (المهيري، 1984، صفحة 34)، فمن خلال حديث ابن جني (ت392ﮬ) في باب الفصل بين القول والكلام نجده يشرح « القول » بالتمثيل له، مستعينا بمصطلح الكلمة «  ويدلّ على أن تركيب هذه الكلمة من  »ب ز و«  أن الفعل منها عليه تصرف » (ابن جنيّ، د.ت، صفحة 5)، فهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على أن الكلمة عنده العنصر الذي يُعتمد في تفكيك الكلام إلى وحدات صغرى، هذا وإن لم نجد له ذكر لمفهومها أو مقارنة لها بين مفهومي القول والكلام، ورغم أن جل المفاهيم التي أقرّها سيبويه أخذت نصيبا من الشرح والتدقيق والتعليق إلا أنها لم تخرج عن الإطار الأوّل، ومن ذلك ما نجده عند ابن هشام (ت761ﮬ) في قوله : « الكلمة قول مفرد » (ابن هشام الأنصاريّ، د.ت، صفحة 11،12؛ عبد الحميد، د.ت، صفحة 11). فبالرغم من أن كتابه المغني له منهج خاص من حيث تقسيمه، إلى قسمين؛ قسم أفرده للحروف والأدوات، وقسم أفرده لأحكام الجملة وأقسامها، وأحكام الظروف والجار والمجرور (الأنصاري، 1979)، غير أن تعريفه ساوى بين الكلمة والقول، ولم يحدد أساس هذا الإفراد أهو إفراد المعنى أم إفراد الشكل والصيغة، ويبقى الالتباس والغموض يكتنف تحديد أصغر وحدة دالة فإن لم تتحدد بعدد حروفها ولا بتشكّلها في صورة وحدة مستقلة تلفظا أو كتابة، لم يبق إلا مقياس واحد ربّما يتضح لنا عند الزمخشري(ت538ﮬ) في قوله : « الكلمة هي اللفظة الدالة على معنى مفرد بالوضع، وهي جنس تحته ثلاثة أنواع : الاسم والفعل والحرف » (الزمخشري، 1993، صفحة 6)، وعند ابن الحاجب (ت646ﮬ) في قوله : « الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد، وهو اسم وفعل وحرف » (ابن الحاجب، 2008، صفحة 6، 7)، ويضيف « فالقول والكلام واللفظ من حيث أصل اللغة بمعنى يطلق على حرف من حروف المعجم كان أو من حروف المعاني، وعلى أكثر منه مفيدا كان أولا، لكن القول اشتهر في المفيد بخلاف اللفظ والكلام » (ابن الحاجب، 2008، صفحة 7)؛ ولعلّ العناصر المكوّنة للمفاهيم السابقة تحتاج إلى تدقيق لتوضح معالم الكلمة باعتبارها أصغر وحدة دالة.

1.1. الكلمة واللفظة 

يوضّح ابن يعيش مصطلح « اللفظة » حين يقول : « اللفظة جنس للكلمة، وذلك أنّها تشمل المُهمل والمستعمل، فالمهمل ما يمكن ائتلافه من الحروف ولم يضعه الواضع بإزاء المعنى نحو (صص)، و(كق) ونحوهما، وهذا ما كان مثله لا يُسمّى الواحد منها كلمة، لأنّه ليس شيئا من وضع الواضع ، ويسمى لفظة، لأنّه جماعة حروف ملفوظ بها، هكذا قال سيبويه؛ فكلّ كلمةِ لفظة، وليس كل لفظة كلمة » (ابن يعيش، 2001، صفحة 70)؛ إذا، فمصطلح « لفظ » و«  لفظة » لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يفيا بمفهوم الإفراد، فالواحد من اللّفظ أي « اللفظة  »ليست مقياس الكلمة الشكلي، فمن الألفاظ ما هو أكثر من كلمة (المهيري، 1984، صفحة 36)، فـ« (الرجل) و(الغلام) ونحوهما ممّا هو معرّف بالألف واللاّم، فإنّه يدلّ على معنيين : التعريف، والمعرّف؛ وهو من جهة النطق لفظة واحدة، وكلمتان؛ إذ كان مركبا من الألف واللام الدالة على التعريف، وهي كلمة، لأنّها حرفُ معنى، والمُعرّف كلمة أخرى، واعتبار ذلك أن يدلّ مجموع اللّفظ على معنى، ولا يدلّ جُزؤُه على شيء من معناه، ولا على غيره من حيثُ هو جزء له، وذلك نحو قولك : (زيد)، فهذا اللفظُ يدلّ على المسمّى، ولو أفردت حرفا من هذا اللفظ، أو حرفين نحو الزاي مثلا، لم يدل على معنى ألبتة (ابن يعيش، 2001، صفحة 71)، وقد أوردت النص كاملا لأنه في الحقيقة يصب في أنواع الوحدات الدالة الدنيا وإن لم يتناولها بوصفها مصطلحا.

إذًا، فاللفظة تعتبر كلمة واحدة ولو أفادت أكثر من معنى ما لم يتسنّ تفكيكها إلى أجزاء متتالية في النطق، فهي وحدة متماسكة الأجزاء الجزء الواحد حاصل بعد الآخر، أي تتمتع بالثبات الداخلي، والجزآن يكونان مسموعين معا لا يمكننا أن نفصل في النطق الجزء الدال على المعنى الأول عن الجزء المفيد للمعنى الثاني لأن الجزأين مسموعان معا.

وهذا تفسير يدل على عمق التدقيق وبعد النظر، فقد تناول الأسترباذي تحديد الكلمة من عدّة جوانب، من ناحية بنيتها وقابليتها للتفكيك، وموقعها في التركيب، ووظيفتها في الجملة، فهو بهذا الشرح قد ساعد في رسم حدود الكلمة بعدّها أصغر وحدة دالة، وفي الحقيقة هذا المفهوم للكلمة هو أقرب لمصطلح المونيم منه للمفهوم المتداول في اللغات الأجنبية كمصطلح mot بالفرنسية وword بالانجليزية، ورغم عدم استقرار هذا المفهوم عند النحاة القدامى، غير أنّهم قد أدركوا القيمة الدلالية للمونيم أو المورفيم أو اللفظم وإن لم يستخدموا المصطلح صراحة.

2.1. دور المعنى في تحديد الوحدة الدنيا 

ووجدت أن تحديد الوحدة الدنيا لا يتأتّى إلاّ بمقياس المعنى، فإشارة سيبويه لدور الحروف ومعانيها في الباب السابق الذكر هو تحديد مبدئي لصورة الكلمة بوصفها أصغر وحدة دالّة فبنيتها ودورها في الجملة يشمل إذًا عنصرين؛ الشكل والمعنى، إضافة إلى كونها لفظة، لكنّ هذا المعنى يجب أن تتوفّر فيه شروط، كما يذكرها ابن يعيش وهي التواضع والاصطلاح، واستقلال المعنى (ابن يعيش، 2001، صفحة 71)، ولعلّ هذه الشروط تحدد نطاق أصغر وحدة دالة وتضْمن عدم تجزئتها إلى ما هو أصغر منها.

يقول الكفوي : وما خرج من الفم إن لم يشتمل على حرف (صوت لغوي محدّد)، فهو صوت، وإن اشتمل ولم يفد معنى فهو لفظ، وإن أفاد معنى فقول. وإن كان مفردا فكلمة. أو مركّبا من اثنين ولم يفد نسبة مقصودة فجملة، أو أفاد ذلك فكلام، أو من ثلاثة فكلم (الكفوي، 1998، صفحة 119)، ورغم إلمامه بطبيعة اللغة الصوتية، واهتمامه بمسألة الإسناد وإتمام المعنى غير أنّة يفتقر إلى الدّقة والتحليل اللغوي.

إنّ إفراد المعنى يقاس باللفظ الحامل له؛ فلا يمكن للفظ أن يعتبر كلمة إلا إذا تعذرت تجزئته على أساس الربط بين كل جزء منه بجزء من أجزاء المعنى (المهيري، 1984، صفحة 37)، وفي هذا يقول ابن يعيش : « واعتبار ذلك أن يدلّ مجموع اللّفظ على معنى ولا يدلّ جزؤه على شيء من معناه ولا على غيره من حيث هو جزء له » (ابن يعيش، 2001، صفحة 71)، أي إنّ المعنى المفرد هو«  المعنى الذي لا يدلّ جزء لفظه على جزئه سواء كان لذلك المعنى جزء نحو ضرب الدال على المصدر والزمان أو لا جزء له كمعنى ضَرْب ونَصْر » (الأستراباذي، 1978، صفحة 22).

3.1. استقلال الكلمة عن المعنى 

يتوسّع السيوطي (ت911ﮬ) في وضع مفهوم للكلمة مركزا على استقلال المعنى، فيقول الكلمة قول مفرد مستقل، أو منويٌّ معه (السيوطي، 1990، صفحة 20)، ويرى أن » المعنى المفرد ما لا يدلّ جزؤه على جزء معناه-المركّب، والمستقل، أبعاض الكلمات الدالة على معنى، كحروف المضارعة، وياء النسب، وتاء التأنيث، وألف ضارب، فليست بكلمات لعدم استقلالها (السيوطي، 1990، صفحة 20) بالمعنى، أما قوله (أو المنوي معه) فهو يشير به إلى الضمائر المستكنة وجوبا كانت في (قُم) أو جوازا في المضمر(السيوطي، 1990، صفحة 21)، ويفرق بين الكلمة المنوي معها وغير المنوي معها، حيث يستبعد من حد الكلمة ما نواه الإنسان في نفسه من الكلمات المفردة لأنّها ليست مرتبطة باللفظ.

وعلى الرّغم من أن السيوطي يلح كثيرا على فكرة استقلال الكلمة دلاليا إلا أن تصوره للكلمة يتأثر إلى حد كبير بوظيفتها النحوية، وهو ما جعله يتصور أن الضمير المستكن جوازا أو وجوبا يدخل ضمن نطاق الكلمة، على الرغم من أن ابن الخباز(ت637ﮬ) كما أشار السيوطي نفسه رفض تسمية الضمير المستكن اسما لأنه ليس بكلمة (خليل، 1992، صفحة 22).

والإفراد في المعنى قد يلتبس فهمه إن لم ندقق في فهم دلالة الكلمة، فقد يكون المعنى محققا، كقولنا : زيد اسم علم مفرد، محقق لمعناه، مستقل، لا يمكن تجزيئه، فهو على حد تعريف السيوطي وما سبقه، كلمة، غير أن السيوطي نفسه يقول بأن العلم المضاف مثل : عبد الله، كلمة (السيوطي، 1990، صفحة 21)، فهذا يعني أن المعنى قد يكون قابلا للتجزئة، لكنه مع ذلك يعتبره مفردا ويعتبر اللفظ الحامل له كلمة واحدة، هذا إذا استعملت الكلمة كعلم المضاف، أما إذا استعملناها غير علم استرجع كل من جزيئها معناه الخاص، وهكذا فإنّ وظيفة الكلمة في الجملة مهمّة في تحديد معناها كما أنّ التواضع في استعمال المعنى أهم في استقلاله؛ ويضيف الاسترباذي إلى المعنى المفرد شرط الوضع فالكلمة عنده « لفظ مفرد موضوع » (الأستراباذي، 1978، صفحة 22)، بذلك أخرج الكلمات الدالة على معنى مفرد بالطبع كـ« أح »، الدال على السعال، ونحو ذلك، وعن المحرف، وعن المهمل«  (الأستراباذي، 1978، صفحة 23).

2. الوحدة الصغرى الدالة بين الحركات والصيغ والأشكال 

سنحاول في هذه الجزئية أن نستعرض بعض الآراء التي يمكن أن تفيدنا في رسم حدود أصغر وحدة دنيا.

إذا كان جزء اللفظ في الكلمة لا يدلّ على جزء من معناه، وإذا كانت الحركات باعتبارها علامة إعرابية تدل على معنى نحوي يدل على جزء من اللّفظ الحامل له، فلا بدّ أن تكتسب تبعا لما تقدّم حكم أصغر وحدة دالة؛ فالحركات الإعرابية والأشكال والصيغ وكذا الضمائر التي تلحق الأفعال والأسماء هي أمر أساسي في البناء التركيبي للكلمة العربية وهي دالّة على جزء من معنى اللفظة المنتمية إليها، ومثال ذلك ما ذكره الأسترباذي(ت686ﮬ) : « إن قيل إن قولك مسلمان ومسلمون وبصري وجميع الأفعال المضارعة جزء لفظ كل واحد منها يدل على جزء معناه إذ الواو تدلّ على الجمعية والألف على التثنية والياء على النسبة وحروف المضارعة على معنى في المضارع وعلى حال الفاعل أيضا، وكذا تاء التأنيث في قائمة، والتنوين، ولام التعريف، وألِفا التأنيث فيجب أن يكون لفظ كل واحد منهما مركبا وكذا المعنى فلا يكون كلمة بل كلمتين » (الأستراباذي، 1978، صفحة 28)، وبالنسبة له فإن كلّ الصيغ السابقة هي كلمتان لكن  »صارتا من شدّة الامتزاج ككلمة واحدة، فأعرب المركب إعراب الكلمة، وذلك لعدم استقلال الحروف المتصلة في الكلم المذكورة«  (الأستراباذي، 1978، صفحة 26). ولعلّنا إذا أخذنا بالمقاييس والمعطيات السابقة نجد أنفسنا أمام عدّة أنواع للوحدات الدنيا.

1.2. الحركات ودورها في تحديد الوحدات الصغرى الدالة 

إذا ما تأملنا الكلمات التالية (نمري، وعلوي، ووشوي،) فنجد أنها تتكون من أربعة مقاطع، كل مقطع يتكون من حركة قصيرة معها صائت واحد، فنتساءل هنا من الذي أعطاها هذه الصفات، لا شك أننا عندما نبدّل مواقع الحركات في الكلمات سنجيب عن هذا التساؤل، فقد أحدثت هذه الحركات معاني جديدة بمجرّد تغيرها في الكلمة، فوُجُودها مع الصائت يعطي للكلمة دلالة،  »فالحركات تعدّ مناطا لتقليب صيغ الاشتقاق المختلفة في حدود المادة الواحدة، إذ لما كانت الحروف تتحمّل المعنى العام ظهر دور الحركات في تنويع هذا المعنى من مثل : ضَرَبَ، ضرْب، ضُرِب، أو ضَارب (تمام، 1973، صفحة 72).

وقد يحدث أن تتبادل الحركات الثلاث كلها مع بعضها البعض وتتناوب على الحرف الواحد دون تغيير في المعنى، ومن ذلك قول ابن قتيبة (ت276ﮬ) « هو الزَّجاج و الزِّجاج والزُّجاج، وهو مقطوع النَخاع والنِخاع والنُّخاع وهو الأبيض الذي في جوف الفقار، وهو قّصاص الشَّعر وقِصاص وقُصاص » (ابن قتيبة، 2004، صفحة 391)، فالحركات كـ« الفتحة، والكسرة، والضمّة، زوائد، وهنّ يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به » (سيبويه، 1988، صفحة 315)، ولهذا يمكن اعتبار الحركات جزءا لا يتجزأ من اللفظة؛ كما لا يمكننا إغفال السّكون فإذا نظرنا إليه من الناحية الصوتية فهو لا يعدّ حركة لأنّنا لا نستطيع أن نحدد مخرجه وصفته وكيفية صدوره، أما إذا نظرنا إليه من حيث دوره في التركيب، فهو ذو أثر فاعل (بشر، 1969، صفحة 154)، ومن هنا فهو لا يقلّ عن الحركات من حيث أهميته الوظيفية؛ لذلك وجدنا من يطلق على السكون الحركة الصفر Zero vowel هذه التسمية يجب أن تكون مقرونة بمصطلح يشير إلى الفروق الأساسية بين السكون وبين الحركات الأخرى، هذه الفروق تتلخص في خاصة واحدة هي (سلبية) السكون في النطق، وإيجابية الحركات ;vr من هذه الجهة (بشر.، 1998، صفحة 179).

يذكر الزّجّاج أنّ حروف المعجم«  هي أصوات غير متوافقة، ولا مقترنة ولا دالة على معنى من معاني الأسماء والأفعال والحروف إلا أنّها أصل تركيبها » (الزجاجي، 1959، صفحة 54)، فالحركات قسم قائم برأسه، وأي حرف من حروف المعجم صوت مستقل أيضا، فكيف يمكن أن يتصوّر خروج صوتين مختلفين في آن واحد وقد يكون الصامت مهموسا فيختلفان حينئذ مخرجا وصفة (النعيمي، 1980، صفحة 335)، ثم إنّ الحركات توصف بالجهر في حين أن الحروف منها ما هو مجهور ومنها ما هو مهموس، يمكن القول إذن أن الحركات تالية للحرف.

وللحركات دور بارز في معرفة صحيح الشعر ومعيبه، وذلك لتغلغلهما في الأسباب والأوتاد ما جعل علم العروض يقوم على الحركة، إذ لا يخلو كلامهم من ذكر الحركات والسكون في كلمة أو بعضها فقسموا البيت إلى مقاطع كبرى تعرف بالتفاعيل وصغرى تعرف بالأسباب والأوتاد (تمام، 1973، صفحة 72).

2.2. الصوت والحركة عند الرضي وابن يعيش، وابن جني وأثرها في تحديد معنى الوحدة الدنيا 

ويشير الرضيّ أن

« الحركات الإعرابية ولمعاملتها معاملة الكلمة الواحدة سكن أول أجزاء الفعل في المضارع، وغير الاسم المنسوب إليه، نحو : نمري، وعلوي، ووشوي، ونحو ذلك، فتغيرت بالحرفين (ياء النسب وحرف المضارعة) بنية المنسوب إليه والمضارع وصارتا من تمام بنية الكلمة (الأستراباذي، 1978، صفحة 26)، ولكنّه يشترط في ذلك أن لا تتغير بنية الكلمة بوجود الحركات ومن ذلك « سكون لام الكلمة بلحوق التاء في نحو ضربتْ، فلا يوجب تغيير البنية، إذ لا تعتبر حركة اللام وسكونها في البنية »(الأستراباذي، 1978، صفحة 26).

وإذا سلّمنا بأن حروف المعجم(الصوائت) والحركات ليست شيئا واحدا، رغم ما ذكره ابن يعيش حين قال : « وإنّما رأى النحويون صوتا أعظم من صوت فسموا العظيم حرفا والضعيف حركة، وإن كانا في الحقيقة شيئا واحدا »(ابن يعيش، 2001، صفحة 64)، فهل حروف المدّ والحركات جزء لا يتجزأ؟ يقول ابن جني : « الحركات أبعاض حروف المد واللين » (ابن جنّي، 1985، صفحة 17، 18)، فمن علامة الاتفاق بين الحركات وحروف المد أن  »كلا منهما علامة للإعراب (تمام، 1973، صفحة 72؛ حسن، صفحة 333)، و هي دلائل على المعاني، فالضم علامة الفاعلية، والفتح علامة المفعولية، والكسر علامة الإضافة (الزجاجي، 1959، صفحة 69). فبين جاعل للحركة جزءا من الحرف، وبين مفرق بينهما، اختلفت الآراء، فالخليل(ت170ﮬ) يعتبر الفتحة جزءا من الألف، والكسرة جزءا من الياء، والضمة جزءا من الواو (الفراهيدي، د.ت، صفحة 20)؛ فقد دونت حروف المد كأنّها حروف عادية لها موقعها في السلسلة الصوتية مع أنّها لا تملك أي موقع في السلسلة الصوتية فهي ترافق الحركات (أي أنها صفة لها) ولا تتلوها (حركات، 1998، صفحة 48، 49)، فلابد للحركة من حامل يحملها هو الحرف.

الذي يمكننا أن نقول به هو أنّ الحركة تحدث متّصلة بالحرف وتبرزه، وتجعله واضحا سهل النطق وهي مع ذلك تجتذبه إلى الحرف الذي هو بعضه من واو أو ياء أو ألف، بذلك يزداد تمكن الحرف ووضوحه وهذه الحركة ما هي إلا صوت لين قصير أو طويل، به ينضج المقطع الصوتي، ويتم، ومع ذلك لا يمكن الفصل بين الصوت الساكن وصوت لين فصلا زمنيا فالحركة متصلة بالحرف وتابعة له، لأنّها هي التي تنفث فيه الحياة والوجود الصوتي (هلال، 1988، صفحة 109).

وتجدر الإشارة أن هناك ألفاظا مفردة غير أنها تحمل عدّة معان، فإذا رجعنا إلى مفهوم الكلمة باعتبارها، اللفظة الدالة على معنى مفرد انتابنا بعض التناقض، فماذا يمكن اعتبار صيغة فعل الماضي، وجمع التكسير واسم الفاعل والمفعول؟ يذكر الأسترباذي إنّ « الفعل الماضي نحو ضرب، فيه نظر، لأنّه كلمة بلا خلاف، مع أن الحدث مدلول حروفه مترتبة، والأخبار عن حصول ذلك الحدث في زمن الماضي، مدلول وزنه الطارئ على حروفه والوزن جزء اللفظ، إذ هو عبارة عن عدد الحروف مع مجموع الحركات والسكنات الموضوعة وضعا معينا. والحركات مما يتلفظ به فهو إذن كلمة مركبة من جزأين يدل كل واحد منهما على جزء معناه، وكذا نحو أسد، في جمع أسد، وكذا المصغر، ونحو رجال ومساجد، ونحو ضارب ومضرب، لأن الدال على معنى التصغير والجمع والفاعل والمفعول والآلة في الأمثلة المذكورة : الحركات الطارئة مع الحرف الزائد، ولا يصح أن ندعي ههنا أن الوزن الطارئ كلمة صارت بالتركيب كجزء الكلمة، كما ادعينا في الكلم المتقدمة، وكما يصح أن ندعي في الحركات الإعرابية »، ويردف قائلا بأن هناك من سيعترض على ما قال ويجيبه : « فالاعتراض بهذا الكلم اعتراض وارد، إلا أن نقيد تفسير اللفظ المركب فنقول : هو ما يدل جزؤه على جزء معناه وأحد الجزأين متعقب للآخر وفي هذه الكلم المذكورة : الجزآن مسموعان معا » (الأستراباذي، 1978، صفحة 26).

لعلّ تعذّر العثور على مصطلح مطابق للمفهوم المعبّر عنه دون غيره من المفاهيم، ربّما هو مرتبط باختلاف الأطر النّظرية المطبّقة على النظام النحوي وبالوجهة التي يختارها العالم في ضبط وتسمية المصطلح دلاليا قصد الاستدلال به على خصائص النظام الموجود فيه، ومتى انتقل إلى نظام آخر تعسّر تطبيقه على ذلك النظام، نجد المفهوم الواحد معبّرا عنه بأكثر من مصطلح، فمفهوم أصغر وحدة دالة يمكن أن يعبّر عنه في الألسنة المختلفة بأكثر من مصطلح دون أن نتنبّه للفروق الموجودة بين المصطلحات.

الخاتمة 

يمكن القول إنّ الكلمة باعتبارها أصغر وحدة دالة تتحَدّد داخل التفاعل بين اللفظ والمعنى، فكلاهما وجهان لمفهوم واحد، وحتى تصبح وحدة دنيا لا يوجد ما هو أصغر منها يجب أن تكون ملفوظة وأن يتوفر فيها إفراد المعنى أي أن أجزاء اللفظة الواحدة لا يمكن تجزيئها إلى أجزاء بحيث يحمل كل جزء معنى أو يحمل جزء من اللفظ على شيء من معناه، ولا يهم الشكل أي عدد حروف الكلمة، المهم هو عدم قابليتها للتجزئة لتحقّق أصغر وحدة دالة؛ وعلى الرغم من كل هذا، وإذا ما رجعنا إلى الحركات والصوائت، التي هي من مميزات اللغة العربية قد يلتبس علينا الأمر، هل يمكن عدّها وحدات دنيا؟ إضافة إلى بعض الصيغ والأشكال الموجودة في اللغة العربية.

الحقيقة أن الموضوع متشعب ومعقّد خاصة في المجال التطبيقي، فيصعب التمييز بين ما هو كلمة واحدة وبين ما هو أكثر من كلمة، وبالأخص إذا اكتفينا بالنظر إلى ظاهر الكلمة دون تلمّس عمق بنيتها، وهذا ما حدا ببعضهم التشكيكَ في وجودها.

خلص البحث إلى نتائج وتوصيات نسجّلها في النقاط الآتية :

  1. إنّ أهمّ ما ينبغي التركيز عليه هو محاولة استثمار الموروث اللغّوي في الدراسات اللغوية الحديثة، مع تقليص التقليد ورأب التعسير بحجّة التيسير.

  2. ووجدت أن تحديد الوحدة الدنيا لا يتأتّى إلاّ بمقياس المعنى.

  3. تعذّر العثور على مصطلح مطابق للمفهوم المعبّر عنه دون غيره من المفاهيم، ربّما هو مرتبط باختلاف الأطر النّظرية المطبّقة على النظام النحوي وبالوجهة التي يختارها العالم في ضبط وتسمية المصطلح دلاليا قصد الاستدلال به على خصائص النظام الموجود فيه.

كانت الوحدات الدنيا المعروفة في كلّ اللّغات من حرف وكلمة وجملة موضوع نقاش تناول مفهومها وإمكانية عدّها عناصر دنيا بالنّظر إلى شكلها ووظيفتها، ومعرفتُها على الوجه الصحيح تُمكّننا من استيعابها وبذلك نستطيع تلمّس طريق الإلمام بها.

ابن هشام الأنصاري. (1979). المغني اللبيب عن كتب الأعاريب. (ط5). (تحقيق: محمد عبد الحميد محي الدين). بيروت: دار الفكر.

أبو البقاء ابن يعيش. (2001). شرح المفصل. (ج1-9). (ط1). (تحقيق: إميل بديع يعقوب). بيروت: دار الكتب العلمية.

أبو البقاء الكفوي. (1998). الكليات (معجم في المصطلحات والفروق اللغوية) (ج3). (ط2). (تحقيق: عدنان درويش، ومحمد المصري). بيروت- لبنان: مؤسسة الرسالة.

أبو العباس محمد بن يزيد. (د.ت). المقتضب. (ج1). (تحقيق: محمد عبد الخالق عضيمة). بيروت: عالم الكتب.

أبو الفتح ابن جنيّ. (د.ت). الخصائص. (ج1). (تحقيق: محمد علي النجار). بيروت: عالم الكتب.

أبو الفتح عثمان ابن جنّي. (1985). سر صناعة الإعراب. (ج1). (ط1). (تحقيق: حسن هنداوي). دمشق: دار القلم.

أبو القاسم الزجاجي. (1959). الإيضاح في علل النحو. (تحقيق: مازن المبارك). مصر: دار العروبة، مطبعة المدني.

أبو محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة. (2004). أدب الكاتب (د.ط). (مراجعة: درويش جويدي). بيروت: المكتبة العصرية.

أبي بشر عَمرو بن عثمان سيبويه. (1988). الكتاب (ج1-4). (ط3). (تحقيق: عبد السلام هارون). القاهرة: مكتبة الخانجي.

الخليل بن أحمد الفراهيدي. (د.ت). معجم العين. (ج1). (تحقيق: مهدي المخزومي، وإبراهيم السامرائي). دار ومكتبة الهلال.

الزمخشري. (1993). المفصل في صنعة الإعراب. (ط1). (تحقيق: علي بو ملحم). بيروت: دار ومكتبة الهلال.

جلال الدين السيوطي. (1990). همع الهوامع في شرح جمع الجوامع. (ج1). (ط1). (تحقيق: أحمد شمس الدين). بيروت- لبنان: دار الكتب العلمية.

جمال الدين ابن هشام الأنصاريّ. (د.ت). شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب، ومعه كتاب: منتهى الأرب. (تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد). صيدا- بيروت: منشورات المكتبة العصرية.

حسام سعيد النعيمي. (1980). الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني، سلسلة دراسات. بيروت: دار الطليعة للطباعة وللنشر والتوزيع.

حسان تمام. (1973). اللّغة العربية معناها ومبناها. مصر: مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب.

حلمي خليل. (1992). الكلمة- دراسة لغوية معجمية. (ط2). الإسكندرية- مصر: دار المعرفة الجامعية.

رضيّ الدين الأستراباذي. (1978). شرح الرضي على الكافية. (ج1). (د.ط). (تصحيح وتعليق: يوسف حسـن عمر). طهران: مؤسسة الصادق.

عبد الغفار حامد هلال. (1988). أصوات اللغة العربية. (ط2). القاهرة: مؤسسة الإسراء للنشر والتوزيع.

عثمان بن عمر ابن الحاجب. (2008). الكافية في النحو. (ط1). باكستان: مكتبة البشرى.

كمال بشر. (1998). دراسات في علم اللغة. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع.

محمد محي الدين عبد الحميد. (د.ت). شرح قطر الندى وبل الصدى. بيروت: دار الفكر.

مصطفى حركات. (1998). اللسانيات العامة وقضايا اللغة العربية. (ط1). صيدا- بيروت: المكتبة العصرية.

عبد الحميد حسن. (د.ت). أثر حروف المد الطويلة والقصيرة وأثرها في صوغ الكلمات. القاهرة: مجمع اللغة العربي. الدورة الثالثة والثلاثين.

عبد القادر المهيري. (1984). مفهوم الكلمة في النحو العربي. حوليات الجامعة التونسية. كلية الآداب والعلوم الإنسانية. عدد 23.

كمال بشر. (يناير 1969). السكون في اللغة العربية. القاهرة: مجلة مجمع اللغة العربية. عدد 

Imane Fatima Zohra Belcacem إيمان فاطمة الزهراء بلقاسم

جامعة أبي بكر بلقايد - تلمسان Abou Bakr Belkaid – Tlemcen

© Tous droits réservés à l'auteur de l'article