دور الوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي: السنة الرابعة من التعليم الابتدائي أنموذجا

Évaluation des Supports Didactiques dans la Réalisation des Objectifs Éducatifs de l'Éducation Islamique : Perspective des Enseignants du Primaire, Cas de la Quatrième Année

Evaluation of Teaching Materials in Achieving Educational Objectives in Islamic Education: Primary School Teachers' Perspective, Case of the Fourth Grade

لندة منصور رابح بن عيسى

p. 337-358

لندة منصور رابح بن عيسى, « دور الوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي: السنة الرابعة من التعليم الابتدائي أنموذجا », Aleph, Vol 11 (1) | 2024, 337-358.

لندة منصور رابح بن عيسى, « دور الوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي: السنة الرابعة من التعليم الابتدائي أنموذجا », Aleph [], Vol 11 (1) | 2024, 25 September 2023, 25 February 2024. URL : https://aleph.edinum.org/10814

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي نحو دور الوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي، وكذلك للتعرف على أهم الاختلافات الموجودة في استجابات أفراد العينة نحو دور كل من الكتاب المدرسي كوسيلة، والوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي، وقد اعتمد الباحثان المنهج الوصفي التحليلي، كما تم اختيار عينة عشوائية بسيطة مكونة من (35) مفردة، ولجمع البيانات والمعلومات تم استخدام أداة الاستبانة في ذلك، توصلت الدراسة إلى أنه يوجد دور فعال للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي، كما أنه لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05a =) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة، والوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

Cette étude visait à identifier le point de vue des enseignants du primaire vis-a vis le rôle des instruments pédagogiques dans la réalisation des objectifs éducatifs de l’éducation islamique pour la quatrième année de l’enseignement primaire, ainsi qu’à identifier les différences les plus importantes dans les réponses des membres de l’échantillon vers le rôle du manuel en tant que support ainsi qu’autres moyens technologiques. Pour atteindre les objectifs éducatifs de l’éducation islamique pour la quatrième année de l’enseignement primaire, les chercheurs ont adopté l’approche analytique descriptive, et un échantillon aléatoire simple composé de 35 membres, on a constaté qu’il n’y a pas de différences statistiquement significatives au niveau de signification (a = 0,05) entre les réponses des enseignants du primaire concernant le rôle de chacun des manuels en tant que moyen, et les autres moyens technologiques pour atteindre les objectifs éducatifs de l’éducation islamique en quatrième année de l’enseignement primaire selon les variables de genre et d’expérience professionnelle.

This study aims to identify elementary school teachers’ perspectives on the role of didactic aids in attaining the educational objectives of fourth grade Islamic Education, as well as the most significant differences in individuals’ responses to both technological and textbook aids in achieving those objectives. To this end, the researchers opted for the descriptive analytical approach selecting a random sample of 35 people, and conducting interviews as a data-gathering tool.
The findings demonstrated that didactic aids play an effective role in achieving the educational objectives of fourth grade Islamic education. Furthermore, due to gender and professional experience, there are no statistically significant differences, at the level of significance (a=0.05), between elementary school teachers’ responses on the role of the textbook as an aid and the technological aids in achieving the aforementioned objectives

مقدمة

في عصرنا الحالي، عصر الانفجار المعرفي والثقافي والتكنولوجي، عصر التطور والتقدم زاد الاهتمام بالوسائل التعليمية المختلفة-العصرية منها خاصة-بوصفها من العناصر المهمة في العملية التعليمية التعلمية، بل وأصبحت من ضروريات المدرسة الجزائرية الحديثة، هذه الأخيرة تعتبر مؤسسة اجتماعية لها أدوار بارزة في تحقيق ما تسعى إليه التربية من أهداف، وحتى تحقق وظائفها وأدوارها الاجتماعية والتربوية يجب أن تتوافر لديها الوسائل والتقنيات المتطورة الأمر الذي يساعدها على أداء أدوارها الوظيفية بكفاءة وفاعلية، ومن ثم بناء الكفاءات المستهدفة في المنهاج، فالوسائل التعليمية خاصة في مرحلة التعليم الابتدائي لها أدوار مهمة في نقل الخبرات والمعارف والمواقف للتلاميذ كما تعمل على تدعيم الأنشطة التربوية والتعليمية، كما تساهم في تسيير أداء كل من المعلم والتلميذ، بكونها تشكل أداة الاتصال أو التواصل بينهما، في حين أنها تسعى لتحقيق النمو المتكامل لشخصية التلميذ في مختلف جوانبها، وتحقيق الأهداف التربوية بكل مستوياتها المعرفية والنفس حركية والوجدانية والاجتماعية.

في حين أن مادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي هي القاعدة التي يرتكز عليها التلميذ، حيث تزوده بأساسيات العقيدة الإسلامية الصحيحة ورعايته بتربية إسلامية متكاملة، كما تقوم بترسيخ الاتجاهات والمهارات والخبرات والمعارف السليمة لديه، لذلك يجب توفير وتوظيف واستعمال الوسائل التعليمية المختلفة بكفاءة أثناء تدريس مادة التربية الإسلامية لهذه المرحلة التعليمية الهامة لتحقيق أهدافها وغاياتها التربوية والاجتماعية.

1. الجانب النظري للدراسة

1.1. إشكالية الدراسة

تمثل المناهج الدراسية المحور الأساسي في كل مكونات النظام التربوي، والقلب النابض في العملية التعليمية بمختلف أبعادها وعناصرها المتكاملة وظيفيا، تسعى إلى تحقيق الأهداف المتعلقة ببناء شخصية التلميذ في مختلف جوانبها، والوصول إلى مخرجات تربوية وتعليمية تكون متناسقة ومنسجمة مع الأهداف المحددة من خلال توفير كل الإمكانيات اللازمة لذلك.

إذن فالمناهج الدراسية هي تلك الخبرات والمعارف والحقائق والمعايير والمقررات والأنشطة البنائية المتنوعة التي تعكس خصائص كل مجتمع من المجتمعات، وفي سياق ذلك يعتبر الدين الإسلامي في مجتمعاتنا الإسلامية المنهج الرباني المتوازن والمتكامل لفطرة الإنسان، أنزله المولى عز وجل على الإنسان وميزه بذلك على سائر خلقه، ليجعل منه نموذج ليحقق العدالة الإلهية في المجتمع الإنساني، لذا وجب أن توجه تربيتنا ومناهجنا وفقا لمقاصد الشريعة الإسلامية في ظل كل التغيرات والتعقيدات والظروف والتحديات المعاصرة

يقوم المنهج في التصور الإسلامي على تحقيق الغاية من خلق الإنسان، وتحقيق النمو الإنساني المتكامل في مختلف الجوانب المعرفية والجسمية والروحية والوجدانية والاجتماعية وتحقيق الخبرة بمفهومها الإسلامي، فالتربية الإسلامية باعتبارها تمثل المنهج التربوي الذي يحقق التطبيق الفعلي والعملي للتشريع الإسلامي، تقوم على تصور الإسلام للكون والإنسان والحياة والمعرفة، تستمد مواردها المندرجة في المنهاج من الإسلام، تتميز بكونها ربانية المصدر، عالمية الغاية، شاملة الأثر، ثابتة أصولها، مرنة في تطبيقاتها.

ووفقا لمنهاج التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي الجزائري فإنه من المأمول أن تتحقق الأهداف ضمن سلسلة تعليمية هادفة، بالاعتماد على موارد الكتاب المدرسي فتصاغ المعايير والمؤشرات بانسجام في كل ميادين النشاط للمادة، وعلى أساس العلاقة التكاملية المدمجة بينها، تتجلى تلك الميادين في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ومبادئ أولية في العقيدة والعبادات، وتهذيب السلوك، وميدان السيرة النبوية، حيث يتم تدعيم نشاطات المادة باستعمال الوسائل التعليمية المختلفة لكل ميدان من ميادين المادة.

ومنه زاد الاهتمام بالوسائل التعليمية المختلفة-العصرية منها خاصة-بوصفها من العناصر الهامة التي تعمل على تدعيم الأنشطة التعليمية، وتسيير أداء كل من المعلم والتلميذ بالأخص إذا تم التحكم فيها.

« لذلك لابد وأن يختار المعلم الوسائل التعليمية بعناية فائقة، وأن يقدمها في الوقت المناسب والعمل على وصل الخبرات التي يقدمها المعلم نفسه، والتي تعالجها الوسيلة المختارة، لتغدوا رسالته أكثر فعالية وأعمق تأثيرا ». (أبو سمور، 2015 : 129)

ومن الوسائل التي تم اقتراحها لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي الكتاب المدرسي والوسائل التكنولوجية المختلفة، كالسبورة وصور الأماكن المختلفة والأجهزة السمعية البصرية، وكذا مجموعة من المراجع والكتب ووسائل أخرى، إذ يجب أن تتوفر في هذه الوسائل شروط وضوابط وقواعد وإجراءات تنظيمية تساعد في تحقيق الممارسات البيداغوجية والأهداف التربوية والتعليمية والاجتماعية، وفي نفس السياق، فإن الأهداف التربوية لها أهمية كبيرة في العملية التربوية والتعليمية، بكونها تشكل اتجاهات الفعل الإنساني المنظم ومرتكزا للوعي الاجتماعي، تسعى لتنمية شخصية التلميذ في مختلف جوانبه العقلية والنفسية والحركية كما تعبر عن طموحات وتطلعات الإنسانية، تحدد مسبقا وفقا لمعايير مجتمعية واقعية، في إطار فلسفة المجتمع وخصوصيته، ومن خلال ارتباطها عضويا مع بقية عناصر المنهج وتناسقها وانسجامها وتكاملها معها، وبتأمين كافة المستلزمات من تجهيزات ووسائل وأساليب وطرق تدريس مختلفة وباستخدام وسائل تعليمية متنوعة وجيدة، يتم إشراك التلاميذ في عملية التعليم والتعلم بغرض تحقيق الأهداف واقعيا.

تجدر الإشارة إلى أنه تم اختيار واستعمال في مادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي مجموعة من الوسائل التعليمية والموضحة لكل ميدان من ميادين المادة، وذلك في سياق بناء الكفاءات المستهدفة في المنهاج تدريجيا، ذات الطابع الفكري والطابع المنهجي التواصلي والشخصي الاجتماعي، ولتحقيق الأهداف التربوية والقيم والمواقف وفقا لمبادئ الدين الإسلامي

جاءت الدراسة الحالية، لمعرفة دور الوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي حسب وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي

ومنه تم طرح التساؤل التالي : ما دور الوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي؟

وقد تفرع هذا التساؤل إلى :

  1. هل يوجد دور للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي؟

  2. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية؟

  3. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية؟

2.1. فرضيات الدراسة

  1. يوجد دور فعال للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي.

  2. لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05a =) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

  3. لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة(0.05 =a) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

3.1. أهمية موضوع البحث

تتحدد أهمية موضوع البحث في النقاط التالية :

  1. تناولها لإحدى الموضوعات التربوية الهامة، ذلك أن الوسائل التعليمية لها أهمية كبيرة خاصة في تدعيم الأنشطة، وتسيير أداء كل من المعلم والتلميذ، وترجمة الأهداف إلى واقع.

  2. تشكل هذه الدراسة الإطار المرجعي لاستخدام الوسائل التعليمية في المؤسسات التعليمية وبخاصة في الطور الابتدائي بغرض إنجاح عملية التعليم والتعلم، ودفعها إلى تحقيق أهدافها التربوية المسطرة، وبالتالي تعزيز وتطوير بنية النظام التربوي للنهوض بالمجتمع وتقدمه.

  3. جاءت هذه الدراسة لتكون دعما لمخططي مناهج التربية الإسلامية على إطلاق يد التطوير والابتكار باستخدام وتوفير الوسائل التعليمية الأكثر فعالية في المجال التعليمي بغرض تحقيق الأهداف التربوية.

4.1. أهداف البحث

تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية :

  1. لمعرفة دور الوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي.

  2. التعرف على أهم الاختلافات الموجودة في استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي.

  3. التعرف على أهم الاختلافات الموجودة في استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي.

5.1. تحديد مفاهيم الدراسة

1.5.1. الوسائل التعليمية Teaching Aids

الوسيلة في اللغة : جاء في لسان العرب في مادة (و. س. ل) : « ومثل : الوسيلة المنزلة عند الملك وسل فلان إلى الله وسيلة، إذا عمل عملا تقرب به إليه، والواسل : الراغب في الله وتوسل إليه بوسيلة إذا تقرب إليه بعمل، والوسيلة ما يتقرب إلى الغير، والجمع الوسائل ». (سهل، 2016 : 146)

الوسائل التعليمية إصطلاحا تعرف بأنها : « أدوات يتوصل بها المعلم لتحقيق أهداف التعليم فهي كل ما يستعان به لتسهيل التعليم من مباني ومعدات مدرسية وأجهزة وأدوات، وتتوقف جودة التعليم على نوع هذه الوسائل، لأن التعليم هو النتيجة النهائية لتفاعل التلميذ مع هذه الوسائل » (مصطفى، 2000 : 50)، وهي : « قناة لنقل المعلومات والمهارات والاتجاهات والقيم من المرسل إلى المستقبل » (عطية والهاشمي، 2007 : 100)، كما أنها : « جميع الأدوات والمواد التعليمية التي تساعد في تكوين مفاهيم دقيقة-في أثناء عملية الدرس-وصولا إلى تحقيق التعلم الفعال للمتعلمين بهدف إكساب الخبرة الجديدة، والاحتفاظ بقدر ممكن منها ». (العرنوسي وجبر، 2015 : 132)

كما أن الوسائل التعليمية التعلمية بمعناها الشامل : تضم جميع الطرق والأدوات، والأجهزة والتنظيمات المستخدمة في نظام تعليمي بغرض تحقيق أهداف تعليمية محددة (عايش، 2008 : 73)، كون الوسيلة هي : « منظومة متكاملة، وطريقة في التفكير ممثلة في إتباع منهج وطريقة عمل تستمر في خطوات علمية منظمة لتحقيق أهداف تربوية منشودة. » (بحري، 2012 : 171)

الوسائل التعليمية المعينة لها أهمية كبيرة في توصيل المعارف للتلميذ تساعدهم على إدراك الحقائق، كما ترهف أحاسيسهم، واستعمالها يزيد من حيوية الدرس، كما تساعد على تذكر الدرس وبالتالي سرعة التعلم (أبوزيد، 2013 : 131)، حيث تمثل تلك الأدوات التي يستخدمها المعلم للتحسين من تدريسه وترفع من فاعليته، وتعمق من درجة استفادة المتعلمين منه، غالبا ما يطلق عليها : المواد التعليميةinstructional materials or software ولأجهزة التعليمية Audiovisual equipment or hardware، فالمواد التعليمية هي جميع المواد المعينة في التدريس، في حين أن الأجهزة تشمل جميع الأجهزة المستخدمة في عرض هذه المواد. (الشربيني والطناوي، 2015 : 188)

التعريف الإجرائي : مما تقدم، ومن خلال هذه الدراسة يمكن تعريف الوسائل التعليمية إجرائيا : على أنها تلك الأدوات والمواد والأجهزة والوسائط، وكذلك الكتب المدرسية، والوسائل التكنولوجية المختلفة المعينة في عملية التدريس يستخدمها معلمي الطور الابتدائي لتدريس مادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي، بهدف تحسين عملية التعليم والتعلم وبغرض تحقيق الأهداف التربوية المنشودة والمحددة مسبقا.

2.5.1. الأهداف التربوية Educational Goals (Aims)

الأهداف التربوية إصطلاحا : هي تلك « الغايات النهائية للنظام التربوي الذي يسعى إلى تحقيقها لدى الأفراد والجماعات من خلال عملية التعليم الرسمي » (الزغول، 2012 : 48) وهي أيضا : « ناتج تدريسي ينبغي تحقيقه بعد فترة دراسية معينة، ووصف لتغير سلوكي متوقع حدوثه في شخصية المتعلم بعد مروره بخبرة تعليمية ». (حمادنة وعبيدات، 2012 : 89)

والأهداف هي : « ذلك التغير المرغوب الذي تسعى العملية التعليمية إلى تحقيقه في سلوك التلاميذ، ووصف لنمط من أنماط السلوك ينتظر حدوثه في شخصية المتعلم نتيجة مروره بمواقف تعليمية. (القيسي، 2018 : 77)

تتصف هذه الأهداف بالعمومية والشمولية والتجريد، وتشير إلى تغيرات كبرى منتظرة في سلوك المتعلم تركز على ما يتعلمه، ترتبط بفلسفة الدولة وخصائص المجتمع. (الزويني والعرنوسي، 2013 : 30)

الأهداف التربوية إجرائيا : تعرف بأنها :  »مجموعة المرامي والغايات العلمية والعملية وكذلك النواتج النهائية لعملية تدريس مادة التربية الإسلامية، التي يسعى لتحقيقها كل العاملون في المجال التربوي والتعليمي خاصة معلمي الطور الابتدائي في سلوك وشخصيات تلاميذ السنة الرابعة من الطور الابتدائي، بالاعتماد على مختلف الوسائل التعليمية والبرامج المتاحة« 

ينطوي مفهوم الأهداف التربوية-بوصفه تعبيرا عن طموحات المجتمع وتطلعاته المستقبلية-على درجة عالية من التعقيد، ويأخذ صورته الإشكالية في مستويات ثلاثة متداخلة هي الغايات التربوية Educational aims، والأهداف التعليمية العامة Educational goalsوالأهداف السلوكية (الإجرائية) Behavioral objectives. (وطفة والأنصاري، دس : 91)

ومنه فالأهداف التربوية تشكل ظاهرة تربوية معقدة، لها مجموعة من المصطلحات التي تشكل عدة مستويات هي : الغايات والأغراض التربوية والأهداف التعليمية والأهداف السلوكية هذه المفاهيم متداخلة ومترابطة، بل ومتكاملة فيما بينها، وعلى مصممي ومخططي المناهج أن يدركوا مستويات ومجالات وتصنيفات الأهداف التربوية، هذه الأهداف يجب أن تكون منسجمة مع الواقع الاجتماعي، قابلة للتحقق والقياس، متكاملة مع بقية عناصر المنهج وواضحة في بنبتها، دقيقة في صياغتها.

3.5.1. التربية الإسلامية Islamic education

التربية في الإسلام : هي  »تشكيل المسلم ايمانا وخلقيا ونفسيا ووجدانيا وجسميا، حيث تزويده بالمعارف والثقافات الإسلامية، وبالخبرات التعليمية اللازمة لتنميته تنمية متوازنة وسليمة طبقا لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء، وينجم عن ذلك الفرد المستقيم سلوكيا، لبنته صالحة في بناء المجتمع السليم، ولتحقيق رسالة الإسلام في شتى مجالات الحياة« . (قحوان، 2016 : 34)

التربية الإسلامية إصطلاحا : هي  »عملية مقصودة تستضيئ بنور الشريعة تهدف إلى تنشئة جوانب شخصية الإنسان جميعها، وتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، يقوم بها أفراد ذو كفاءة عالية بقصد تعليم أفراد أخرين وفق طرق ملائمة، مستخدمين محتوى تعليميا محددا وطرق تقويم ملائمة.

كما يعرفها أبو لاوي (2008) : أنها إحداث تغيير في سلوك الفرد في الاتجاه المرغوب ومن وجهة نظر الإسلام. (الهاشمي وعطية، 2014 : 26)

تستمد التربية الإسلامية مواردها ومعارفها المدرجة في المنهاج من روح الإسلام ومصادرة، والمتمثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، بما يحقق تربية شاملة توازنا بين الروح والجسد، وبين الدنيا والآخرة، وتفتحا على العصر. (وزارة التربية الوطنية، 2018 : 7)

تعرف التربية الإسلامية إجرائيا على أنها : « تلك العملية التي تقوم على التطبيق العملي لمجموعة من المبادئ والقيم والقواعد والمفاهيم والممارسات التربوية، ذات الأصول الإسلامية والتي تستمد خبراتها ومعارفها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، هذه العملية يقوم بها معلمي الطور الابتدائي وفق الرؤية والمنهج الإسلامي، بالاعتماد على طرق ووسائل تعليمية متعددة لتقديم المحتوى المعرفي بفاعلية، وذلك بغرض إعداد وتنشئة وبناء شخصية التلميذ المتكاملة من جميع جوانبها الروحية والمادية والدينية والدنيوية الوجدانية والمعرفية والحركية وتنميته تنمية شاملة متوازنة، وتحقيقا للأهداف التربوية والكفاءات المتوقعة من السنة الرابعة من التعليم الابتدائي ».

6.1. الدراسات السابقة

  1. دراسة عاطف الطاهر مصطفى(2001) :مدى تحقيق الوسائل التعليمية للأهداف التربوية لمقرر اللغة الإنجليزية الصف السابع مرحلة الأساس.
    هدفت هذه الدراسة إلى معرفة مدى تحقيق الوسائل التعليمية للأهداف التربوية لمقرر اللغة الإنجليزية الصف السابع مرحلة الأساس، اعتمد خلالها الباحث المنهج الوصفي التحليلي أجريت هذه الدراسة على (50) معلم ومعلمة، وهم يمثلون محافظات ولاية الخرطوم المختلفة وبعد توزيع الاستبانات على أفراد العينة، قام الباحث بتحليل نتائج فروض الدراسة وتوصل إلى النتائج التالية : أن التلميذ لا يستطيع أن يعبر عن نفسه لغويا عند اعتماد الكتاب كوسيلة وأن المعلمين لا يتلقون تدريبا كافيا للمساعدة في تدريس المادة، كما أن المدارس تفتقر للوسائل السمعية، ولا توجد ميزانية بها تختص بتوفير الوسائل للمعلم، في حين أن المعلمين لا يواجهون صعوبات في توفير الوسائل من البيئة المحلية.

  2. دراسة الكسواني عمر فهمي عوض الله (2009)
    التعليم الإرشادي في السنة النبوية ومدى استخدام الوسائل التعليمية لدى معلمي التربية الإسلامية في مدارس شرقي القدس.
    هدفت هذه الدراسة إلى مدى استخدام التعليم الإرشادي في السنة النبوية للوسائل التعليمية لدى معلمي التربية الإسلامية في مدارس شرقي القدس، حيث تم اختيار عينة عشوائية بسيطة مكونة من (172) مفردة، وباعتماد الاستبانة لجمع المعلومات توصل الباحث إلى أنه توجد فروق ذات دالة إحصائية (0.05) في استخدام الوسائل التعليمية والإشارة لدى معلمي التربية الإسلامية في تدريس مادة التربية الإسلامية تعزى لمتغير الجنس والمؤهل العلمي، كما دلت النتائج على عدم وجود فروق ذات دالة إحصائية في استخدام الوسائل التعليمية والإشارة لدى معلمي التربية الإسلامية في التدريس يعزى لكل من متغير الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة للمعلم وموقع المدرسة.

  3. دراسة مشتهى أحمد مجدي جمال (2010)
    فاعلية استخدام برنامج بالوسائط المتعددة لتنمية مهارات التفكير البصري في كتاب التربية الإسلامية لطلبة الصف الثامن الأساسي الفلسطيني.
    هدفت هذه الدراسة لمعرفة فاعلية استخدام برنامج بالوسائط المتعددة لتنمية مهارات التفكير البصري في كتاب التربية الإسلامية لدى طلبة الصف الثامن الأساسي الفلسطيني، حيث اتبع الباحث المنهج التجريبي وأجريت على عينة عشوائية تكونت من(78) طالبا من مدرسة اليرموك الأساسية العليا-ب-وباعتماد أداة الاختبار تم التحقق من صحة الفرضية، لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة(0.05) بين متوسطي درجات طلبة المجموعة الضابطة والتجريبية.

  4. دراسة علي فائقة أحمد الفكي (2013)
    مدى كفاية المقررات لمادة التربية الإسلامية بمرحلة التعليم الأساسي في تحقيق أهداف التربية السودانية.
    هدفت الدراسة للتعرف على مدى كفاية المقررات لمادة التربية الإسلامية بمرحلة التعليم الأساسي في تحقيق أهداف التربية السودانية، أستخدم في البحث المنهج الوصفي التحليلي وطبقت على عينة(42) معلم ومعلمة بمدارس التعليم الأساسي بوحدة جنوب شندي، تم اعتماد الاستبانة كأداة لجمع البيانات، ومن خلال ذلك توصلت الباحثة إلى أن مقررات التربية الإسلامية كافية لأن يحقق التلميذ تفاعله مع المجتمع، وأن هناك علاقة قوية وارتباط كبير بين طرائق التدريس الجيدة وتحقيق الأهداف التربوية، كما توجد معيقات أدت إلى قصور المقرر في تحقيق أهدافه التربوية وطرق التدريس والوسائل وأدوات التعليم، يحتاج هذا المقرر إلى عوامل منها تنقيح المقررات، واستخدام الوسائل المناسبة كما أن المعلمين غير مخصصين لتدريس المادة.

  5. دراسة حسن مبارك محمد، والاشراف حسن العقاب (2014)
    أثر الوسائل الحديثة في تدريس مقرر ومنهج القرآن الكريم لطلبة المرحلة الثانوية ولاية الخرطوم محلية أمبدة.
    هدفت الدراسة للتعرف على أثر الوسائل الحديثة في تدريس مقرر ومنهج القرآن الكريم لطلبة المرحلة الثانوية، تم استخدام المنهج التجريبي، أجريت على عينة مكونة من (35) طالبا يمثلون المجموعة الضابطة والتجريبية، حيت توصل الباحث إلى وجود فروق ذات دالة إحصائية في الأداء التحصيلي بين المجموعة الضابطة والتجريبية لصالح المجموعة الضابطة التي درست بالحاسوب، وأن الوسائل الحديثة لها قدرة جذابة من خلال عرض الصور الحية والألوان المغرية لجذب حواس المتعلم، كما للوسائل الحديثة القدرة على تحقيق أهداف وأغراض التدريس.

  6. دراسة عمر عطية عبد الله (2019)
    درجة توافر الوسائل التعليمية التي تستخدم في تدريس مادة التربية الإسلامية في المرحلة المتوسطة في المدارس التابعة لمديرية تربية بغداد الكرخ الثانية في العراق.
    هدفت الدراسة لمعرفة درجة توافر الوسائل التعليمية التي تستخدم في تدريس مادة التربية الإسلامية في المرحلة المتوسطة في المدارس التابعة لمديرية تربية بغداد الكرخ الثانية في العراق، ومعرفة مدى استخدام مدرسي التربية الإسلامية للوسائل التعليمية، تم استخدام المنهج الوصفي المسحي، أجريت هذه الدراسة على عينة عشوائية مكونة من (31) مدرسة متوسطة وبواقع (15) مدرس، و(16) مدرسة، وباعتماد أداة الاستبيان تم التوصل إلى النتائج التالية : انخفاض درجة توافر الوسائل التعليمية وبدرجة كبيرة، وتدني مدى استخدامها بدرجة كبيرة عدم وجود فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين المتوسطات في مدى استخدام مدرسي مادة التربية الإسلامية للوسائل التعليمية يعزى لمتغيرين (النوع الاجتماعي والموقع الجغرافي).

  7. دراسة سعدة علي قاسم الباعوني (2019)
    درجة تحقيق أهداف منهاج التربية الإسلامية في رياض الأطفال من وجهة نظر المعلمات في منطقة إربد الأولى.
    هدفت الدراسة لمعرفة درجة تحقيق أهداف منهاج التربية الإسلامية في رياض الأطفال من وجهة نظر المعلمات في منطقة إربد الأولى، ولتحقيق ذلك اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي كما تكونت العينة من (250) معلمة من معلمات رياض الأطفال الحكومية والخاصة في منطقة إربد خلال العام الدراسي 2018، وباستخدام أداة الاستبانة، توصلت إلى أن أهداف منهاج التربية الإسلامية في رياض الأطفال تحققت بدرجة متوسطة من وجهة نظر المعلمات، حيث أشارت إلى عدم وجود فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى الدلالة(0.05) في جميع مجالات الدراسة الأهداف الوجدانية والمعرفية والأهداف النفس حركية تبعا لاختلاف متغيرات الخبرة، والمؤهل العلمي والتفاعل بينهما.

  8. دراسة أسلم نائل (2019)
    فعالية استخدام الوسيلة التعليمية الملصقة لترقية استيعاب المفردات لدى التلاميذ بمدرسة منبع الهدى الابتدائية الإسلامية كاراع بندو بليتار

  9. هدفت الدراسة لمعرفة مدى فعالية استخدام الوسيلة التعليمية الملصقة لترقية استيعاب المفردات لدى التلاميذ في الفصل الأول بمدرسة منبع الهدى الابتدائية الإسلامية كاراع بندو بليتار، وكذلك معرفة مدى استيعاب المفردات باستخدام وسيلة تعليمية ملصقة في الفصل الأول بمدرسة منبع الهدى الابتدائية الإسلامية كاراع بندوب ليتار، اعتمد الباحث المدخل الكمي والمنهج التجريبي، وباستخدام أدوات جمع البيانات تمثلت في المقابلة والوثائق والاختبار، من نتائج البحث يتمثل النشاط الأساسي للملصقة في إرفاق قطع من الورق الملونة بالصورة، وأن استخدام ملصة لاستيعاب مفردات الطلاب كانت بفعالية.

7.1. التعقيب على الدراسات السابقة

من خلال استعراض هذه الدراسات يتضح أنها ركزت على أهمية الوسائل التعليمية-الحديثة منها خاصة-ومدى توافرها واستخدامها في المؤسسات التعليمية، حيث توصلت إلى أنه كلما انخفضت درجة توافر الوسائل التعليمية واستعمالها، يؤدي إلى عدم تحقيق مقرر التربية الإسلامية لأهدافه، وأن للوسائل التعليمية القدرة على جذب حواس التلميذ وإشراكه في عملية التعليم، ومن ثم تحقيق أغراض وأهداف التدريس.

استفاد الباحثان من هذه الدراسات في كونها أضاءت بعض من جوانب الدراسة الحالية وإثراء معارفنا وتصورنا باعتبارها منبعا علميا وتراث نظري ثري، كما شكلت نقطة انطلاق لدراستنا، هذه الأخيرة جاءت للوقوف على أهم المحطات التي لم تتطرق لها الدراسات السابقة.

2. الإجراءات المنهجية للدراسة

مجالات الدراسة

  1. أجريت هذه الدراسة ببعض ابتدائيات بلدية الشريعة بولاية تبسة والبالغ عددهم (05) ابتدائيات، (ابتدائية زروالي محمد، ابتدائية حراث الطاهر، ابتدائية درباسي محمد الطاهر ابتدائية ابن باديس، ابتدائية مساعدية الزين)، خلال العام الدراسي (2020-2021) بالاستعانة بمعلمي الطور الابتدائي.

  2. منهج الدراسة : بما أن نوع موضوع الدراسة هو الذي يحدد المنهج المناسب، لذلك فإن المنهج الحالي لدراستنا هو المنهج الوصفي التحليلي الذي يقوم على وصف ورصد الظاهرة موضوع الدراسة بطرق كمية أو كيفية، خلال مراحل تتمثل في الاستكشاف والصياغة والتشخيص والوصف المعمق والتحليل، للوصول إلى نتائج وتعميمات تساعد في فهم الواقع وتطويره.

  3. مجتمع الدراسة وعينتها :تمثل مجتمع الدراسة في (78) معلم ومعلمة ببعض ابتدائيات بلدية الشريعة بولاية تبسة.

  • طريقة اختيار العينة : استنادا إلى طبيعة الموضوع من أجل سحب أفراد العينة اعتمدنا على العينة العشوائية البسيطة، حيث تكونت العينة من معلمي الطور الابتدائي.

  • حجم العينة : تمثلت عينة الدراسة الأساسية في (35) معلم ومعلمة في الطور الابتدائي ببعض ابتدائيات ببلدية الشريعة ولاية تبسة، وقد تم أخذ 45 % من مجتمع الدراسة (78) معلم ومعلمة ومنه فحجم عينة البحث هو (35) مفردة.

  1. متغيرات الدراسة : شملت الدراسة متغيرين هما، المتغير المستقل وهو الوسائل التعليمية، والمتغير التابع الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية.

  2. أدوات جمع البيانات : لجمع البيانات من مفردات العينة تم اعتماد أداة منهجية متمثلة في الاستبيان والذي تضمن مجموعة من الفقرات التقريرية، حيث تم بناء الاستبيان من خلال :

  • الاطلاع على التراث النظري المتعلق بموضوع الدراسة لحصر أبعاده ومؤشراته.

  • الصيغة المبدئية للاستبيان تضمنت ثلاثة محاور تشمل (35) سؤالا.

  • صدق المحكمين (المنطقي) : تم عرض الاستبيان في صيغته الأولية على مجموعة من المحكمين والمقدر عددهم (5) أساتذة جامعيين في تخصصات مختلفة في شعبة علم الاجتماع.

  • حساب الصدق الظاهري للاستبيان حسب معادلة لا وشي :

حيث أن : 35 = Ν هو عدد بنود الاستبيان، n عدد البنود الصادقة، ń عدد البنود غير الصادقة، 5 = y عدد المحكمين.

Image 10000201000002800000007BCCF3D31E5DE6CDCB.png

ومنه فإن 71.42 % هي نسبة صدق قوية وبالتالي إمكانية إجراء الدراسة الميدانية، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات الأساتذة المحكمين وإجراء بعض التعديلات اللازمة على بنود الاستبيان.

وقد تدرجت عبارات الاستبيان حسب سلم Likert الثلاثي كما هو موضح في الجدول التالي :

الجدول 1 : مقياس Likert الثلاثي.

موافق

محايد

معارض

1

2

3

المصدر: من إعداد الباحثان اعتمادا على سلم Likert الثلاثي

  1. أساليب المعالجة الإحصائية

لتحليل البيانات والمعلومات التي قمنا بجمعها من أفراد عينة الدراسة، والوصول إلى النتائج تم إدخال هذه البيانات في الحاسب الآلي بواسطة البرنامج الإحصائي Spss، ومن ثم قمنا بالمعالجات الإحصائية وتم حساب كل من المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار t test للعينة الواحدة، واختبار ANOVA لمعرفة الفروق.

3. مناقشة نتائج الدراسة

1.3. اختبار وتفسير نتائج الفرضية الأولى

يوجد دور للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي.

من أجل اختبار الفرضية الأولى تم الاعتماد على اختبار t test للعينة الواحدة، حيث تم حساب قيمة t والمتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.

جدول 2 : يمثل الفروق بين المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة t لإجابات أفراد العينة نحو وجود دور للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي.

المحور

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة t المحسوبة

قيمة t الجدولية

درجة الحرية

مستوى الدلالة

المحور الأول

1.77

0.23

7.65

2.36

0,05

0,000

المحور الثاني

1.80

0.18

9.26

2.26

0,05

0,000

المجموع

1.78

0.20

8.45

2.30

0,05

0,000

المصدر: من اعداد الباحثان اعتمادا على مخرجات برنامج spss.

من خلال الجدول أعلاه يتضح ما يلي :

بالنسبة للمحور الأول فقد بلغت قيمة t المحسوبة 7.65 وهي أكبر من قيمة t المجدولة 2.36 كما أن قيمة مستوى الذلالة 0.00 أقل من مستوى المعنوية 0.05، كما يتضح أن المتوسط الحسابي بلغ 1.77 وانحراف معياري 0.23، وهو يدل على درجة عالية من الموافقة نحو وجود دور للكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي.

حيث يعتبر الكتاب المدرسي لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي في ضوء المناهج التربوية الحديثة إحدى الوسائل المهمة والمرجع المعرفي الذي يساعد كل من المعلم والتلميذ في تحقيق الأهداف التربوية، فمن خلال تنوع ووضوح وتدرج وتسلسل وترابط موضوعاته وميادينه المتمثلة في ميدان القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وميدان مبادئ أولية في العقيدة والعبادات، وميدان تهذيب السلوك، وميدان السيرة النبوية والقصص القرآنية يعطي للتلميذ فرصة لاستيعاب هذه الموضوعات وإدراكها، كما تؤدي إلى اكتساب التلميذ الكثير من القيم الاجتماعية والأخلاقية والوطنية، والمهارات والاتجاهات، والمعارف النظرية والتطبيقية المتعلقة بالعبادات وأركان الإيمان وغيرها اللازمة لنمو شخصية التلميذ تنمية شاملة متكاملة ومتوازنة من جميع جوانبها، المعرفية والمهارية والوجدانية والاجتماعية، في حين أن شمولية وحدات وموضوعات المادة تجعل التلميذ يستدل بالنصوص الشرعية وتطبيق وتوظيف المثل الأخلاقية والأحكام الشرعية في محيطه المدرسي والاجتماعي، وممارسة العبادات عمليا في وضعيات الإداء، وفي حل مشكلاته المختلفة، كما أن عرض المادة العلمية بطريقة محفزة ومشوقة له دور إيجابي في احترام التلميذ الأحكام والضوابط الشرعية في إطار التفاعلات والعلاقات الاجتماعية، من خلال توظيفه القواعد والسلوكيات الأخلاقية كحب التعاون على البر والعدل والإحسان، وإقامة علاقات حسن الجوار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحافظة على التراث الإسلامي الجزائري، كما يستنبط التلميذ العبر من مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم، ويستخلص العبر من قصص النبيين يونس وصالح عليهما السلام، ومنه نستنتج من خلال اعتماد الكتاب المدرسي كوسيلة تتحقق أهداف التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي بكفاءة وفعالية.

فيما يخص المحور الثاني بلغت قيمة t المحسوبة 9.26 وهي أكبر من قيمة t المجدولة 2.26 كما أن قيمة مستوى الدلالة 0.00 أقل من مستوى المعنوية 0.05، كما يتضح أن المتوسط الحسابي بلغ 1.78 والانحراف المعياري 0.18 وهو يدل على درجة عالية من الموافقة على وجود دور للوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي.

فنتيجة للتوسع في المعرفة الإنسانية والتطور والتغير اللامحدود في مختلف أبعاد ومكونات العملية التعليمية التعلمية، أدرك العاملون في المجال التربوي والتعليمي أهمية استعمال الوسائل التكنولوجية على نحو فعال لخدمة أهداف التربية والتغلب على مشاكلها، لذلك سعت الدولة الجزائرية لتوفير هذه الوسائل والإمكانيات الضرورية لأداء العمل التعليمي بفعالية وكفاءة وتحقيق أهدافها التربوية.

فاعتماد الوسائل التعليمية والأجهزة السمعية والبصرية يساهم في توظيف التلميذ لمفاهيم المادة العلمية في وضعيات التواصل من خلال الانسجام والعمل الجماعي وغيرها، كما أن تنوع هذه الأشرطة والأجهزة يحفز وينشط التلميذ في مختلف المواقف التعليمية كالتلاوة والترتيل السليم للقرآن الكريم، كما يبرز لديه الحس الديني والوطني في المعاملات، وتجنب السلوكيات السيئة ونبذها في حين أن استخدام الصور التوضيحية يجعل المتعلم يدرك فضل الله في الكون وعلى البشر كما يجعله يثابر على أداء العبادات، ويعرض محطات ومواقف في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ويهتدي ويقتدي بمعاملاته وسيرته الأخلاقية النبيلة، لذلك يجب توعية التلاميذ بأهمية تكنولوجيا الإعلام والاتصال في العملية التعليمية/التعلمية، وتحفيز التلاميذ على استعمال المعلوماتية لاكتساب ثقافة واسعة تسمح لهم بمسايرة العصر فكريا.

إذن هذه الوسائل التكنولوجية والمادية المحسوسة لها دور فعال في فهم واستيعاب المفاهيم والمعلومات، وتوظيف القيم والمعارف والمهارات والاتجاهات في المواقف الاجتماعية المختلفة من طرف التلميذ.

ومنه فإن الفرضية الأولى بلغت فيها قيمة t المحسوبة 8.45 وهي أكبر من قيمة t المجدولة 2.3 كما أن قيمة مستوى الذلالة 0.00 أقل من قيمة مستوى المعنوية 0.05، كما يتضح أن المتوسط الحسابي بلغ 1.78 والانحراف المعياري 0.2 وهو يدل على درجة عالية من الموافقة نحو وجود دور كبير للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية وعليه فإن الفرضية الأولى مقبولة والتي تنص على : يوجد دور للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي.

فالمدرسة الابتدائية الجزائرية تشكل مؤسسة اجتماعية تربوية تعليمية وثقافية ومؤسسة شكلية رمزية، ونظاما من السلوك الإنساني تؤدي مجموعة من الوظائف داخل البنية الاجتماعية في إطار التفاعل الاجتماعي.

« تتمثل رسالتها في تكوين مواطن مزود بمعالم وطنية أكيدة، شديد التعلق بقيم الشعب الجزائري، قادر على فهم العالم من حوله والتكيف معه والتأثير فيه، ومتفتح على الحضارة العالمية » (وزارة التربية الوطنية، 2008 : 60)، كما تسعي لترسيخ برامجها ومناهجها الدراسية « مادة التربية الإسلامية السنة الرابعة ابتدائي » وفق فلسفة المجتمع ومعاييره وأسسه ومقوماته ومن ثم ترجمتها إلى واقع لتتجسد في سلوكيات أفرادها، كما تسعى لتنشئة أفرادها تنشئة اجتماعية سليمة، وتنمية شخصياتهم في مختلف جوانبها المعرفية والمهارية والوجدانية والاجتماعية، واكسابهم المعايير والاتجاهات، وترسيخ التراث الجزائري ومبادئ الدين الإسلامي، والتكوين على المواطنة، والتفتح على العالم والاندماج في الحركة التطورية.

« كما تسعى لتنمية كفاءات قاعدية لدى التلميذ، ويمكن التعليم الابتدائي التلميذ من تربية ملائمة ومن إدراك أفضل للزمان والمكان، وتوسيع وعيه وجسمه وبالأشياء الموجودة في محيطه وتنمية ذكائه وإحساسه وقدراته اليدوية والجسمية والفنية، ومن الاكتساب التدريجي للمعارف المنهجية ». (وزارة التربية الوطنية، 2016 : 12)

وحتى تحقق المدرسة أهدافها التربوية فيجب عليها الاعتماد على مجموعة من الوسائل التعليمية المتمثلة في الكتاب المدرسي والوسائل التكنولوجية المتنوعة، والموضحة لكل ميدان من ميادين مادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي نظير أهميتها في ذلك. فمن خلال اكساب تلك المعارف والمهارات والقيم والمعايير والسلوكيات والاتجاهات المناسبة لأدوار اجتماعية معينة، تمكنهم من التوافق الاجتماعي Social Compatibility واكتساب مكانة اجتماعية Social Status في المجتمع المتواجد به، والاندماج في الحياة الاجتماعية المعاصرة.

2.3. اختبار نتائج الفرضية الثانية

لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05a =) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

لاختبار الفروق في إجابات أفراد عينة الدراسة نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الاسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية تم الاعتماد على اختبار ANOVAموضحة في الجدول التالي :

الجدول 3 : يمثل اختبار ANOVA للفروق في إجابات أفراد العينة نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية تعزى لكل من متغير الجنس ومتغير الخبرة المهنية.

ANOVA à 1 facteur

المتغير

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجة الحرية

متوسط المربعات

F قيمة

مستوى الدلالة

الجنس

بين المجموعات

3.176

14

0.227

0.815

0.647

داخل المجموعات

5.567

20

0.278

-

-

المجموع

8.743

34

-

-

-

الخبرة المهنية

بين المجموعات

19.838

14

1.417

1.247

0.318

داخل المجموعات

22.733

20

1.137

-

-

المجموع

42.571

34

-

-

-

المصدر : من اعداد الباحثان اعتمادا على مخرجات برنامج spss.

من خلال الجدول أعلاه يتضح ما يلي :

  1. بالنسبة لمتغير الجنس يتضح من خلال اختبار ANOVA أن قيمة F تساوي 0.815 ومستوى الدلالة بلغ 0.647 وهو أكبر من مستوى الدلالة المعنوية 0,05، وبالتالي لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد العينة نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الاسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغير الجنس.

  2. بالنسبة لمتغير الخبرة المهنية يتضح من خلال اختبار ANOVA أن قيمة F تساوي 1.247 ومستوى الدلالة بلغ 0.318 وهو أكبر من مستوى المعنوية 0,05، وبالتالي لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد العينة نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الاسلامية للسنة الرابعة من التعليم ابتدائي تعزى لمتغير الخبرة المهنية.

من خلال ما سبق يمكننا القول بأن الفرضية الثانية مقبولة والتي تنص على : لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05a =) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

3.3.اختبار نتائج الفرضية الثالثة

لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة(0.05 =a) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

لاختبار الفروق في إجابات أفراد عينة الدراسة نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الاسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى للجنس والخبرة المهنية تم الاعتماد على اختبار ANOVA والنتائج موضحة في الجدول التالي :

الجدول 4 : يمثل اختبار ANOVA للفروق في إجابات أفراد العينة نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية تعزى لكل من متغير الجنس ومتغير الخبرة المهنية.

ANOVA à 1 facteur

المتغير

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجة الحرية

متوسط المربعات

قيمة F

مستوى الدلالة

الجنس

بين المجموعات

1.395

10

0.140

0.456

0.902

داخل المجموعات

7.348

24

0.306

-

-

المجموع

0.743

34

-

-

-

الخبرة المهنية

بين المجموعات

18.776

10

1.878

1.894

0.097

داخل المجموعات

23.795

24

0.991

-

-

المجموع

42.571

34

-

-

-

المصدر : من اعداد الباحثان اعتمادا على مخرجات برنامج spss.

من خلال الجدول أعلاه يتبين ما يلي :

  1. بالنسبة لمتغير الجنس يتضح من خلال اختبار ANOVA أن نسبة F تساوي 0.456 ومستوى الدلالة بلغ 0.902 وهو أكبر من مستوى المعنوية 0,05، وبالتالي لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد العينة نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الاسلامية للسنة الرابعة من التعليم ابتدائي تعزى لمتغير الجنس.

  2. بالنسبة لمتغير الخبرة المهنية يتضح من خلال اختبار ANOVA أن نسبة F تساوي 1.894 ومستوى الدلالة بلغ 0.097 وهو أكبر من مستوى المعنوية 0,05، وبالتالي لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في إجابات أفراد العينة نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الاسلامية للسنة الرابعة من التعليم ابتدائي تعزى لمتغير الخبرة المهنية.

من خلال ما سبق يمكننا القول بأن الفرضية الثالثة مقبولة والتي تنص على : لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05a =) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

4. النتائج العامة للدراسة

توصلت الدراسة الحالية إلى النتائج التالية :

  1. يوجد دور فعال وإيجابي للوسائل التعليمية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي من وجهة نظر معلمي الطور الابتدائي.

  2. لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05a =) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الكتاب المدرسي كوسيلة في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

  3. لا توجد فروق ذات دالة إحصائية عند مستوى دلالة(0.05 =a) بين استجابات معلمي الطور الابتدائي نحو دور الوسائل التكنولوجية في تحقيق الأهداف التربوية لمادة التربية الإسلامية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي تعزى لمتغيري الجنس والخبرة المهنية.

تتفق نتائج دراستنا هذه مع نتائج كل من دراسة الكسواني (2009)، ودراسة حسن (2014) ودراسة سعدة (2019)، ودراسة أسلم (2019)، في حين تتعارض مع نتائج كل من دراسة عاطف (2001)، ودراسة فائقة (2013)، ودراسة عمر (2019).

توصيات الدراسة

من خلال دراستنا هذه سنقدم مجموعة من التوصيات أهمها :

  1. يجب على المنظومة التربوية الجزائرية توفير الوسائل التكنولوجية الحديثة في مؤسساتها التربوية والتعليمية، وتشجيع المعلمين باستعمالها في بيئة تعليمية مناسبة.

  2. توعية التلاميذ بأخلاقيات استعمال الأنترنت والتكنولوجيات الحديثة في عملية التعلم والتعليم، وتدريبهم التدريب الكافي لذلك.

  3. تحفيز التلاميذ على استعمال الوسائل التعليمية الحديثة لاكتساب ثقافة تسمح لهم بمسايرة العصر فكريا.

  4. كما يجب أن تساير هذه الوسائل والأجهزة والأدوات مراحل النمو في المرحلة الابتدائية ويجب أن تكون خالية من التعقيد والغموض، مع العمل على تجديدها وتطويرها وتغييرها.

خاتمة

على كل فالوسائل التعليمية المعتمدة والمستخدمة لتدريس مادة التربية الإسلامية، والمحددة لكل ميدان من ميادين المادة لها دور إيجابي وفعال في تحقيق أهداف التربية الإسلامية. فالكتاب المدرسي يعتبر إحدى الوسائل المهمة والمرجع المعرفي الذي يساعد كل من المعلم والتلميذ على أداء الأعمال التعليمية المطلوبة بأقل جهد ممكن، كما أن الوسائل التكنولوجية والمادية المحسوسة لها دور فعال في فهم واستيعاب المفاهيم والمعلومات وتوظيف القيم والمعارف والمهارات والاتجاهات في المواقف الاجتماعية المختلفة من طرف التلميذ.

إذن فنجاح العملية التربوية والتعليمية يتوقف على جهود كل الأطراف المعنية بهذه العملية فالمعلم له العديد من الأدوار الوظيفية، تتمثل إحداهما في التخطيط الأمثل لاستخدام الوسيلة من خلال التركيز على أهم أسس ومبادئ وشروط استخدامها، كما أن نجاح عملية التعليم والتعلم تتوقف على تكامل وانسجام كل عناصر ومكونات المنهاج لجعل التلميذ يندمج في مجتمع المعرفة، ومنه كلما توفرت الوسائل والأدوات المادية والتجهيزات التعليمية المناسبة واستخدامها وتوظيفها بطرق ملائمة كلما تحققت أهداف التربية الإسلامية للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي.

أبو زيد، سالم عطية. (2013). الوجيز في أساليب التدريس. عمان : دار جرير للنشر والتوزيع.

أبو سمور، محمد عيسى. (2015). مهارات التدريس الصفي الفعال والسيطرة على المنهج المدرسي. عمان : دار دجلة ناشرون وموزعون.

الزغول، عماد عبد الرحيم. (2012). مبادئ علم النفس التربوي. القاهرة : دار الكتاب الجامعي للنشر.

الزويني، إبتسام والعرنوسي، ضياء، وحاتم، حيدر. (2013). المناهج وتحليل الكتب. عمان : دار صفاء للنشر والتوزيع.

الشربيني، فوزي عبد السلام، والطناوي، عفت مصطفى. (2015). المناهج، مفهومها أسس بنائها، عناصرها، تنظيماتها. دب : مركز الكتاب للنشر.

العرنوسي، ضياء عويد حربي وجبر، سعد محمد. (2015). المناهج، البناء والتطوير. عمان : دار صفاء للنشر والتوزيع.

القيسي، ماجد أيوب. (2018). المناهج وطرائق التدريس. عمان : دار أمجد للنشر والتوزيع.

الهاشمي، عبد الرحمان، وعطية، محسن علي. (2014). تحليل مضمون المناهج الدراسية. عمان : دار صفاء للنشر والتوزيع.

بحري، منى يوسف. (2012). المنهج التربوي، أسسه وتحليله. عمان : دار صفاء للنشر والتوزيع.

حمادنة، محمد محمود ساري وعبيدات، خالد حسين محمد. (2012). مفاهيم التدريس في العصر الحديث. الأردن : دار الكتب الحديث للنشر والتوزيع.

سهل، ليلى. (2016). دور الوسائل في العملية التربوية، مجلة الأثر، العدد 26، ص145-154.

عايش، أحمد جميل. (2008). أساليب تدريس التربية الفنية والمهنية والرياضية. عمان : دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.

عطية، محسن علي، والهاشمي، عبد الرحمن. (2007). التربية العملية وتطبيقاتها في إعداد معلم المستقبل. عمان : دار المناهج للنشر والتوزيع.

قحوان، علي قاسم. (2016). إضاءات في أصول التربية. عمان : دار غيداء للنشر والتوزيع.

مصطفى، صلاح عبد الحميد. (2000). المناهج الدراسية، عناصرها وأسسها وتطبيقاتها. الرياض : دار المريخ للنشر.

وزارة التربية الوطنية. (2008). القانون التوجيهي للتربية الوطنية رقم 08-04 المؤرخ في 23 جانفي 2008. الجزائر : النشرة الرسمية للتربية الوطنية.

وزارة التربية الوطنية. (2016). مناهج مرحلة التعليم الابتدائي. الجزائر : اللجنة الوطنية للمناهج-المجموعات المتخصصة للمواد.

وزارة التربية الوطنية. (2018). دليل استخدام كتاب التربية الإسلامية، السنة الرابعة من التعليم الابتدائي. الجزائر : الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية.

وطفة، علي أسعد، والأنصاري، عيسى محمد. (د س). الأهداف التربوية العربية-دراسة تحليلية نقدية-. مجلة جامعة دمشق. المجلد 12، العدد 1، ص83-150.

لندة منصور

مخبر التنمية الاجتماعية وخدمة المجتمع - جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي

رابح بن عيسى

مخبر التنمية الاجتماعية وخدمة المجتمع - جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي

© Tous droits réservés à l'auteur de l'article